حديث في المصالحة

محمود فنون
2017 / 9 / 30

حديث في المصالحة
محمود فنون
30/9/2017م
كتب راسم عبيدات :
ثمة تساؤلات كبرى
هل سيقود السنوار حماس والساحة الفلسطينية نحو المصالحة...؟؟
وهل سيقود حماس نحو العودة للمحور الإيراني - السوري - حزب الله؟
السنوار ليس قيادة حماس بل هو مسئول فرع فيها وهو لا يستطيع الإنقلاب على الوثيقة الحمساوية .
هناك أمران : الأول ازمة عميقة في حماس وهي بنوية وعنوانها الأبرز حاليا ازمة مالية وازمة انقلاب في الموقف السياسي وتخلخل داخلي وازمة حكم وإدارة.
والثاني : لا مصالحة بغير خطوط خضر اسرائيلية امريكية مصرية .
هناك امر مهم : ما هي المصالحة ؟ ما هي المصالحة التي تقبل بها اسرائيل ولا تعاقب سلطة رام الله عليها؟ وما هي المصالحة التي تغض امريكا الطرف عنها؟
هذه اسئلة بلا إجابة واضحة الآن.
صحيح ان السنوار من الناطقين باسم حماس وربما انه متحمس للمصالحة صادقا ، ولكن حماس تتنازعها معادلات داخلية وخارجية لا تستطيع منها فكاكا . لذلك ياتي سؤالنا : ما هي المصالحة المقصودة ؟ما هي المصالحة المقبولة حمساويا وفتحاويا وعربيا ودوليا ؟ إن كل هؤلاء لهم دخل ورأي وموقف مؤثر.

هل هي ادارة المعابر وادارة الترتيبات مع اسرائيل ومصر ؟
طيب ماذا بشأن التنسيق الأمني في القطاع ؟ وهل هذا سيطال مهمة اجهزة حماس وافراد حماس في الأجهزة ؟
لا أحد يستطيع القول بامكانية تجاوز هذه النقطة الأساسية جدا جدا .
إسرائيل وعلى لسان ناطقيها تقول بضرورة تحول حماس إلى فتح ، أي حزب سياسي بدون الكتائب ويقبل بوجود اسرائيل ونهج التسوية والتنسيق الأمني . إذن فإن المصالحة التي من الممكن ان تغض اسرائيل الطرف عنها لا بد وان تكون مسارا جديدا لحماس في هذا الإتجاه ولو خلال فترة زمنية .
لا توجد مظاهر حقيقية حتى الآن على مصالحة بمعنى أن يعود وضع القطاع كما كان قبل القسمة . وأقصى ما هنالك هو العودة إلى ما قبل تشكيل لجنة الإدارة وما سمي حكومة الوفاق وتسليم المعابر مع بقاء حماس القائد الفعلي للقطاع وقيام سلطة رام الله بتمويل ما يمكن تمويله . أو تبرهن حماس على تحولاتها الجديدة وتثبت انها معتدلة وضد الإرهاب وتؤكد مرارا وتكرارا على قبولها بدولة في الضفة والقطاع أي تؤكد اعترافها بإسرائيل ورغبتها في السلم معها بشكل متكرر.