كِتابُ الشعرِ... جنون اللغة (ج2)

سامي عبد العال
2017 / 9 / 18

الشعر يعزف ايقاعاً مختلفاً للحياة. ينطلق من رؤيته الخاصة لمعانيه الأبعد. الحقيقة لديه هي ما ينتظر، هي ما يتخيل، هي ما يترك من آثار. وتاريخياً كانت خطورته – وما زالت - في هذا التأسيس بخلاف الأعمال الأخرى. حيث عالمه مقصود لذاته وراء الصور والأشكال. موجوداته حرة طليقة في سديم الأشياء. باختصار الشعر الحقيقي هو ما يعطينا إمكانية الخلق.

إنَّ ارتباط عنوان الديوان(استعير من عينيها كتاب الأماني) بالقصيدة القلب الحاملة لكلماته نفسها يومئ إلى التحولات الأخرى. لأنَّه لم يصبح لافتة عامة دون سواها. العنوان دروب مشرعة إمام التعبيرات. والديوان بتلك العتبة كلام حول الشعر في الشعر. لتختلط به صور المرأة والانا والسياسة والذاكرة والجغرافيا والأحداث السياسية. كل ذلك معجون باختلاف الأزمنة ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.

فالكلمات تتطلع إلى التوحد بالـــ( هو- هي) الغائبان عادةً. فإذا كان المُتكلِّم (هو) يستعير فأين المستعار منها( هي)؟ أيُّ كيان هذ الذي هو لها؟ ما تجسيدها المفترض شكلياً؟ وهذا خط مفقود من جهة الماهية. والفقد يقف داخل تفاصيل المعاني كلما غاص القارئ وراءها. ومن تلك الزاوية يأخذ في رسم المشاهد الشعرية وتحديد الأخيلة الحالمة.

- 3 -

الاشارة الضمنية أنَّ الأماني الواردة ليست موضوعاً بعينه. فالـ "هي" بوصفها ضميراً لكل الوجوه، ضمن جميع العيون تبقي الكتاب مفتوحاً. لأنَّ ربط العنوان بقلب الديوان يسرِّب احساساً بخروج شجرة وارفة من منتصفه. لو نتخيل: تلك الأوراق، الساق العملاق، الجذور، الأغصان المتدلية وسط الصفحات( الديوان نفسه،32-35). كما أن الضميرين الغائبين(هو- هي) مكتوبات بحروف الأشعار. فالأماني تلخص الأحبار السرية لتكوين العلاقة حلماً ورغبة.
" فاتنتي...
وجهت وجهي شطر قلبك
فأنا احتاج إليك" (الديوان نفسه ص32)

الفتنة تستحضر الغائب وتقصيه في نفس الوقت. عليك ألاَّ تتوقع هذا الشكل أو ذاك. فالافتتان ليس ظاهرياً ولن يكونً. لأنَّ أي نمط اعتيادي من الوجوه لن يسقط تحت الفتنة. واستعمال مدلولها(فاتنتي) لا عينها لهو دليل على نقطة اللاتحديد. بسبب كون المتكلم لا يدرك هو نفسه ما هي. الأمر ملتبس إلى حد المستحيل. هذا الذي رآه الشاعر لصيقاً بأناه.

لكن ليس هناك أكثر استحالة من اللغة. فالرغبة تكاد تنزوي، تتمنَّع إلى درجة الافلات. كمن يركض خلف أشباح عبر فلاةٍ لا نهائية. والكتاب الفاتن الذي هو كتاب الشعر لن يُغلق. لقد بدأ كما تبدأ الاكوان. تتورَّق الحروف وتتكاثر كغابات ملتفة. وإذا كانت الأماني مشتهاة، فهل هي أحلام الحياة أم شيء سواها؟ لا يخفى الاستبدال الضمني لسائر المعاني على هذا الصعيد. فالكتاب آمال ملتحفة بالمجهول. لتُسطِّر بين دفتيه خلسات الآخر.

