كيف نكتب تعليقاً أو نقداً على نص ٍ ما؟!!! خصائص النقد الأدبي .

اسحق قومي
2017 / 9 / 16

عشتار الفصول:10596
كيف تكتب تعليقاً، أو نقداً على نص ما؟!=
ما هي الأسس العلمية ،والمناهج السليمة في ذلك؟!!=
= خصائص النقد الأدبي.
= جوانب العملية النقدية التطبيقية والوصفية.
= وظيفة النقد بالنسبة للعمل الأدبي
)هنا سنتناول الموضوع بالنسبة للدارس الأكاديمي واللعاديين ،ولكن بشكل موجز في الحالتين)
في البداية للمحترفين وبعدها سنشير لمن يريد أن يُعقب .
لما كان العمل الأدبي ،غاية ،وهدف العضوية المبدعة، والسبيل إلى الكشف عن
مستواها من النواحي الجمالية ،والفضيلة بوصفها حكمة، ومدرسة .لهذا فنحن نركز على دراسة نصٍّ تُفصح عنه، أدوات لغوية، تتوالد من خلال مخزون معرفي، لمنظومة متكاملة ،من النضج الذي وصل إليه ،هذا الناقد أو ذاك.عبر عضويته الدماغية ،وتحصيله المعرفي ، وقراءاته الواسعة لمجموع مايخص عمله هذا أو ذاك ، فليس من المعقول أن يُجادل من لايعرف بالرياضيات عالما ً في الرياضيات وهكذا .وحين نكون على يقين من أنَّ العمل الإبداعي ،ينتج بالضرورة عن تجربة شعورية، تختلف من كاتب ٍ لآخر.بحسب قدراته العقلية وتفتحها عبر عملية تعليمية مستمرة ، ومدى تأثير البيئية في هذه التجربة أو تلك ،والتاريخية الإبداعية لديه ونعني بها سنوات تجربته ، ...لهذا نجد تميزاً بين التجارب الأدبية ، وعلى الناقد البارع أن يتحلى بصفات عدة منها ..
أولاً: لابدّ أن يكون مثقفاً بثقافة عالية تمكنه من أن يقوم بعملية النقد للبناء، وليس مجرد حب الظهور ،كما وعليه أن يكون مالكاً لأدوات صنعته النقدية .التي تقوم بالأساس على الدراسة للعملية النقدية، عبر صيرورتها، والمناهج التي علينا أن نتبعها مع الحفاظ على حرية منضبطة تؤدي إلى إضافات ، فليس على الناقد أن يكون عبداً للمناهج كما عليه أن يحترم تخومها قدر الإمكان ..
ثانياً: النقد بوصفه فنّ دراسة النصوص على اختلاف أنواعها (الشعر،(الموزون وغير الموزون)، المقالة بأنواعها ، الرواية،القصة، الإقصوصة ، الطقطوقة،القصيدة الومضة، والقصة القصيرة جداً.كلّ هذه أنواع أدبية يمكن أن تخضع ويجب أن تخضع لعملية نقدية تقوم على المنهجية التالية:
آ= قراءة النص قراءة دارس وليس عابر سبيل.
ب=بعدها نقوم بتقويم العمل الأدبي ( النص) من الناحية الفنية في صياغته وواقعيته والمؤثرات التي شكلت سياقاته ومضامينه،
ج= أن نبين القيمة الجمالية والموضوعية، والمنهاج، أو الطريقة التي اتبعها الكاتب وأسلوبه، وهل كانت اللغة متناسقة ، عبر الكلمات التي استخدمها ، والقيمة الجمالية الناتجة عن هذه الأنساق اللفظية، كما وعلينا أن نتنبه إلى أمر هام قوامه يقوم على مايلي:
هل شكّلَ النص إضافات للعمل الأدبي الذي ينتمي إليه،في الحركة التاريخية لهذا النوع أو ذاك؟ وهل أجاد الكاتب في نصه بداء من اختياره لعنوان موفق والذي كان حاملا لمجموعة المضامين والغاية في النص الذي ندرسهُ ؟!!أم أنّ هناك محطات جاءت في سياقاتها غير ناضجة ، علينا أن نُشير إلى البدائل لكون العملية النقدية هدفها الإرتقاء بالعمل الأدبي ليكون مفيداً ؟
د= أن نتلمس شخصية الكاتب في النص ،ومجموعة الجوانب التي تشكل شخصيته الوجدانية ،والعقلية، والعاطفية، والأسئلة الكبرى ،والصُغرى التي جاءت في سياقات هذا النص، والتي تُشير إلى شخصية الكاتب بشكل واضح، وترسم معالمه الداخلية التي لا نراها مباشرة إلا من خلال التعبير الذي يُفصح عن تجربة شعورية تمكنت من الولادة بعد الحبل الإبداعي .
