اذا لو عاملوكم بالمثل وطالبوكم بالعدل؟

عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي
2017 / 9 / 9

المسيحي كافر عند المفتين والمسلم مشرك عند الكهنوتيين وكلاهما مذموم عند الملحدين فهلا تركتم الحكم على المخالفين واجتمعتم على ما يصلحكم مسيحيين ومسلمين وملحدين لتتمكنوا من رحمة المخالف ومواساته واحترام مقدساته فلو تعلم الإنسان أنه أخ شقيق لأخيه الإنسان من أبيه آدم وأمه حواء عليهما السلام لعلم أنه مطالب بأداء كل حقوق إخوته الأشقاء ولحرص على إسعادهم وإبعادهم عن كل أسباب البؤس والشقاء لذلك نسأل اليوم الذين يرفضون الأخوة الإنسانية ولا يعترفون بالآخر وينظرون إليه نظرة دونية نظرة التفاخر والاستعلاء على الكافر [ عندهم ]
يمنون على الناس إيمانهم ويسلبونهم باسم تدينهم أمنهم وأمانهم
يستحلون دماءهم وأعراضهم وأموالهم
إنها أسئلة تعري هذا الإمعان في التغرير لمنع التغيير وتقول للذين يطالبون بمنع التبشير للحد من التنصير
إذا كان بعضكم أو كلكم تريدون منع غيركم من الدعوة إلى دينه في أرضكم فهل يحق له في أرضه منعكم من الدعوة إلى دينكم؟
-ما ردكم على الذين يطالبون بطرد المسلمين من أرضهم؟
-وماذا ستقولون لشعوبكم التي تحرضونها على هدم المعابد إذا هدم الكفار ما عندهم من المساجد
-وماذا ستقولون لربكم إذا سألكم عن إخوتكم الذين كنتم سببا في طردهم وتشريدهم لأن الكافر أراد أن يُعاملهم في أرضه كمعاملتكم له في أرضكم
-وهل فيكم أو منكم من يمكنه تحمل تبعة الوقوف في طريق الدعوة لأنه أراد وقف التبشير
-وأخيرا ليتكم تواجهون خطاب وخطب كهان الكراهية في جميع أقطار أمتنا العربية والإسلامية لأن خطابهم هذا كان سببا في تشويه الأمة المحمدية في مشارق الأرض ومغاربها ولا أقل من ترشيد هذا الخطاب المنسوب إلى الإسلام ليوافق ما أرسل به نبينا عليه السلام المبعوث رحمة للأنام فأنا لا أبرر التبشير ولا أنصر التنصير لكني رأيت عالما يوسد أمره إلى متطرفيه ليخاطبنا بأقبح ما فيه ناكصا عن الحرية ملوحا بفائض القوة فأردت تحذير أحبتي لعلي أميط أذاه عن أمتي والله حسبي وهو أعلم بنيتي ومنه وحده أطلب المدد وأستمد قوتي وأقول لهم
ماذا لو عاملوكم بالمثل وطالبوكم بالعدل؟
-ما ذا لو طالبكم الذي تكفرونه وتساكنونه بدفع الجزية والخراج؟
-ماذا لو سلبكم حق المواطنة الكاملة؟
-ما ذا لو منعكم حقوقكم المدنية لا تسوسون ولا تسودون؟
-ما ذا لو منعكم من إظهار شعائركم لا تؤذنون ولا تصلون؟
-ما ذا لو أمر بهدم مساجدكم ومعابدكم ومنعكم تشييدها أو تجديدها؟
-ما ذا لو حرمكم من الدعوة إلى دينكم؟
-ما ذا لو حرم على رجالكم نساءه وأحل لرجاله نساءكم؟
-ما ذا لو حرم شهود أعيادكم وحرم تهنأتكم بها وجرم مشاركتكم فيها؟
-ماذا لو أهدر دمكم وعصم دم قاتلكم؟
-ماذا لو جعل ديتكم أقل من دية قاتلكم؟
-ماذا لو رد شهادتكم وحرم ولايتكم وجرم موالاتكم؟
-ما ذا لو نسبكم إلى الكفر والشرك وتوعدكم بالذبح؟
-ما ذا لو حرم ذبائحكم واستقذركم لنجاستكم عنده؟
-ما ذا لو منعكم وسط الطريق وألزمكم جانبيه؟
-ما ذا لو حرم تحيتكم ولم يبدأكم بتحيته ولم يرد عليكم كرده على أهله؟
-ما ذا لو رغب في هجركم وأمر ببغضكم ومنع من حبكم؟
-ما ذا لو قتل منكم كل مرتد عن دينه وكرم كل مرتد عن دينكم؟
ما ذا لو فعل هذا الكافر عندكم الآن كل ذلك بكم كيف سيكون ردكم؟
-ما ذا ستقولون عنه؟
-كيف ستواجهونه؟
-بأي حق ستطالبونه؟
-بأي حجة ستقنعونه؟
-بأي قوة ستردعونه؟
أفيقوا ويلكم إن الإرهاب والتطرف يهددكم ويكاد يجتاحكم وقد أفسد ذات بينكم
أفيقوا إنكم وربي تساقون إلى حتفكم وتنساقون وراء تيار يكاد يجرفكم فحروب المعتقد والهوية من الملاحم الوهمية التي دُبرت لكم لشغلكم وإشغالكم تمهيدا لاستئصالكم