الاستفتاء في إقليم كردستان العراق والحقوق المشروعة للمكوّنات القومية والدينية.في منطقة الشرق الأوسط.

اسحق قومي
2017 / 9 / 19

عشتار الفصول:10604
الاستفتاء في إقليم كردستان العراق والحقوق المشروعة للمكوّنات القومية والدينية في منطقة الشرق الأوسط.
تحية أقدمها للشعب الكردي المناضل، والمضحي ،والموحد في سبيل قضيته رغم الخلافات فيما بين مكوّناته .وأحيّ الشبيبة الكردية، التي أثبتت للعالم أجمع بأنها شبيبة، شعب يستحق التقدير ،والاحترام بغض النظر عن العديد من القضايا الجوهرية التي لن نتنازل عنها مابين شعبنا والشعب الكردي ،كدماء شهدائنا ،وحقنا في أراض أجدادنا وغيرها من قضايا ، والتي نسعى عبر حِوارات مختلفة مع شركائنا الأكراد لنتوصل من خلالها إلى قواسم مشتركة للعيش المشترك ،المستقبلي...
لن أدخل في تفاصيل مهمة بالنسبة لبعض الناس وآراء هؤلاء في الشعب الكردي ،كأن نقول: من أين جاء الكرد . وممن يتكوّن الشعب الكردي اليوم؟!!
ومن خلال أبحاث تاريخية عدة أضطلعنا عليها خاصة تلك المتعلقة بالتنوع العرقي والديني والمذهبي لبلاد مابين النهرين وحتى شمال غربي إيران ،فأغلب سكان هذه المناطق هم من الشعب الكردي الذي يعود في أساسه للعرق الهندو أوروبي ـ سكن في إيران وتمدد عبر بلاد آشور ومابين النهرين حتى وصل منه قبائل إلى بحيرةـ وان ،ثم كانت لهم هجرات نحو بلاد المجر والبلقان في منطقة ترانسلفانيا وعاد بعضهم مرة ثانية إلى بحيرة وان ،وآخرون انتشروا في أوروبا.تزاوج الكرد وامتزجوا بشعوب عدة كما لايمكن أن نغفل موضوع السبايا من كلّ الأقوام التي كان الشعب الكردي يُحاربها للاستيلاء على أرضها ، أن الكرد الأصليين قياسا إلى مجموعهم اليوم ،والذي يُناهز أكثر من خمسين مليونا نسبة الكرد الأصليين فيهم تبلغ 37% والبقية هم من أقوام مختلفة (كالأرمن وجاجان، وإيرانيين والتركمان، والعرب ، والأشوريين والسريان واليهود والأتراك وغيرهم).
يتوزعون في تركيا حيث غالبيتهم ،ويعيشون على امتداد مساحة واسعة من ديار بكر إلى أورفا إلى شارناخ ،وجزيرة بوتان (جزيرة ابن عمر) وجميع منطقة طور عبدين ويُشاركهم هناك المحلمية، والرشدينية، وعرب ماردين، والسريان والكلدان وبعض قرى للأرمن .وكما يوجد نسبة كبيرة منهم في شمال غربي إيران، وفي شمال شرقي العراق، وحتى في العاصمة بغداد ،وفي سوريا على الحدود التركية وخاصة في الجزيرة ،وعين العرب (كوباني) وفي عفرين، وهناك قسما كبيرا منهم في أحياء حلب ، كما وجودهم منذ زمن بعيد في دمشق منذ عهد صلاح الدين الأيوبي، ويتواجدون في القنيطرة ،وقسم منهم في الرقة، والطبقة .كما يوجد أكراد في فلسطين وفي مصر وما أمير الشعراء أحمد شوقي، سوى شخصية كردية،ولسنا هنا بصدد أن نعدد من هي أهم الشخصيات الكردية في تاريخ المنطقة ، ولكن أهمهم صلاح الدين الأيوبي ولو عددنا الشخصيات السياسية والعلمية والأدبية لطال بنا المقام ،والمقال ونحن قرأنا على أنهم عرب لكنهم أكراد .
وما يهمني أن أقف عنده، قبل أن أقول رأيي، في موضوع الاستفتاء في ـ كردستان العراق ـ أقول على الرغم من أنني أحمّل أجيالا من الكرد في السلطنة العثمانية كبعض امراء الأكراد، والأكراد الذين شكلوا غالبية الفرق الحميدية، والتي شاركت في قتل ،واغتصاب، والاستيلاء على ممتلكات الشعب السرياني الآشوري الكلداني في ولايتي ديار بكر( آمد) وولاية ماردين ،وهيكاري وتيارى العليا والسفلى وامتداداً إلى أورفا . ،حيث أبادوا من شعبنا وبآوامر من السلطان العثماني أكثر من ثمانمئة ألف نسمة وهجرّوا وهاجر مثل هذا العدد إلى شمالي العراق وسوريا ، وبقي قلة قليلة استمر وجودها حتى سبعينات القرن العشرين الماضي، حيث هاجروا إلى أوروبا ولهم قرى أعادوا بناء بيوتها، ورمموا كنائسها ،وهم يزورونها صيفا...وعلى الرغم من مآسي شعبنا في شمال العراق ،واستيلاء الكرد على مئات من القرى الآشورية والكلدانية عبر فترات مختلفة ،وأذكّر بثورة رشيد عالي الكيلاني ومذبحة سميل ومجازر ارتكبت بحق 63 قرية عام 1933م. وهجرة قسماً كبيراً من الآشوريين إلى ضفاف نهر الخابور بقرار أممي .وعلى الرغم من تجاوزات الأكراد على حقوقنا في غياب سلطة الدول التي نتواجد بها معهم.
