بلاغ حول مقاطعة الإستفتاء في اقليم كردستان العراق

موقع البديل الاشتراكي
2017 / 9 / 23

بلاغ موقع البديل الاشتراكي حول مقاطعة الإستفتاء في اقليم كردستان العراق
بالنظر إلى أنَّ :
1- مسألة حق الأمم في تقرير مصيرها، بما فيها حق الأمم في إيجاد و تكوين حكومتها المستقلة، تعد حقا عادلاً و مشروعاً دون قيد أو شرط حيث دافع الشيوعيون و مناضلي الحركة العمالية التحررية عنه منذ عقود طويلة.
2- إنَّ طرح مشروع الإستفتاء من قبل البرجوازية الكردية المأزومة في هذه المرحلة، لا يمت بصلة و لا بأي شكل من الاشكال لمسألة حق الشعب الكردستاني في تقرير مصيره و ممارسة حق الإستفتاء واعلان دولته المستقلة فحسب، بل عملت البرجوازية الكردية بكل توجهاتها على حرمان الشعب الكردستاني من ابسط الحقوق المدنية المتحضرة خلال السنوات الست والعشرين من حكم و سلطة أحزابها القومية والدينية و حكوماتها المتعاقبة من خلال تجويع و حرمان الجماهير المحرومة وإشاعة أجواء الحرب والإقتتال الداخلي التي أوصلت حياة الملايين من مواطني الأقليم دون مستوى الفقر.
3- إنَّ الحكومات المتعاقبة للأحزاب الكردية لم تتنصل من تأمين مستلزمات حياة مدنية معاصرة لجماهير كردستان فقط، بل حَملَت هذه الجماهير وزرالأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البرجوازية الكردية من خلال فرض المزيد من الضرائب وخصخصة المؤسسات الحكومية وقطع وحجز رواتب العمال والموظفين مما حول ظاهرة احتجاجات العمال و الموظفين خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة سياسية واجتماعية واضحة للعيان على الساحة السياسية في كردستان على الرغم من تبعثرها و تشتتها.
4- إن الاستفتاء المزمع إجراؤه في 25/9 لا يمت بأي صلة بمصالح وحقوق الجماهير المحرومة في كردستان وهو جزء من مساعي البرجوازية الكردية للتخلص من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعاني منها و للتهرب من المطالب الجماهيرية في تأمين أبسط الحقوق والمستلزمات المعيشية من جهة والسعي لإيجاد موقع اجتماعي و سياسي في ظل التحولات الدولية و الأقليمية المرتقبة.
5- على ضوء ما تقدم، فإننا كفصيل عمالي راديكالي شيوعي ندعوا الجماهير العمالية و المحرومة وجميع الموظفين والكسبة ودعاة الحرية والتمدن والمساواة لمقاطعة الإستفتاء الرجعي الذي لا يعكس سوى مصالح البرجوازية ومنافعها في كلا الجبهتين نعم ولا.. إننا وبمقاطعتنا للإستفتاء لا نعبرعن مقاطعتنا للسياسة المعادية للتحررالتي تقف وراء الإستفتاء فقط، بل نعبر عن رفض الجماهير العمالية للنظام القائم و ضرورة تحطيمحه وإيجاد نظام اجتماعي خال من عبودية الإنسان..