والفتنة انكشاف، تجلٍّ لرغبة ما. فداخل النفس تشكل الفتنة امتزاجاً بالمحبوب. نحن روحان حللنا بدنا إذا ابصرته أبصرتني وإذا أبصرتني أبصرته كقول الحلاج. هذا التماهي الخيالي الذي لا يكف عن الالحاح. فلا تحتاج الفتنة إلى تبرير كعادة كل العلاقات. إنها كافية لتبرير وجودها. إنها المبرِّر والفعل والآثار بعمل واحد. وليس غريباً أنْ تتطلع كل فتنة إلى حقيقتها رأساً. لا ترضي بديلاً عنها. فالحب امتلاء، امتلاء المحب بكل كيانه.
" لأني أحبك
أطلقت طيور الرغبة من قلبي الموصد في واحة صدرك
وبذرت حنيني في دربك
قاسمتك شيئاً من حلمك" ( الديوان نفسه، 32).

كذلك الحب لا يُبرَّر. لو تم تبريره لفقد معناه. كما سنظهر تباعاً. من هنا كان تلقائيا أن تنطلق طيوره نحو الواحة. وكأنها كانت حبيسة الصدر إلى الصدر. فالواحة هي جنة الرغبات. والمعنى أنَّ الأحلام هناك حيث البذر والنمو. وتلك القسمة الضرورية تندس في تربة واحدة. ولعلنا نلاحظ أن البذر جاء بالحنين. ليؤكد أنَّ ما كان مغروساً في صدر الأنا(القلب الموصد) قد اثمر وترك بذوراً عطشى للتخلق. والبذر به كافة الاحتمالات الممكنة. لأنه عالم وافر بالقوة كما يعتقد أرسطو.

دائما الرغبة مقسومة على اثنين. لا تطير إلاَّ إلى جنبها الآخر. هي رغباتنا لكونها رغبات الآخرين. وما لم تكن كذلك لن تغدو مرغوبة. ولن تمثل وسيطاً نقابل فيه أنفسنا، ولن تتوقف عن التوقد. والرغبة تلتهم الأنا بتجسيدها كموضوع. فهي جسم من الأوهام اللذيذة.
" و " تنرجس" اسمي في ثغرك
ولأني أبصرتك من نافذة تمرد نفسي
خرجت من طيات القصص كفارس..." (الديوان نفسه، 32)

يتناص المقطع مع اسطورة نارسيس اليونانية. وهي أصل فكرة النرجسية(الأناً – الزهرة) حيث غرق الأنا توحداً بصورته. والمقطع: تنرجس اسمي يعزف على هذا الوتر الوهمي. فالثغر يستدعي معاني المرآة، ماء الروح. الثغر هو نقطة الالتقاء الحميم، رغبة التماهي مع المحبوب. ولهذا ولد الاسم من هذا القانون الرمزي. الاسم هو الجثة التي تركها نارسيس الشاعر. أخطر الظواهر أنْ تطفو الأسماء رغم كثافتها المحجوبة(كمون رغبتي بتعبير الشاعر).

ألم يقل مارتن هيدجر: الشاعر هو من يسمي الأشياء كما لو لم تسمَّ من قبل؟! التسمية ليست عملاً اعتيادياً، لكنها ميلاد كوني لا يأتيه الموت بغتة. فاللغة أسطورة الشعراء القصوى. حيث لا يحق لأي مجهول أن يقارب نهايته. لأنَّ المناداة عمل شعري بالأصالة عن أية حقيقة. من هنا كان الاسم خطراً. لأنه يعكس رغبة تحيل الأنا– الآخر إلى موضوعين. كما أنه يجسد اختلافاً من نوع ما حول المعاني.

