الى الشبيبة الشيوعية

ابراهيم الحريري
2017 / 9 / 21



و انتم تتوجهون، افرادا و جماعات للألتحاق بالحزب الشيوعي العراقي، لا بد انكم فكرتم طويلا قبل ان تقدموا على هذا الخيار الصحيح، لكنه الصعب، في الوقت نفسه.
اعرف ان ما دفعكم الى هذا الخيار، هو التاريخ المجيد للحزب، امانته، صلابته، و عناده في الدفاع عن مصالح الشعب، و الكادحين خصصوصا، هذا العناد الذي دفع الكثير من قادة الحزب و اعضائه و مناصريه، امنهم و استقرارهم و اسرهم ، حتى حياتهم، ثمنا له.
ولا مواصلة الشيوعييم القيام بهذا الدور، الذي زكاه عملهم بين الناس، مع الناس، من اجل الناس، تبنيهم لمطالب الناس، دورهم في الحراك المطلبي، الجماهيري الجاري.
و لا تدقيقهم لمسيرتهم، انتقادهم لأخطائهم، علنا، و بصراحة، تبلغ حد الجلد الذاتي، احيانا.
ليس لهذا كله، و لغيره، فقط، بل لأنهم، بنشاطهم الدؤوب، المتفاني، و بالبرامج و السياسات التي يطرحونها، يمثلون، و يشقون الطريق نحو المستقبل، و يؤكدون ان ذلك لن يتحقق بنشاط الشيوعيين وحدهم، بل بتبني الناس، و الشبيبة خصوصا، لسياساتهم، و عملهم مع الشيوعيين لتحقيقها. لهذا تجدونهم، على الدوام بينكم.
في هذه الظروف التي تتعالى فيها بعض الأصوات النشاز لمهاجمة الشيوعيين، و هي تعكس افلاسها و عجزها عن تقديم الحلول التي قادت لها الجهات التي تمثلها، فانها تلجأ الى مهاجمة الشيوعيين و تكفيرهم،الحد من اندفاع الناس، الشبية خصوصا، من الألتفاف حولهم. و ياتي اندفاعكم نحو الحزب الشيوعي ردا مناسبا، مفحما، على التخرصات الرخيصة التي تحاول النيل من الحزب و تسعى لعزله.
انتم، ايتها الشبيبة، انتمالمسقبل!
فلا عجب ان تجدوا انفسكم، آمالكم و طموحاتكم، في الحزب الشيوعي...
ذلك انه حزب المستقبل!
21 9 2017