إلا أنني أقر بواقعية، أننا محكومون بالعيش المشترك، مع الأكراد والفرس والأتراك والعرب، وحتى مع الدولة اليهودية( العبرية) .
نتطلع من الشعب الكردي قراءة جديدة للواقع، والمستقبل على أساس الاعتراف بما قامت به بعض قبائلهم، فيما ذكرناه سابقا .
ولنا في القائد الثوري عبد الله أوجلان ، والسيد مسعود البرزاني والرئيس العراقي السابق جلال طالباني والسيد صالح مسلم ،وجميع القيادات في الأحزاب الكردية التقدمية والعمالية،والشبيبة التقدمية الكردية والمثقف الكردي ، الثقة بأنهم سيعملون على مجيء ذاك اليوم الذي نجلس فيه ، لوضع النقاط على الحروف بشأن الحق الآشوري السرياني الكلداني في أرض أجدادنا بلاد مابين النهرين.
كما ويحدونا الأمل أن تُبنى علاقة تكافؤ بين شعبينا .
وأما الموضوع الرئيس الذي أحبّ أن أتطرق إليه ،وهو موضوع استقلال كردستان العراق ،وحق الأكراد كشعب له خصوصيته القومية واللغوية ، ويكوّن في بعض المناطق نسبة 76% فأعتقد من حقه أن يكون له دولة خاصة به . لِم َ لا؟؟!!
1ً= هذه الأرض التي يعيش عليها الأتراك اليوم ليست لأجدادهم فهي للأرمن والآشوريين والسريان واليونان .ثم في شمال العراق والمحافظات الكردية الحالية وسهل نينوى هي أرض آشورية 100%.ومع وجودهم الأولي غربي إيران حيثُ وجدوا منذ آلاف السنين.وفي سوريا منذ زمن يتجاوز المئة عام في الجزيرة خاصة . على الرغم من أنّ هناك آراء تقول بأن الدولة الحثية كانت تتشكل من شعب هندو أوروبي أري ولانريد أن ندخل في قدمية، أو عدم القدمية والنسبة في كلّ البلاد التي يوجد بها الأكراد.
لكن إن حق تقرير المصير لكلّ مجموعة عرقية حق تكفله القوانين الدولية.
إنني أرى من باب الحق، والعدل ،والمساواة، والواقعية التي يسيطر عليها الشعب الكردي أن يكون له الحق في تشكيل دولة خاصة به، مهما كانت الذرائع والظروف والمصالح العالمية.
إنّ الأكراد حين يتواجد غالبيتهم في جنوب شرقي تركيا، بنسبة تُقدر ب 95% منهم فأنهم في الواقع والحقيقة تلك المناطق هي لهم سواء، رُفع العلم التركي أو غيره.
ولما كان لايحق لأيّ دولة أو حكومة تركية، أو إيرانية أو عراقية، أو غيرها أن تنفي وتُهجر هذا الشعب من على الأرض التي يعيش عليها فلا يمكن أن يبقى أسيرا لدول وقوميات لايرغب أن يبقى تحت علمها ،ومن ميزاته أنه شعب نشيط وعامل ومقاتل عنيد فإنّ إعطاءه حق تقرير المصير ،أفضل من المماطلة والدمار الذي نتوقع أن يجري مابين هذا الشعب وشعوب المنطقة . .
وهكذا أرى بأن تُحل مسألة الأقليات العرقية، والدينية في منطقة الشرق الأوسط وخاصة للشعب الآشوري السرياني الكلداني، والأقباط في مصر.والسؤال هل هذه الخرائط للدول في الشرق، أيضا هي منزلة من عند الخالق، حتى شريعة الله لو تتبعناها عبر العصور سنجد هناك تحولات عدة في جوهرها ،وتسمية الله نفسه لم تكن الله.
إن التعصب المقيت قوميا ،ووطنيا سيجعل من المنطقة ،منطقة براكين والخاسر الوحيد هو الإنسان.
قدسية الأوطان ،لاتعني أن يظل هذا القوم، أو ذاك تحت نير الغزو والاحتلال .
لهذا أؤيد موضوع استفتاء كردستان العراق ،وفي تركيا مع إعطاء الحقوق الثقافية للأكراد في سوريا بعدما منحتهم الدولة بقيادة الرئيس بشار حافظ الأسد الجنسية والمواطنة على أن يقرر الشعب السوري موضوع الأكراد والسريان والآشوريين والكلدان والتركمان في سوريا، وهذا يتطلب إلى مؤتمر مصالحة لوضع النقاط على الحروف ولكن بالمحصلة لا أرى خيانة في حصول المجموعات العرقية والدينية والأثنية على حقوقها وبأشكال تتناسب مع الواقع أولاً ومع مدى تعرضها للإضطهاد حتى مفهوم الدولة العلمية والمدنية لايحل مشكلة بعض المكوّنات الأثنية فماذا عن المكوّن الآشوري السرياني والكلداني فيالعراق وسوريا والشعب القبطي فيمصر ومن حولهم سونامي في الولادات ، إن الواقعية والتفكير السليم والعادل هو في إعطاء هذه المكوّنات حق تقرير مصيرها.وإلا ستتعرض بين الحين والآخر إلى تصفيات ومضايقات وهكذا ستُهاجر وتخسر حقها في تراب أجدادها..
اسحق قومي
19/9/2017م.