طريق وفراشات ..واللاشيء

وسام غملوش
2017 / 9 / 18

نسير في طريق نحو اللاشيء
وفراشات الطريق سيّارة معنا
نسابق الوجود في ضياعه
فلا نرشده ولا يرشدنا
تهامسنا نفحات من ظلال عبرت
وترمقنا اطياف ساخرة
ظنت ان الكون ملعبها
وهي فيما بينها متناحرة
ولا تصفيقا في الافق
وتحت سماء مرصعة بجماجم خاوية
واقمار بالية
يرقد قدر متشائم
وكأن روح السلام به ماتت
وروحه للسلام ..تاقت
بعدما دخان الجحيم ادمعها
ربما في البداية امتعها
لكنه سرعان ما اتعبها
فالفوضى جميلة في بدايتها
والنصر جميل في نهايتها
هذا ان كان النصر غايتها
اما عبثية التدمير
والتفنن فقط في رسم المصير
لاجل رحلة مجهولة الهوية
مبشرها فقط نذير
وخائف من الحتمية
يحاول ان يجاري القدير
وهو عالم.. انه في النهاية ضحية
يعلم ان الدعاء يخفف القدر
لكنه لا يزيل الم المنية
سائرون في تجاويف الوجود
سابحون في شراينيه
نسترسل في نبضه حين يقرر الصمت
ويترك قليلا من الخيارات (مفتوحة)
لكنها لقلة ممنوحة
بعضنا يجاريه بشاعرية عله يهيم
واخرين برسم الاقانيم
ومنهم من يشعل الحروب
ظانا ان للوجود ضمير
ورائحة الدماء توقظ الضمير
وينسى الطاقة بيننا وبينه مفتوحة
لكننا لم نفلح
وكأننا لسنا في يوميات الاله
وكلماتنا تضيع في ضجيج فوضاه
ولا كلمة منها مسموعة
فلربما اعتزل
او انعزل
ولربما رسمناه على شاكلتنا
وعلينا الان ان نجدد الصورة