اللغات القومية للأمة السّورية .

اسحق قومي
2017 / 9 / 30

عشتار الفصول:10636
اللغات القومية للأمة السّورية .
لما كنا نبحث عن مجتمع سوري جديد، بكلّ خصائه، ومقوماته ، فلا بدّ أن نقرّ بأن المجتمعات السورية، تختلف من منطقة ٍ جغرافية إلى أخرى، كما أنها تتكوّن من أطياف ٍ قومية في مركبها الجيني واللغوي ، وحتى في عاداته، وتقاليده وفلكلوره.
وعندما نقرّ بهذا ،فإنه من الأفضل، والأكثر وطنية، أن يتساوى هؤلاء جميعاً أمام دستور سوري، وقانون سوري واحد.وعليهم واجبات ولهم من الحقوق كما لأيّ فرد سوريٍّ كان.
نتطلع قبل الدخول إلى بحث اللغات للأمة السورية القادمة من آتون الحرب، والقتل والدمار ،أن تكون جميع المكوّنات القومية، والدينية ،والمذهبية مرسومة في دستوريّ مدني لدولة مدنية، لامكان للدين في دستورها، فالدين علاقة شخصية مع الخالق الذي نؤمن به جميعا.على أنه واحد لدى فرقة دينية، وهناك فرقة أخرى تراه يتجلى ضمن أقانيم .والذين يؤمنون بثلاثة أقانيم . قالوا منذ عام 325 م بأنهم يؤمنون بإله واحد آب وضابط الكل.
لن ندخل في جوهر هذه القضية لأنها ليست موضوعنا ، لكننا نختصرها لايوجد ولا سوري واحد لايؤمن بالله الواحد الأحد..لهذا من أهم منجزات السلطة التشريعية ( مجلس الشعب السوري الحالي ) وبرئاسة الأستاذ المحامي حمودة يوسف صبّاغ أن يتبنى ويتصدى لمشروع كتابة دستور ٍ سوري ،ترتسم فيه معالم الدولة السّورية المدنية التي يتساوى فيها كلّ المواطنين، ليس على الورق بل في الواقع العملي.
إنّ انتصارات الجيش السوري البطل، وتضحيات جنوده ،وضباطه، وما عانه جميع السوريين على محتلف مكوّناتهم القومية والدينية ،يجب أن يُنتج حالة فريدة من الحرية المنضبطة ،والعدالة والديمقراطية المدنية، ونعني ضمن مفهوم الدولة المدنية.
من هنا علينا أن نعدد المكوّنات السّورية، وعليه فإنّ كلّ مكوّن له الحق كما للأكثرية فلا أقلية ولاأكثرية في سوريا الجديدة.
وإن وجد غير ذلك، فإننا نؤكد على أن دماء الشهداء كافة قد ذهب سدىً...لهذا تعالوا نعدد المكوّنات السّورية التي يجب أن تُرسم في الدستور المدني لسوريا الحضارة والتاريخ وعليها نرسم مخطط للغات الوطنية للأمة السورية ..
1ً= المكوّن العربي واللغة العربية.
2= المكوّن (الآرامي السرياني والآشوري) والكل واحد . واللغة السريانية.
3= المكوّن الكردي، واللغة الكردية.
4= المكوّن الأرمني ،واللغة الآرمنية
5=المكوّن الجاجاني والجركسي، واللغة السلافية.
5=المكوّن التركماني ،واللغة التركمانية
6= المكوّن اليهودي، واللغة العبرية
ولهذا نقترح مايلي بشأن إدراج اللغات في المناهج التربوية على الشكل التالي:
1= ـ اللغة العربية ،هي اللغة الوطنية، للأمة السورية تليها اللغة الآرامية ـ السّريانية
وتكون اللغة العربية منتشرة في كل المناطق الجغرافية بدرجة واحدة ويتعلمها كلّ أبناء المكوّنات تليها ..
2=اللغة الآرامية السريانية لكون أكثر من نصف الشعب السوري هو( آرامي سرياني ضمن دينين إسلامي ومسيحي )وتكون اللغة الآرامية السريانية ،منتشرة في كلّ المناطق الجغرافية السّورية لكن بمعدل ساعة واحد لكلّ يوم دراسي في كلّ المراحل التعليمية حتى الجامعية.
3= اللغة التركمانية يتم إدراجها في المناهج التربوية ، ويُخصص لها ساعة واحدة يومياً في المناطق التي يكثر بها التركمان، ولها في بقية المناطق الجغرافية السورية ساعة واحدة إسبوعيا، ويتم تدريسها للمراحل التالية : الابتدائي ،والاعدادي، والثانوي.
4= اللغة الكردية :يتم إدراجها في المناهج التربوية، لكافة المراحل (الابتدائي والإعدادي والثانوي).لها ساعة واحدة إسبوعيا على امتداد الجغرافيا السورية ولكافة المراحل حتى الثانوي ،وأما مناطق الجزيرة وعفرين وعين العرب( كوباني ) والأحياء التي يكثر بها الأكراد في أي مدينة كانوا .فلها ساعة واحدة يوميا أي بمعدل 6 ساعات أسبوعياً.
