رحلة مسروقة....

فاطمة شاوتي
2017 / 9 / 21


ضجيج باريس يشق راس النهر ...
يمشي باقدام المشردين والعشاق
على الجسر ...
وفي باطو بار ( bateau bar )
السكارى يزعجون القناني
وحده الخمر...
يسكر عاريا
من الفضائح...
خاليا
من القطاع العام ...
هاربا
من رقابة الماء...
الملونون اعطوا للسين
خضرتهم ...
وحدها باريس...
تبحث عن شال احمر
لتهدا مفاصلها
من برد ازرق...
وفي بقعة من اليابسة
رقص محموم
لعجوز سمراء ...
تستعيد حبيبها من غيبوبة الحب
باريس ...
تمشي عارية كل ليلة
من ذنوب العابرين
تسقط في نهر السين
عاشقة تقية...
وينتهي ليل السؤال
المتسولون
ندبة في وجه باريس
اللاجئون
جرح اعمق
وانا على برج ايفل
احسب :
كم درجا اصعد ?
كم درجا اهبط ?
اسال ليل باريس :
متى كان للبرج وقر في الاذنين ?
متى كان لباطو بار خمرها الخاص !?
كل السكارى عشاق النهر
كل العشاق حفنة خمر
على ظهره اشحذ ذاكرتي
احمل ليالي باريس الصاخبة
وحدها باريس
تتجرع حبة فاليوم على اجراس نوتر دام
لتنسى ان عاشقا وحيدا
يعبر كل الالوان
كل الاجناس
يعبرني
هو نهر السين...
باريس العاهرة الوحيدة التقية
وانا اجمع ثيابها الليلة ...
من فندق المدينة....


فاطمة شاوتي / المغرب



كم درجا اهبط !?