لا للتعصب القومي ... تحيا وحدة الطبقة العاملة العراقية

موقع البديل الاشتراكي
2017 / 9 / 24

لا للتعصب القومي ... تحيا وحدة الطبقة العاملة العراقية
في أعقاب دعوة مسعود البرزاني لإجراء إستفتاء شعبي عام في أقليم كردستان لتحديد مصيرالأقليم، هرعت الأحزاب والقوى البرجوازية الكردستانية والعراقية بكل توجهاتها وأطيافها للإستفادة من هذه المبادرة!
ففي الوقت الذي تخندقت الأحزاب القومية والدينية الكردستانية وبعض القوى المنتمية لليسارفي جبهتي نعم المؤيدة للإستفتاء ولا الرافضة له، سارعت الحكومة المركزية في بغداد والتي تمثل تيارات اليمين الإسلامي الشيعي وبقية الأحزاب والقوى البرجوازية العراقية المختلفة لاقتناص هذه الفرصة للتخلص من أزماتها الخانقة التي تنوء بوطأتها، وبشكل كبير، على مجمل قوى المحاصصة الطائفية المتصارعة على السلطة وامتيازاتها.
الصراعات داخل التحالف الشيعي الحاكم وتعدد مراكز القوى والنفوذ فيه، ابتداءا من تأثيرات الحوزة والسيستاني، وتدخلات إيران، سطوة المليشيات، كشفت عن حجم الفشل الذي يحكم عمل هذا التحالف ووضعته في أزمة خانقة تركت أثرها على مجمل الحياة السياسية وتدني مستوى الخدمات وتزايد الفساد والانقسامات السياسية والطائفية...، كل ذلك دفع هذه القوى للتعبيرعن مواقفها الشوفينية تجاه مسألة الإستفتاء وعملت على تأجيج النعرات القومية مقابل التطرف القومي الكردي، مما جعل من شن الحرب بكل ما تعنيه من قتل وتدمير وتشريد أمراً قابلاً للتحقق في أية لحظة.
لقد اثبت التاريخ بأن البرجوازية اذا ما عانت من ازمة اقتصادية او سياسية فانها لن تتردد في اشعال الفتن والحروب كمخرج و حل للأزمة التي تواجهها...و كانت الجماهير العمالية المشتة والغير منظمة وتفتقد للوعي الطبقي، دائما وقود هذه الحروب الوحشية أياً كانت الجهات التي تشنها وتقودها، و هي التي تدفع ضريبة هذه السياسات.
إنَّ الراسمالية وفي عصر الامبريالية لا يمكن ان تدوم دون إشاعة الحروب.
إن الطبقة العاملة العراقية تدرك جيدا بأن تاجيج التعصب القومي و الشوفيني لا يخدم مصالحها الطبقية، بل تعرضها إلى المزيد من البؤس و الدماروالحرمان، وليس لها اية مصلحة في تصعيد هذه الحملة الرجعية او في نشوب الحرب القومية القذرة...
لقد أبلت الجماهير العمالية والمحرومة خلال الأعوام المنصرمة بلاء حسنا في مواجهة البرجوازية وسلطتها من أجل نيل حقوقها المدنية والاجتماعية و فضحت قوى الفساد التي تتاجر بمصائر العراقيين... بأسم الدين باكونه الحرامية ... لا سنية ولا شيعية دولة علمانية، هذه هي الشعارات التي كانت ترددها الجماهير الغاضبة بوجه الاحزاب الدينية و القومية...
إن الجماهير العمالية العراقية مدعوة للتصدي لهذه الحملة القومية الرجعية و المعادية للإنسانية والتمدن بكافة الاساليب والاشكال المتاحة والممكنة. تنظيم و اتحاد الطبقة العاملة حول مصالحها الطبقية وأهدافها التحررية وانشاء منظماتها الجماهيربة وإجبارالاحزاب والقوى والميليشيات على الترجع عن تقوية ودعم هذه الحملة القومية العنصرية الشوفينية تقضي على مآرب القوى البرجوازية الرجعية وأحلامها البغيضة. إن تجارب مئات السنين من نضال الطبقة العاملة تؤكد من دون اي لبس على ضرورة تقوية وحدة الطبقة العاملة من أجل التصدي لخطط واهداف البرجوازية المتعطشة للدماء..
يجب الوقوف ضد منطق التهديد بالحرب والتدمير من أجل وقف الإستفتاء، يجب الوقوف ضد دعوات الحرب التي تطلقها إيران وتركيا وكل القوى التي تجد في الحرب فرصة مناسبة للإفلات من أزماتها الخانقة..

موقع البديل الاشتراكي