التاريخ المشين لطائفة الإخوان المسلمين

عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي
2017 / 9 / 16

توطئة
إن تسييس المقدس وتطويعه ليصبح مطية لأي جهة أو جماعة سياسية يُفسد أهل الدين ويجعلهم خدما للسلاطين يفتونهم ويفتنونهم فإذا عق الحاكم أباه باركه الكاهن وزكاه وإذا استقدم الأمير العدو إلى دولته أشاد الفقيه بحكمته فلا مروءة ولا كرامة لتجار الدين يباركون خيانة السلاطين ويلتمسون الأعذار للمحتلين ثم يستعدونهم على إخوانهم في الوطن والدين وخير دليل على ذلك التاريخ المشين لطائفة الإخوان المسلمين الذين يقتلون باسم الدين ولا يتورعون عن ترويع الآمنين لكنهم يقطعون العهود على مهادنة العدو الذي يستبيح فلسطين متنكرين لهتافاتهم التي كانت تهز الميادين
] على القدس راحين شهداء بالملايين ]
ثم يعلنون بكل صفاقة أن السيف لن يرفع عن رقاب المصريين إلا بتوبة الذين ينعتونهم بالإنقلابيين فلا أمن في سيناء وعموم الوطن إلا إذا عاد الحكم إلى الإخوان المسلمين [ كما قال البلتاجي ] والعجيب أن هؤلاء القتلة المأجورين يرابطون على حدود فلسطين لكنهم يوجهون أسلحتهم إلى أهل سيناء والقنيطرة والجبل وحوران........
أي جهاد هذا بل أي عقل وأي دين يأمر بقتل السوريين والمصريين لماذا لا توجهون أسلحتكم إلى الصهاينة الغاصبين لماذا لا تقاتلونهم وأنتم على حدود فلسطين ألهذا الحد شوهكم قانون السمع والطاعة والولاء للجماعة لماذا لا تسألون أئمتكم ما الذي جعلهم يحرضونكم على أمتكم ولماذا يستعدونكم على أهلكم وإخوتكم لماذا يأمرونكم بالتلون ويربونكم على الكراهية ثم يغلفونها بالنفاق والمداهنة فيجعلون منكم مسوخا متشبعة بقيم الخداع والمخاتلة والتربص والانتهازية متعطشة إلى الدماء تستعيض عن الحوار بالرصاص وتقابل الكلمة بالقصاص عميت القلوب عن رحمة الإسلام فخفيت عن الأبصار والبصائر كل محاسن السلام وحجب نور الفطرة فأضحيتم أدواتا للقتل والترويع ومجرد أرقام في هذا القطيع فهلا تلفتم إلى نبت هذا الربيع في تونس خلافة سادسة تمتنع عن دسترة تجريم التطبيع وتجعل بلادي سوقا لأردوغان سلطان الإخوان الذي يباهي بدسترة التطبيع وقس على ذلك من المخازي والمهالك ومنذ فجر هذه الفرقة المارقة وخناجر الغدر تمزق نسيج هذا المجتمع المتهالك تنخره كلماتكم المتوحشة تجوس خلاله خطاباتكم المدنسة بالكراهية الملطخة بالعنصرية تتربص به بنادق حقدكم الطائفي تفتك بأهله سيوف تعصبكم المذهبي متى تعلم أيها القاتل الجبان أنهما [ الحسنان ] خائنان قاتلان ساديان الأول حسن الصباح أسس قلعة ألموت في إيران والآخر حسن الساعاتي البنا زرع حسن الصباح في قلوب ووجدان الإخوان ومازال هذا التداول الإحيائي صلة وصل بين الحشاشين وبين الإخوان المسلمين الذين ردوا إلى الإيرانيين بضاعتهم لما استنسخ الخميني نظم جماعتهم فلا مرشد إلا عند الإخوان ثم في إيران ولكليهما القداسة عملة واحدة لها وجهان عصابة واحدة لها مرشدان كتاب واحد وسيفان وا أسفاه أمتنا واحدة وليتهما عدوان بل أوباش الطغيان وأوشاب الكهان والكل ذرائع للعدوان