في فيلم المحارب Gladiator - الذي تدور أحداثه خلال عصر الامبراطورية الرومانية- اشتهر المقاتل ماكسيموس( دور راسل كرو) بقدراته الخارقة في المصارعة. فحدث أن حاول القيصر ماركوس أوريليوس( دور ريتشارد هاريس) تعيينه قائداً للجيوش وتسليم سلطاته إليه. غير أنَّ ابن الملك كومودوس( دور هوكين فينيكس) قتل أباه قبل أن يأخذ تلك الخطوة. فترك ماكسيموس روما إلى أماكن خارجها تابعة للإمبراطورية بعدما حاول الابن الفتك به. لكن بسبب مهاراته القتالية عاد ماكسيموس إليها لمواجهة المصارعين الأشداء. ليجدد الابن رغبته في التخلص منه بواسطة حلبة المصارعة هذه المرة. فوُضع ماكسيموس في قفص ضخم تمهيداً لمنازلة المقاتلين. وأثناء أحد الحوارات أبدى تخوفه من مؤامرة عليه فقال له محاوره: أَنْتَ لك اسم قاتل... اقتله قبل أنْ يقتلك!!

يتنرجس الاسم.. فيَقتُل ويُقتَّل. لأنَّ الرغبة أصبحت - بتعبير الشاعر- اسماً بعدما كانت طيراً في واحة. دخلت معابد الثقافة خاضعة لنظامها الرمزي. باعتراف (الشاعر والثقافة) جنباً إلى جنب كان على( الرغبة) أن تعترف بما فيها. إنها" تمرد النفس". ولم يبق الأخير كذلك بل كان بمثابة نوافذ عالية يطل الشاعر منها. هنا صراع الأسماء قادم لا محالة.

كل رغبة طالما تشكلت( تنرجست) تصبح نهباً لغيرها. أن تكشفها، تترصدها، أو تعكسها، أو تردد أصداءها. إنها سياسات الرغبة. هذا الوقع الجاري في تكوينها. لذلك ليس تناقضاً انتقال الرغبة إلى تسييس دروبها من باب الحب. فهذا الاسم على الثغر يصبح شبحاً خارج مجاله. ليرصد جوانب الثقافة. لأن الرغبة واحدة ذات رؤوس متعددة. إنها تتصوب تجاه مناحٍ متباينة سياسياً واجتماعياً.

العاشق فارس خرج لتوه من بطون القصص. وهناك التاريخ يحتضن الرغبة. ويأتي الشاعر ليعرفهما إلى بعضهما البعض في سياق جديد. فرغم تباين الأشكال إلا أن الرغبة سارية داخلها. على مسرح القصيدة ترتدي أقنعتها التالية. وليس بعيدا كونها تستعيد ذاكرة السرد. فالقصص تُسْكِّن أبطالها في تفاصيل الرموز. حتي تنتج المعاني من تتابع الصور والربط المفترض الذي يضعه القارئ خلف العبارات. سواء أكان المقصود حدثاً معيناً أو مكاناً أو شخصاً مهماً في التاريخ.

هكذا توجد بذات القصيدة رحلة العاشق إلى المعشوقة (السفر إلى القصر...دون جواز السفر.. ودون تصريح العشق...وبلا قائمة الفهارس) (الديوان نفسه،32-33). طبيعة الرحلة أنَّها لم تكن في الزمن الحي الآن. لكنها تمرر الذاكرة بعصور وأبطال وحكايات قديمة هي امتدادنا نحن. هكذا( مسافات الغربة... السيف والحارس.. الأسوار.. الدسائس.. القلب الهاجس) ( الديوان نفسه، 33).

- 4 -

إنَّ دوال الرغبة تخوض ترحالاً شاقاً لمعانقة المعنى عبر جميع الأشياء. حيث تصبح المعشوقة باكورة الأشعار. وتطوف المعاني بإيقاع السياسة وراء الأبواب المغلقة وتحت الحراسة. فالإلهام هناك متوارٍ خلف الجدران. بينما السيوف مسنونة في خصر السلطة القامعة لكل تحرر. أليس ذلك كافياً لسريان الرغبة أكثر وأكثر رغم المحاذير والدسائس؟!

