رأي في الإستفتاء .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2017 / 9 / 23

رأي في الإستفتاء
ما طرحه الرفيق عضو ( م.س للحزب الشيوعي العراقي ) هو موقف مسؤول وينم عن ادراك واعي لما يحيط بقضية الاستفتاء ، والمعارضات الشديدة داخليا واقليميا ودوليا لإجرائه .
الذهاب الى الاستفتاء معناه خسارة كبيرة لكل الأصوات الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الكردي !..
وهي خسارة لترسيخ التوجه ، لبناء أُسس دولة ديمقراطية عادلة ، بدل تكريس نهج الطائفية والتعصب الديني وأدلجته ، والبقاء في مستنقع المحاصصة والفساد.
وقوف التحالف الكردستاني مع جماهير شعبنا بمكوناته المختلفة ، والعمل المشترك ، لقيام الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ، التي تعتبر المخلص لكل النوائب التي يعيشها شعبنا بمكوناته المختلفة ، يمثل انطلاقة في الاتجاه الصحيح للبدء في بناء دولة المواطنة .
والاصرار على الاستفتاء سوف لن يحقق للشعب الكردي أي مكسب !.. بل سيخسر الكثير !!.. ويعود الى نقطة الصفر ، فيما اذا بقي يسير عكس التيار .
لا خيارغير ذهاب القوى الكردية للعمل المشترك مع القوى الديمقراطية والوطنية ، والنضال لبناء الدولة الديمقراطية العلمانية ، وهذا نصر كبير ستحققه قوى شعبنا الساعية للغد السعيد .
وبعكسه ستقع القوى الكردستانية في خطأ تأريخي ، ويخسروا فرصة تأريخية !... لن تتكرر لهم بشكل خاص ولعموم شعبنا العرقي بشكل عام في سعيه لبناء دولة المواطنة .
قيام دولة في الاقليم أول ما تحتاج إليه وقبل أي شئ أخر؟.. هو قيام نظام ديمقراطي علماني اتحادي في العراق ، ومن دون قيام هذه الدولة فسيخسر الجميع هذه الفرصة ، وستنتصر القوى المعادية للديمقراطية والتقدم والسلام ، كونها ضرورة موضوعية ملحة ووحيدة !.. وهذا بدوره يمهد الطريق أمام الشعب الكردي لينال حقوقه كاملة ومن دون صراع او تناحر واقتتال ، فالديمقراطية ودولة المواطنة هي الطريق الوحيد لتنال مكونات شعبنا حقوقها كاملة ، ويعيش الجميع بأمن وسلام ورخاء ، متعايشين ومتعاونين ومتحابين .
ومن خلال ذلك سنفوت الفرصة أمام القوى المتطرفة ، المعادية لحركة الحياة ، والمعادية للديمقراطية من تحقيق مشاريعها التدميرية للعراق وشعبه ولشعوب المنطقة ، فهناك قوى داخلية وخارجية تسعى لتأجيج هذا الصراع ودفعه لهوة الاقتتال والتناحر على أساس عرقي وطائفي ومناطقي ، لتحقيق أهدافها الشريرة .
وللوقوف بوجه هذه المشاريع ، هو توحيد صفوف القوى الديمقراطية والوطنية والتحررية ، وتحديد الأهداف للوصول لهذا الهدف النبيل .
صادق محمد عبد الكريم الدبش .
23/9/2017 م