مدينة عمريت ( ماراتوس ) .. أعرف بلادك

مريم نجمه
2017 / 9 / 10

عَمْريت - أعرف بلادك -
عْمارِيّة : تحريف عوُمرُويِى بالسرياني : رهبان , ساكنو الأديرة .
عَمَارَة = إما بالسرياني = أديرة أو مساكن ... أو عمُرِى = بيوت وعُمران .

لما كان التاريخ تراث وأحداث , زمان ومكان وإنسان , أي قصة الشعوب على هذه الأرض , فما زلنا نتحرى المكان نستكشف معالمه المخبأة قبل أن يحطمه أعداء الإنسانية وفأس الجهل المسنون بالحقد الدفين ..

ما زلنا نبحث عن الجذور والبدايات والشواهد التاريخية الحضارية ( الحجرية و العلمية منها ) التي ساهمت في بناء إنساننا جسدياً روحياً وفكرياً وتدرجت في الرقي والتمدن , لنتمسك بقصب النجاة أمام هول الأعاصير الهمجية الرأسمالية والموج الغارق بالتيارات الرجعية الظلامية " التسونامي " التي تجتاح بحارنا سواحلنا مدننا إنساننا غاباتنا المتجذرة في الأرض والتاريخ
سنتثبت وننجو بقوة الإنتماء والإيمان والوفاء لأديم الأرض ومن مشى عليها وطهّرها بدموعه بدمه وصليبه وحريته .
-

مدينة عمريت مدينة أثرية سورية على ساحل البحر الأبيض المتوسط . تأسست في العصر الأموري في الألف الثالث قبل الميلاد. وتبعد عمريت 7 كم عن مدينة طرطوس باتجاه الجنوب .
نتشر فيها الآثار والأوابد أهمها معبد فينيقي ذو طابع مميز وملعب أولمبي يعد أقدم المنشآت الرياضية في العالم .

التسمية
إسم (عمريت أو أمريت) = أديرة ومساكن , هو الإسم الكنعاني القديم للمدينة. وفي عهد الإسكندر المقدوني دعيت ماراتوس وكانت من أكبر مدن الشرق على البحر المتوسط. وقد ضربت النقود باسم ماراتوس في القرن الثالث والثاني قبل الميلاد مما يدل على أنها كانت ذات مكانة اقتصادية هامة وكانت تابعة مباشرة لمملكة أرواد
المعبد
نحت معبد عمريت في المنحدر الصخري المطل على نهر ماراتياس (نهر عمريت حاليا) يحيط بالمعبد نبع ماء مقدس موصول بمصرف منحوت بالصخر، كان الناس يأتون بالأباريق الفخارية لملئها من المياه المقدسة بقصد الشفاء.
أما الهيكل المقدس الموجود وسط البركة ظل ردحاً من الزمن باقيًا رغم العوامل الزمنية، أما المحراب فقد كان مخصّصًا لوضع تمثال الإله الذي كرس له المعبد ، كما وجدت كتابات فينيقية عثر عليها قرب الموقع تؤكد أنه كرس للإله (مالكرت = هرقل) الشافي للأمراض وكان للمعبد مكانة كبيرة بين سكان عمريت والمناطق المجاورة لها.
الملعب الأولمبي
ملعب عمريت الأولمبي , ينافس في القدم الملعب الأولمبي في أثينا وهو أقدم منه وكانت تقام علية الألعاب الرياضية وتقام به احتفالات ومسابقات رياضية، وتشير الدراسات أن الفينيقيين في الساحل السوري نقلوا معهم ألعابهم الرياضية من سورية تحديدا من مدينة عمريت إلى اليونان مما يدل على قدم المنشآت الرياضية في عمريت السورية.

بناء الملعب تم تصميمه ونحت في الطبقة الصخرية الموجودة في المنطقة بشكل مستوي وبطول ومقاييس مدروسة ،طوله230 متر وعرضه 30 متر وله في محيطة سبع درجات للجمهور بشكل مدرج. يوجد عند أطرافه بعض المنشآت والمباني وكانت تقام فيه مسابقات الجري وألعاب القوى وبعض الألعاب الرياضية إضافة للاحتفالات
متحف عمريت .. يضم أهم المكتشفات الأثرية للموقع في هذا المتحف وهو دليل مادي على عبقرية ونشاط وتقدم شعبنا في كافة المجالات والمؤسسات خاصة الرياضية التي تبني الإنسان عقلياً وجسدياً واجتماعياً !!
مريم نجمه