بالطبع لا... لأن الشاعر يحمل قلباً هاجساً. وهذا الحذر ربما لا يغني عن قدر. بيد أنَّ القدر الأهم هو التجربة الأولى في شطح الجنون. يرجع إلى صوت داخلي أكثر التحاماً بكيانه. وهو في هذه الحظة يجعل من ذاته لغة ناطقة. وبحكم اللغة فإنها ستنفتح على اللغة الأخرى التي يقتنص حركتها. وهذ إحساس يغيم بين العشق والخوف والتجريب والخلق.
" إنك لم تطرق من قبل
أبواباً مجهولة
ولم تمارس
قلت: سأعبر كل تخوم الحزن
كل حدود الرعب
والصوت البائس..."(الديوان نفسه، 33)

ربما يذهب الواقع وتبقى لغة الشعر أصداء وراء أصداء. لأنَّ عيون العشق كانت مصدر "الكتاب". لا تنطفئ، تظل بكامل اتساعها حتى مع الغياب. ربما تصمت كلُّ الألسن، تُصمُّ الآذان إلا حواس الشاعر. متيقظة كأحداق الجان، مسنونة كحد السكين. فالرؤى حروف موشومة بالمزيد من المغامرة. فمن الأم وإليها، من المعشوقة وإليها، من القصيدة وإليها، من الجنون وإليه...أين المفر؟ كما أشار عنوان الديوان حتى ستارته الخلفية. لتتحول أخيلته مادة(هيولى) تشكل باكورة الرغبات. فاللغة هي الأم، هي الحياة... تبيت بين أجفانها الأماني. وعلى دروبها تسير الأحلام.

ورغم حبكة العبارات كحوارٍ بين القلب والانا والآخر والفضاء اللغوي سوى أن هناك اسقاطاً على جوهر الشعر ذاته. صياغته وجدواه وتجربته وآثار الحب التي يرسبها. كأنه قول داخل سياق القصيدة ليس أقل. فالرواسب أصداء تتسلل إلى القارئ بأهمية أصواتها. لكنها تخرج عن حضور الشاعر لتوقظ عيوناً أخرى. حيث يمكن معرفة حدود لغة الشعر وامكانيتها.

لكل شعر حقيقي رغبات عاشقة تصهر غلظة الأشياء. من سرق النار في التاريخ غير بروميثيوس في الأسطورة اليونانية؟؟ أودعها أول ما أودعها قريحة الشعراء. انثالت بين أناملهم لهيباً في تفاصيل اللغة. بقايا، نثاراً، أزهاراً وجوهاً، شظايا، شطحات مجنونة... جميعها تخلق، تميت، تترك ثقوباً بسقف العقل. الشيء الوحيد الذي نحسه صهيل العبارات حين تخترق آفاقاً. وتلك الأخيرة وارفة الظلال إلى حد الاندلاق. لا ايقاع في الشعر بلا فيض. هناك المعاني أكبر من خرائطها، أعمق من جذورها، أبعد من أطيافها. لأن مملكته هي اللغة حيث تصغر دونها أية ممالك. لكن هل هي كذلك؟ ماذا يعني التملك؟
" فالشاعر إذا عشق امتلك
قالت من خلف الأسوار:
هل غير الكلمة تملك؟ ..." (الديوان نفسه، 34).

عشق الشاعر هو حدود سلطته. حيث تغطيها لغته بإمكانيات عباراته. تهيمن عليها كالغزاة القدامى. من هنا يضع يده على أحد اسرار اللغة. تلك القوة الخالقة داخلها منذ بدء التأليه. "في البدء كان الكلمة "... هكذا ورد في العهد الجديد. لم تكن الكلمة سوى أخص قوى الإله. كل شيء يمر عبرها إلى العالم.