5= اللغة الأرمنية: يتم إدراجها في المناهج التعليمية ،ولها ساعة واحدة إسبوعيا على امتداد الجغرافيا السّورية للمراحل الابتدائية ،والإعدادية، والثانوية.وفي المناطق التي يكثر بها الأرمن لها يوميا ساعة واحدة .
6= اللغة الجركسية والجاجانية( السلافية). لها حصة واحدة إسبوعيا لكل المراحل (الابتدائي والاعدادي والثانوي) على الجغرافيا السّورية ولدى المناطق التي يُكثر بها الجاجان والجركس يكون وجودها ساعة يوميا للمراحل التي ذكرناها .
7= اللغة العبرية: تتضمن في المناهج التربوية، ولها حصة واحدة إسبوعيا على الجغرافيا السّورية.ولأصحابها ساعة واحد يوميا لكل المراحل التي عددناها إسوة بكل المكونات.
لماذا نقول عن اللغة العبرية ،كما بقية اللغات في الدولة السّورية عدى (العربية والسريانية) لكوننا نريد تأسيس عدالة، تقوم على أن الفرد في الدولة المدنية ،له نفس الحقوق ،وعليه نفس الواجبات .فلا أكثرية ،ولا أقلية. أما بشأن اللغة الوطنية الأولى، ونعني بها العربية، وتليها السريانية فذاك أيضا من باب العدالة لكون الأكثرية يتحدث العربية ،وهي اللغة الوطنية للدولة السورية العتيدة.وهي اللغة الدبلوماسية على جميع الصعد ومختلف الوظائف في السفارات والقنصليات ولابأس أن يكون السفير أو القنصل يُجيد اللغة الآرامية السريانية مع الإنكليزية والفرنسية والألمانية والروسية والاسبانية .إذا من هنا نقول بأنّ اللغة الآرامية السريانية، تلي اللغة الوطنية العربية لكون سوريا في جذرها الأساسي لغويا هو اللغة آرامية السريانية ولافرق إلا في التسمية بين أن نقول الآرامية أو السريانية ..
كما ونشير في هذا السياق .
=حول العلم الوطني السّوري والذي ذكرناه في أكثر من مرة على أن تتوافق المكوّنات السورية على علم يتشكل من رموز متساوية للمكوّنات القومية السورية فلا غلبة لمكوّن على أخر في العلم السّوري.
وأما النشيد .
=فلا بدَّ أن يكون خالياً من أية نزعة آحادية الجانب، قوميا ولا دينيا بل يمجد الوطن السوري ليس إلا، واعتبار جميع الذين قُتلوا عبر التاريخ السوري دفاعا عن الوطن سوريا هم شهداء متساوون .
=نكرر هنا من الضرورة العمل بالمناهج القديم وتأسيس منهاج تربوي لجميع المراحل بعد أن تضع الحرب أوزارها، وبعد مصالحة وطنية شاملة، يتم رسم الدستور السوري ومنه تنطلق لجان تربوية ،وسياسية وصناعية ،وزراعية .
إنّ أيّ اهتمام بلغة مكوّن دون المكوّنات حالياً من قبل لجان تربوية يُعتبر محاباة لابل انبطاحية علنية ، إن اللغات التي ذكرناها آنفاً يجب أن يتم الاهتمام بها على سوية واحدة وفي توقيت واحد،لئلا يُعتبر تمييزاً مما سيؤدي إلى مضاعفات سلبية لدى بقية المكوّنات .ولهذا يجب أن تتشكل لجان على أساس اللغات الوطنية السّورية كافة.
إنّ أيّ محاباة لمكوّن دون الآخر، يعني السقوط العلني في براثن المحسوبية والبعيد عن الشفافية كدراسة للمشكلة السورية في كلّ مفاصلها تربويا أو عسكريا أو تشريعيا أو تنفيذيا.
يخطأ من يظن بأنه لايوجد لدى المواطن السوري حتى الموجود في القطبين من حساسية مفرطة في تمييز قد يحدث هنا أو هناك في هذا الجانب أو ذاك .
إنه من المخجل أن نسمع فيما بعد الضوضاء التي حصلة على قصيدة طش مش. بأنّ يُقال بأن فلان أخطأ ،وفلان هو المسؤول. نحن جميعا في مستوى واحد من المسؤولية والمحاسبة.
هذا إذا كنا نبتغي دولة سورية حضارية ،مدنية عصرية تقوم على الحق والخير والجمال وليست لمكوّن قومي أو ديني دون بقية مكوّناتها .،
اسحق قومي
شاعر وكاتب وباحث سوري مستقل.
رئيس الرابطة المهجرية للإبداع المشرقي.
ألمانيا في 29/9/2017م