لا لتجويع جماهير كردستان

موقع البديل الاشتراكي
2017 / 10 / 2

رداً على الإستفتاء من أجل الانفصال، الذي أجري مؤخراً في كردستان العراق، سارعت السلطة المركزية في بغداد، باعتبارها ممثلة البرجوازية القومية والشيعية الشوفينية لفرض سلسلة من الاجراءات العقابية المجحفة بحق جماهير كردستان المحرومة، وفي نفس الوقت، قامت حكومات النظام الإسلامي الفاشي في تركيا، ونظام الملالي المتعفن في إيران بفرض عقوبات مشابهة تنسحم مع موقف السلطات العراقية، حيث قامت بإغلاق المنافذ الحدودية وإيقاف تصدير البضائع والمواد الغذائية والوقود إلى كردستان العراق. إن الجماهير العمالية والمحرومة في كردستان والتي تعاني منذ أكثر من أربعة اعوام من آثار الأزمة الاقتصادية التي تعصف بكردستان، ستكون الضحية الاولى والأخيرة لنتائج هذه الاجراءات اللاإنسانية و العنصرية. لقد سعت قوى البرجوازية، دوما، من خلال حكوماتها و سلطتها وعلى مر التاريخ إلى استخدام التجويع وفرض الحصار على الجماهير المحرومة، وسيلة مدمرة في صراعاتها من أجل السلطة والمصالح والنفوذ…

فخلال العقود الثلاث المنصرمة عانت الجماهير العمالية والكادحة في العراق من كافة اشكال التجويع والإذلال، وحتى هذه اللحظة لا تزال اثار السياسات العقابية الجماعية الممثلة بحصار” الامم المتحدة ” والدول الكبرى على العراق، و حصار النظام القومي البعثي البائد على كردستان، وكذلك حصار الاحزاب و القوى الكردية على مناطق نفوذ بعضها الاخر، شاخصة ويمكن تلمس آثارها على اجيال من سكان العراق .

في عالم تغيب فيه العدالة وتتراجع القيم الإنسانية بشكل كبير، يتم تحميل الجماهير المحرومة أعباء الصراعات السياسية بين القوى المتصارعة أو لتحقيق المطامح الفردية للزعماء الذين يتحدثون باسم الحقوق والآمال القومية لمن يخضعون لسلطتهم.

إن تصعيد الصراع بين البرجوازية القومية العربية والكردية الذي يهدد حياة وأمن ومعيشة الجماهير في كردستان و يعرضها لماسي جديدة، أمر مدان و مرفوض بشكل قاطع… اننا ندين وبشدة اتخاذ أي شكل من الإجراءات العقابية، اقتصادية او سياسية او غيرها، ومن أي طرف كان بحق الجماهير العمالية و المحرومة و التحررية في كردستان …. إن الموظفين والعمال وكل القوى التحررية، في العراق ومدن كردستان، مدعوين لتنظيم الاحتجاجات الواسعة، وبكل الأشكال الممكنة، والوقوف بوجه سياسية تجويع جماهير كردستان.

البديل الاشتراكي اواخر ايلول 2017