كما وعلينا أن نُشير ،ونُشيد بالكاتب على مدى إبداعه أو إخفاقه ، لانعطيه ماليس له ولا نبخسه حق الإشارة والإشادة بإبداعه، وعمله، وجهوده التي هي حصيلة سنوات عَمِل في هذه الصنعة ،وفن الإنشاء، والكتابة بوصفها فناً لها مناهجا وطرقها وأدواتها .
لهذا أشير هنا إلى علمي بوجود مناهج قديمة للعملية النقدية تركز على النص بوصفه .الغاية دون الالتفات للمبدع ذاته ،وهذه مناهج قديمة (أكل عليها الدهر وشرب) ولابد من أن نلمّ بالمناهج والطرق التي يقوم عليها النقد الأدبي ونوجزها ب:):
1= الجانب الفني في الصنعة الأدبية للنص ومدى نجاح الكاتب فيه.
2= قيمة النص الأدبية في الحركة التاريخية للأدب .
3= المحمولات التي نتلمسها في النص من قيم جمالية ،ونفسية ومدى نجاح الكاتب في تقديمها.
ونحن هنا لانريد تأسيس موضوعاً يقوم على شاكلة دراسة متكاملة بل حتى نتعرف إلى أهم المحطات التي على المتداخل أن يعرفها ويُجيد بها ويركز عليها نلخصها هنا للعابرين مواقع التواصل الاجتماعي وننصح بما يلي::
1= قراءة النص قراءة متأنية، والانتباه للعنوان لأهميته ومدى قدرة الكاتب على اختيار عناوين حاملة لمضامين النص .
2= تلخيص أهم نقاط الموضوع (النص).
3=الإشادة بالمضمون، ومدى واقعيته والغاية والفائدة التي يُضيفها للقارىء
4= الإشارة إلى مواطن هامة لم يذكرها الكاتب (إضافات تُغني الموضوع).
5= الإشادة بالكاتب ومدى نجاحه على أنه يُشكل ظاهرة إبداعية تُضيف للحركة الأدبية ما جاء عليه سواء من خلال هذا النص، أو لو نحن نعرفه من خلال تاريخه الكتابي.وقد لايُحكم على الكاتب من خلال الجزئية هنا أو هناك. بل يجب أن نأخذ بكل نتاجه لو نحن قيمناه ووضعناه تحت مجهر النقد والنقد المقارن .
ولكي لاأطيل عليكم فمن يريد أن يقرأ ويمر أفضل من أن يكتب نصاً آخر يُزاحم به صاحب النص الأصلي وكأنه يقول للكاتب ترى أنتَ لم تخترع ولم تُبدع أمراً جديدا فهذا أيضا من الأمور غير المحببة والتي لاتدل على عدم نضجٍ لدى هذا المعقب أو ذاك.
ولهذا تراني في أغلب تعليقاتي وتعقيباتي ،قد أضع كلمة أثناء إعجابي بنص ما كلمة( روعة). أو بعضا من الكلمات لأن العملية النقدية أو التعقيب هي مسؤولية وجدانية وأخلاقية وقيمية.فالعملية ليس أن أكتب بل ماذا أكتب؟ ولماذا أكتب وهل أنا
أعرف ماذا أكتب؟.
اسحق قومي
ألمانيا في 15/9/2017م
شاعر وكاتب وباحث سوري مستقل يُقيم في ألمانيا