رد على الزميل محمد رصاص

ارام محاميد
2017 / 9 / 17

قام يوم امس زميلنا في الحوار المتمدن السيد محمد رصاص بنشر مقال في احدى الصحف اللبنانيه بعنوان(ما هو التناقض الرئيسي). و بما ان الموقع لا يسمح بالتعليقات كتبت ردي هذا لنشره في الحوار المتمدن لعل السيد رصاص يطالعه و يرد عليه نظرا للأهمية القصوى للموضوع فزميلنا في مقاله متأثر بأفكار ماو التي أثبت التاريخ خطأها وفي مقال زميلنا طعن مبطن بالشيوعيين خاصة العراقيين والفلسطينيين منهم.

1.ان فكرة ماو بالتناقض الرئيسي والثانوي اذا ما قسناها على ماو نفسه فسنجدها قد دمرت ماو وحزبه, وصل ماو لدفة القيادة في الحزب الشيوعي الصيني بعد ان انقلب على رفاقه وطاردهم بتهمة "العمالة" للإتحاد السوفيتي ومن ثم اطل علينا بهذه الفكرة حول التناقض ما اتاح المجال للبرجوازية ومجنديها أن يتدفقوا كالسيل داخل الحزب الشيوعي الصيني وهكذا سطر ماو اسمه بأحرف من ذهب كأول منحرف عن الماركسية في صفوف الحزب الشيوعي الصيني، يخطئ من يظن ان الصين وحزبها الشيوعي انحرفوا بعد ماو فماو نفسه كان بداية الانحراف وقد ادرك ماو أن حزبه كان متبرجزا حتى العظم في حياته وحاول أن يتدارك الموقف ولكن عبثًا

2.يقول كاتب المقال : "في نيسان 1948 كان المراقب العام لجماعة «الإخوان المسلمين» في سوريا مصطفى السباعي ضمن قوات جيش الإنقاذ التي كانت تقاتل في معركة القسطل قرب القدس مع عبد القادر الحسيني ضد الصهاينة، بينما كان الشيوعيون العرب يصدرون بياناً بتأييد قرار تقسيم فلسطين"

أ.وهكذا ينضم كاتب المقال الى "الشلة" المزاودة على موقف الشيوعيين من قضية فلسطين، ويظهر الرجعيين بمظهر الثوار والمناضلين (هذا اذا افترضنا أن هنالك من حارب في حرب 48 ) اما قرار التقسيم الذي لا يعجب كاتب المقال فقد ناقشته مرات عديدة ، وأنا اسأل كل عاقل ما هو الخطأ في التقسيم عام1947? الم يكن التقسيم سيضع حدا لتدخل الامبرياليه في المنظقه حيث ستفقد اسرائيل دورها الوظيقي ككلب حراسة لها؟ وأيضا أنا مستغرب مما يكتبه زميلنا فقوات الانقاذ لم تشارك في معركه القسطل بل قاد عبد القادر عدة سرايا من قوات الجهاد المقدس(الحاج امين الحسيني)

ب. "بينما كان الشيوعيون العرب يصدرون بياناً بتأييد قرار تقسيم فلسطين" _بيان(ضوء على القضيه الفلسطينيه) لم يصدره الحزب الشيوعي العراقي بل صدر في باريس و من تاليف احد الشيوعيين الفرنسيين من اصل عراقي. و ندد الحزب بهذا البيان و لقد ورد ذلك في كتاب حنا بطاطو الذي يستشهد به الكاتب، فكيف يمكن تفسير هذا التدليس؟!

3. يقول كاتب المقال : " يمكن من خلال «التناقض الرئيسي» تحديد من هو «تقدمي» ومن هو «رجعي» بعيداً عن اصطفافات «اليمين» و«اليسار» وبعيداً عن معايير «الحداثة» و«التخلف»: وفق هذا المعيار عند الماركسيَّين، ماو تسي تونغ والياس مرقص، فإن مصطفى السباعي هو أكثر تقدمية في عام 1948 من خالد بكداش" ومن ثم يكمل كاتب المقال في سرد أحلامه ليقول : "أيضاً ووفق هذا، فإن الشيوعيين العراقيين في فترة تموز 1958 ــ آذار 1959 لما أفشلوا انضمام العراق للوحدة السورية ــ المصرية، أو جعل بغداد في حالة اتحادية مع القاهرة وبغداد، كانوا رجعيين، وبالتأكيد كان أيزنهاور في واشنطن وماكميلان في لندن وشاه إيران وعدنان مندريس في أنقرة وبن غوريون في تل أبيب يصفقون لهم في قلوبهم، ولا يكفي هنا وقوف خروتشوف معهم لنفي ذلك ولا المنجل والمطرقة. لو حصلت عملية التقاء دجلة والفرات والنيل لما كانت حصلت عملية انفصال 1961 ولا هزيمة 1967 ولا حرب العراق وإيران في الثمانينيات ولا اجتياح الكويت ولا احتلال العراق،"

- أ. لم أفهم هذا الربط العجيب للأمور الذي وضع الشيوعيين ككبش فداء لجميع مصائب الأمة، هل حقا كان ناصر ونظامه البيروقراطي القمعي لينتصروا على اسرائيل فقط لان دولتهم كانت ستكون أوسع جغفرافيا ؟ وهل كان عبد الحكيم عامر ليقوم من نومه ويتدارك الضربة الاسرائيلية لو كانت دولته أوسع جغرافيا؟ رحم الله الامبراطوريات التي سقطت واندثرت بالرغم من أن الشمس لم تكن تغيب عنها

ب. تحياتنا للشيوعيين العراقيين على موقفهم الماركسي من الوحدة وامتثالهم لوصية لينين بعدم التحالف مع حركات التحرر الوطني في حالة قمعت الشيوعيين (اسألوا معين بسيسو عن سجون ناصر)

4. لنسلم جدلُا أن هنالك تناقض (رئيسي وثانوي) فلماذا حتى يكون التناقض الرئيسي بالنسبة للجميع هو اسرائيل؟ هل تريد أن تقنع مواطنا عربيا يقاسي أشد أنواع العذاب( أكان عاملا أم فلاحًا أو ايا يكن) أن عليه أن يسكت لأن رئيس دولته يعادي اسرائيل؟ هل انتقلنا الى زمن أصبح فيه "العداء لاسرائيل أفيون الشعوب؟"، أنا الفلسطيني الذي يعيش في اسرائيل من حقي أن أرى في نضالي ضد اسرائيل بمثابة "التناقض الرئيسي" ولكن من حق غيري أن يرى "التناقض الرئيسي" بطريقة اخرى فأنا لست بتلك الوقاحة حتى أطلب من غيري يغض النظر عن مأساته من أجل مأساتي

5.يقول الكاتب ان الشيوعيين غيروا موقفهم حين قام السوفييت بذلك، لكن و للعلم فأول علاقه قامت بين الشيوعيين الفلسطينيين و الاتحاد السوفياتي كانت عام1951 و مقررات كونفرنس حيفا الرافض للقرار و كونفرنس الناصره كانتا قبل ذلك بكثير

6."الوطنية اخر ملاذ للأوغاد" - (صموئيل مور)