يا واصل الأهل خبرهم وقل ما انتهى !

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2017 / 9 / 18

يا واصل الاهل خبرهم وقل ما انتهى
الليلة بتنا هنا والصبح في بغداد !
كلمات وصورة معبرة وصادقة ..
تعكس الحب .. والأمل .. تعكس مصداقية الإنسان في حبه للحياة .. وللناس والطبيعة ..
تزرع الطِيبة والأمل .. وتنتشي النفوس وتسرح في خيالها الواسع !
لتعيش في عالم أخر ..
عالم خالي من الكراهية والعسف والحرب والعنصرية !
ألا يروق كل هذا الى الأنسان والنفس العراقيتين ؟
أيها الناس !... أَلَمْ تتوقوا الى الأمان والسلام ؟
للحب ... للتعايش فيما بينكم ، مثل باقي الخلق !
ألم تستحقوا أن تعيشوا ببحبوحة ؟.. والبدء ببناء دولتكم المتهاوية والمدمرة !..
نتيجة سلوك هؤلاء الحاكمين الفاسدين والمفسدين لكل شئ ؟
نعم أحبتي ... إن شعبنا يستحق أن ينعم بالحرية والديمقراطية والأمن والامان !
وأن تسود العدالة والمساوات بين جميع مكوناته وأطيافه ، وأن يستقر البلد ويشعر الناس بالإستقرار !..
وينتهي والى الأبد الإرهاب والجشع والظلم والجوع والمرض والجهل !..
أليس هذا هو مرادكم وأملكم ؟
ولتنهزم قوى الشر والجريمة والإرهاب ... بكل أشكالها ومسمياتها !
وتنهزم الطائفية السياسية العنصرية ، التي دمرت حاضر العراق ، وحولته الى ركام .
كون الطائفية وباء أريد لها أن تقضي على كل شئ جميل في عراق اليوم !
شعبنا يستحق أن يلحق ببقاي شعوب الأرض ، ليواكب التطور ، وليتسابق مع بقية العالم ويتميز بأقتدار وتبصر !.. كونه سليل أعرق حضارة عرفتها البشرية وأقدمها !
شعبنا لا يستحق كل الذي جرى له ومازال يجري ، من أهوال وكوارث وفواجع ، ودمار وخراب ، وتدمير للنفس العراقية ، ومحاولات تمزيق النسيج المجتمعي ، وتحويله الى طوائف وملل وأديان متقاتلة ومتحاربة فيما بينها ، لصالح قوى شريرة معادية لشعبنا ولمكوناته المختلفة !
يا أبناء وبنات شعبنا العراقي !.. حافظوا على ما تبقى من العراق ، لتعيدوا بنائه من جديد !
ولا تسمحوا لهؤلاء الذين يحكموننا بأسم الدين !.. والدين منهم براء ، بأن يستمروا بدمار كل شئ في بلدنا ، وأوله وقبل كل شئ الإنسان ، فتدمير الإنسان هو أشد فتكا من أي دمار أخر !
فلنحافظ على هويتنا الوطنية ، وعلى فسيفساء نسيجنا الإجتماعي الجميل بتنوعه ، مثل باقة ورد متعددة الألوان والروائح ، ولكل مكون منا نكهته وفضائله على الأخرين فبعضنا يكمل جمعنا !.. وجمعنا يحوي كل هذه الأزاهير الجميلة !
لنحافظ على القيم الخلاقة والطيبة للشخصية العراقية ، ولنعزز كل ما هو جميل فيها ، ولنزيل ما علق بها من أدران وعلل وشوائب !.. نتيجة العقود الماضية وما تعرض إليه هذا البلد العظيم ومازال ، ممن فرط بمصالح شعبنا من قوى شريرة ؟.. داخليا وخارجيا !
لنعزز تلا حمنا وتعاوننا وحبنا لبعضنا ، ولنساهم كل من موقعه في تسويق وتعميق ثقافة التعايش المشترك ، الذي جُبِلْنا عليه عبر قرون وقرون !
ولا نسمح للطائفيين والعنصريين ، وللشوفينيين وللتعصب القومي أن يقضي على تلك القيم التي عاشها شعبنا ودافع عنها ، وقدم في سبيل ذلك الغالي والنفيس !
ومازالت أُغنية هربجي تناغي عقول وقلوب الملايين من العراقيين والعراقيات !
ولا أعتقد بأننا قد غابت عن مخيلتنا ؟.. سأُذكركم بها لمن نسيها :
هربجي كرد وعرب رمز النضال
من تهب انسام عذبه من الشمال== =على ضفاف الهور تتفتح كلوب
لو عزف عالناي راعي من الشمال==عالربابه يجاوبه راعي الجنوب
هاي خوتنه وتاريخ انكتب=== =====النا حافل بالمجد والتضحيات
هاي خوتنه ومعدنها صلب======= =ما تهزهزهه العواصف للابد
ايد ايد وكلب مشدود الكلب =======حلوه مره اثنينا انعيش الحيات
كلوبنا تخفق سوا جنوب وشمال= =هربجي كرد وعرب رمز النضال .
في التروي والتبصر والهدوء والعقلانية والحلم والحوار ، سيتم التغلب على أعقد العقد ، ولا يوجد في قاموس شعب ووطن الرافدين شئ إسمه مستحيل .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
18/9/2017 م