الشعر يمتلك تلك الكلمة بأسراره الخاصة. وصحيح جاء المعنى تقليلاً من هكذا تملك. لكنه كان مصدراً لثروة رمزية طائلة. وقد استعاضها النص بتكملة رمزية أيضاً. ليمحو المعنى الأول بقاياه في المستقبل القريب. ذلك عندما يستعير الشاعر من عينيها كتاب الأماني. والأماني تساوي وجوداً لا يخرج عنه شيء.

هنا يبرز النص مساحة مجهولة للكلمة. وهي قوة الصولجان في المجتمع. فلم يكن للسياسة مرتع سوى الكلمات. فالحاكم هو من يتكلم، من يحفر أنفاقاً في أبنية الكلام. يؤكد الشاعر-كما نوهنا - أنه سيمتطي جواد الخيال بطريقة المحاربين. الخيال المتوحش حيث يعكس فكرة الحرب في أي مكان يغزوه باحثاً عن المحال. بينما السيف هو الاستعارة البتارة. تلك التي تقدر على قلب المشهد ( السيف أصدق إنباءً من الكتب... بعبارة المتنبي).

ولئن كان الشاعر لا يمتلك سوى كلمات فإنَّ ما دونه من محاربين مجرد زيف. وحدها الإمارة للشعراء بلا منازع. والشعر هنا هو سيف القبيلة القديم في الثقافة العربية. ذلك بحكم أنَّ اللغة فضاء للصراع الأزلي الذي يعكس قواه الفعلية.
" فينزف بين قوائم الحصان
دماء الملوك المستعارة
وأحلم أنا بالإمارة..." ( الديوان نفسه، 35).

الحقيقة أن الأحلام تختلط نظراً لاختلاط الرغبات الساكنة. فالإمارة تستنهض حلماً عربياً غائباً. قمر التألق بين الأمم بعدما انزوي في حقب التخلف والجهل. وبذات الزحم يعارك الشاعر سلطة الرأسمال. معتبراً أنها طغت على سلطة الكلمة كما يمسك زمامها. فالصوت الآتي يردد بالأن نفسه كون هذا العصر هو زمن المادة. لا وقت للشعر. فصدح الكلمات لا يطرب مثلما يطرب صدح الذهب والجواهر( الديوان نفسه، 35).

وانزال الستار في نهاية القصيدة لا يتم بشكل تقليدي. لكنه يتكلم بذات اللغة الهائمة. وهذا يعني أنها انفتاح مطلق هذه المرة بلا حدود.
"فإذا الشاعر أحب
مات القلب مغموراً بالنور
يشهد أن الحب غفور
نشهد أن الحب غفور"(الديوان نفسه، 35)

الشعر يعود إلى براءته الأولى. لم يعد ليتسلط، ولا يضاجع السلطة. يصبح مطهواً في نقائه الإنساني. الحب هو الذي يشكل الكلمات عند منتهاها. لا تمتلك موضوعاً كما نمتلك أموالاً. لكنها أشبه بالأثير الذي يصفي ما يقابله. جنون خالص بالمعنى الطفولي. لم يتلوث بعد بمحاربة المجهول. ومع ذلك فإنَّ الحب صراع لكن في مستوياته الشفافة. لأنه يبقي على الجدل والتغير.

إذاً... كيف يموت القلب؟ يموت بمعنى التوحد والانكشاف تحت النور. هذا المسح الصوفي الخفي لنفايات الرغبة واختلاطها بالغرائز. الشعر صيغ بلا أنياب كما يعبر الكلام. ويعلن الشاعر أيضاً قذف اللغة إلى الأعلى. إلى رحابة أفقها الكلي. إنَّها تغفر وتتأله بفضل تراتيل الحب التي تحملها.

هنا يبدو النص الشعري سابحاً دون سقفٍ. إنه يفتح الحياة على ثراءها اللانهائي. يتردد بأصوات الجمع. في أخر شطر(نشهد...) شهادة بلا اعتقاد. شهادة بلا يقين ثابت، شهادة لوجه اللغة في ذاتها. أليس الشعر، الحب، غفوراً رحيماً ؟!