صباح الخير ياعراق ..

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2017 / 9 / 26

صباح الخير يا عراق ..
الإستفتاء وما سيترتب عليه واستحقاقاته ، وأنا لست منجما !.. ولا اقرء الكف ، ولا أعلم الغيب !.. ولا أقول بأني مَلَكْ!
ان الذي حدث في يوم ٢٥/٩/٢٠١٧ هو نتيجة وليس سبب ، وهو امتداد للطائفية السياسية والمحاصصة والفساد الذي ينخر في جسد الدولة .
والأسس التي قامت على بناء الهيكل الهرمي للدولة !.. بمفهوم ديني سلفي مظلم، والتنكر لحق الإختلاف وحرية الإختيار وقبول الأخر ، ومصادرة حقوق المرأة وغير ذلك الكثير .
وما قام به التحالف الكردستاني في إجراءه للإستفتاء في وقت غير مناسب !..
ولم تهيئ له الظروف الملائمة والمناسبة لتحقيق المراد منه !.. وهو حق مشروع للكرد في تقرير مصيرهم وقيام دولتهم ، ولكنه في غير محله ولم يكن توقيته مناسبا ، مما أدى الى قلب الطاولة على الجميع !.. وهذا بحد ذاته !!... طوَّق نجاة للإسلام السياسي الحاكم !
فقد واجه الإستفتاء معارضة شديدة ، داخليا وإقليميا ودوليا ، والذي دفع هذه القوى المتأسلمة والفاسدة !!... بنفظ عن كاهلها كل الأعباء والتراكمات والكوارث التي كانوا سبب مباشرا فيها !..
وركوبهم قاطرة الدفاع عن وحدة العراق زورا ورياء !.. الذين كانوا المتسببين بكل الذي جرى وما سيجري !.. ليعودوا بوجه مختلف جديد !.. يوهمون الناس بأنهم من دعات وحدة العراق!.. كذبا وزورا وتظليل !.. والخاسر الأكبر هنا هو العراق وشعبه ، بكل اطيافه عامة والكرد على وجه الخصوص !..
وأمام القوى الديمقراطية والوطنية التقدمية مرحلة جديدة لمقارعة سياسة النظام الحاكم ، والتي ستكون صعبة ومعقدة نتيجة للتداعيات وما سينتج من ردات فعل ، داخليا واقليميا ودوليا ، وبعد قلب الطاولة على الجميع من قبل الكرد !..
سيتم استثمار كل ذلك من قبل الطبقة الحاكمة في بغداد !.. وسيلعبون على الوتر القومي والطائفي وعلى وحدة العراق ! وهم أبعد ما يكونوا عن ذلك !
هم من فرط بوحدة العراق وشعبه ، وما وصلنا اليه اليوم من صورة مرعبة وكارثية .
حقا أنه قدر أحمق !.. وغباء سياسي قاتل !.. بل هو خطأ تأريخي قامت به القوى التي بيدها القرار للشعب الكردي !.. بوعي كان ذلك أو من دون ذلك !..
والتأريخ هو ما كان وليس ما يجب ان يكون !.. ولنتعلم من أخطائنا !.. ونستعيد توازننا وقدرتنا على اكمال المسير وبخطى وعزيمة واقتدار وثقة بالنفس ، لتحقيق الهدف السامي في ( إعادة بناء دولة المواطنة ) الهدف الأني والملح والمصيري .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
26/9/2017 م