هوشيار زيباري جلب الدمار الى كوردستان

احمد موكرياني
2017 / 9 / 22

ان عملية الاستفتاء لانفصال كوردستان هي مقترح من الوزير الخارجية/المالية العراقي السابق هوشيار الزيباري، في الوقت الذي يعصف الصراع على المنطقة لتقسيمها الى تبعيات مختلفة بتدخل عالمي بقيادة أمريكا وروسيا والاذناب تركيا وإيران والسعودية وقطر وداعش والاخوان المسلمين والمليشيات المذهبية، هو الجهل بجيوسياسية المنطقة وان كان وزيرا مخضرما للخارجية، فأراد هوشيار الزيباري الانتقام من مجلس النواب وحكومة بغداد لإقالته بسبب اتهامه بالفساد وفساد وزارته، فانقلب السحر على الساحر فأضعف الكورد وأضاعَ مكتسباتهم في العراق وسوريا في اسبقيتهم في دحر داعش وبروز الكورد في العراق وسوريا كقوة لها وزنها الإقليمي والدولي.

أسئلة لابد منها:
• هل حسب هوشيار الزيباري نتائج غلق حدود كوردستان من قبل تركيا وإيران وحصار حكومة بغداد على كوردستان والشعوب الكوردستانية، هل نسى سنوات الحصار العجاف التي مرت على كوردستان وعلى العراق، ام اعتمد على المصالح المالية بين الاقليم وعائلة اردوغان كضمانة لاعتراف اردوغان باستقلال كوردستان؟
• لماذا لم يقترح الزيباري على مسعود البارزاني فكرة الاستفتاء للانفصال وكان على قمة الدبلوماسية العراقية تؤهله لشرح وجهة نظر الكورد المشروعة لتحقيق الاستقلال للعالم؟
• لماذا لم يستقيل هوشيار الزيباري ووزراء الكورد عندما عمل رئيس البرلمان المخلوع محمود المشهداني على تعطيل مناقشة وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي حول الأراضي المستقطعة من كوردستان، وكان المخلوع المشهداني يفتخر بإجهاضه لمادة 140 من الدستور العراقي وكان يعتبر نفسه بطلا قوميا، فكيف يرى المخلوع المشهداني نفسه وقد جلب قراره المشؤوم بتعطيل المادة 140 العراق الى حافة حرب أهلية جديدة؟
• لماذا لم تبادر القيادة الكوردية في فرض إعادة الاراضي المستقطعة الى كوردستان عندما كانت لها القوة العسكرية الوحيدة الفاعلة في العراق بعد تمادي حكومة وبرلمان بغداد في تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي؟
• هل طرح هوشيار الزيباري خلال سنوات عمله كوزير للخارجية رؤية لحل المشاكل القائمة بين أربيل وبغداد؟
• لماذا لم يحاول هوشيار الزيباري تفعيل برلمان الاقليم ويجمع كلمة الكورد قبل تبنيه فكرة الاستفتاء في غير اوانها؟
• لماذا لم يحاول هوشيار الزيباري اعداد خطة استراتيجية لتهيئة الرأي العام العراقي لعملية الاستفتاء بالتحالف مع المكون السني المهان والمستضعف من قبل التسلط المذهبي الشيعي في العراق ومع القوى المدنية لتكوين جبهة ضد الحكومة المذهبية الشيعية في بغداد؟
• هل صحيح ان احدى شروط حكومة الاقليم لتأجيل او الغاء الاستفتاء هي الغاء تهم الفساد الموجهة الى هوشيار الزيباري؟

الجواب: الكل كانوا مشغولون في جمع الغنائم والمغانم في الوقت الذي كانوا فيه استراتيجي الفرس (النظام الإيراني الحالي) يخططون بهدوء للسيطرة على العراق.

كلمة أخيرة:
• ان هوشيار الزيباري أوقع قيادة الاقليم في ورطة لم يحسب لها الحساب، فهو الخاسر إذا أجريت عملية الاستفتاء او تأجلت او الغيت في الوقت الحالي، ففي كل الحالات تؤدي الى فشله وفشل قيادة الاقليم في الحكم بطريقة حكيمة لتفادي تقديم ضحايا أكثر مما قدمه الشعب العراقي من كرده وعربه والمكونات الأخرى منذ ثورة الشيخ محمود الحفيد في بداية القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني للعراق حتى الآن.
• سيتحرر الشعب الكوردي في العراق وسورية وتركيا وإيران رغم وجود الحكومات العنصرية والمذهبية في المنطقة، فلا يمكن لقومية ان تتفاخر بقوميتها وتُحرم القوميات الأخرى من حقوقها وثقافتها، اذا قلت انا عربي او فارسي او تركي فأنا كوردي، اما اذا قلت انا عراقي، فانا عراقي أيضا قبل ان أكون كورديا.
• على الشعب الكوردي في العراق وتركيا وسوريا وإيران ان يوحدوا رؤاهم السياسية قبل القيام بالعمل منفردين في تحقيق أهدافهم المشتركة، وهي التحرر من الوصايا العربية والفارسية والتركية.
• كوردستان الآن هي المتنفس الوحيد للمعارضة العراقية وللعراقيين الاحرار الهاربين من تعسف وفساد النظام المذهبي الشيعي في بغداد، وملجأ لأكثر من مليون نازح من حرب مع داعش من المحافظات العربية السنية.
• على المواطنين العراقيين الاحرار من الكورد والعرب والتركمان وجميع المكونات اخرى ان يكونوا تحالفا وطنيا مدنيا مستقلا دون الخضوع للدول الإقليمية لتشكيل حكومة وطنية لعراق حر وطنا للجميع لا نفوذ لإيران ولا لتركيا على العراق ولا ينحصر الحكم الاتحادي او الاقليمي على مذهب او على عائلة او على حزب بل للشعب.