في تونس حكومة التحويرات إتلاف فاقد للخيارات .

بسام الرياحي
2017 / 9 / 7

تقبل تونس على عام جديد وسنة جديدة بكثير من التحديات لعل أبرزها الاقتصادي ففي ظل التدهور النقدي للدينار التونسي والذي ينعكس على صورة البلد الخارجية والقدرة الاستهلاكية في الداخل وهو ما تجلى في الارقام التي تتحدث عن قدرة شرائية استهلاكية متآكلة ونسب تداين الفرد والاسرة.في نفس الوقت تترأى العزلة التي يعيشها الائتلاف الحاكم في تونس أو نقول التركيبة التي تحكم تونس بجنحيها النداء وحركة النهضة، من يراقب المشهد في تونس يلاحظ أن سباق البلديات يحتدم حتى بين الحلفاء هناك مساعي حثيثة وتحركات تتم من قبل كل طرف لكسب هذا الاستحقاق المهم والذي يعني التغلغل المحلي وحجم التواجد والقواعد الحزبية التي تؤمن المستقبل السياسي لكل طرف.يستعين نداء تونس بشكل واضح لالمنظومة القديمة للتجمع الدستوري الديمقراطي فحجم المرشحين الذي ربما يقارب 8000 مرشح يعكس بشكل واضح حقيقة هذا الطرف السياسي الذي تمزقه من مدة الانشقاقات والخلافات وربما حجم الاعتماد على قاعدة قديمة من الداعمين والمحنكين المحليين في مثل هذه الاستحقاقات أما حركة النهضة فتقدم أكثر من 5000 مرشح وتأتي الجبهة الشعبية الطرف اليساري ثالثا . اليوم أجرى رئي الحكومة تحويرا وزريا يعد الاكبر من حيث العدد تحويرات شملت وزارات كالدفاع والاصلاح الاداري وغيرها وشملت مجموعة من المستقلين وبحصة ندائية شملت ست حقائب، الشاهد يطلق حملة دعائية وتصريحات تعيد الخطاب السابق حول الفساد وخطورة الوضع فيما يعلم الجميع أن هذه الحكومة ذات الخيارات الاقتصادية القديمة لم تستطع تجاوز ملامح الازمة التي ورثتها وتريكة الترويكا ومشتقاتها وربما عجزت عن حلحلة الوضع أساسا.في تونس هناك أذان لا تريد سماع خطاب بديل ولا الحديث عن أبوبا جديدة هناك تكلس وعمل روتيني سبب دوروة سلبية وفقدان تام لمنطق التجديد والعمل . من جهة أخرى أصبحت الحكومات التي تتعاقب على البلد تمر دون إنجازات دون تغيير لواقع التونسي الذي يعاني تحت وطأ الانهيار النقدي وتتالي المناسبات من شهر رمضان للاعياد للعودة المدرسية... اليوم في تونس لا نسطيع المضي في نفس الخيارات حتى مع خطاب الطمأنة الذي يسلكه الشاهد أو التهويل الذي يتبعه الاعلام يستمر المواطن في الضجر وتزيد الحلقة في التقلص حد الاختناق حول طموحات الشباب الذي يشعر بغياب ثقة في آرائه في مستقبله في وجوده داخل البلد ككل هناك مناخ من الشك السلبي الهدام . كما من حق المواطن اليوم وفي ظل هذا الوضع أن يعرف حقيقة مسألة الثروة في تونس ما حقيقة نفوذ الشركات الاجنبية خاصة البترولية في الجنوب ؟؟ ماهي ملفات الثروة المسكوت عنها وكيف توظف ؟؟؟ من المستفيد من نزيف الثروة اليومي هل هو المواطن أم أوليغارشية حاكمة تتحصن بالعاصمة على غرار أسلافهم البايات دون إعتبار الوطنيين منهم على غرار حمودة باش الحسيني .نحن في تونس نحتاج لإجابة لعمل لرجال وطنيين ونساء وطنيات لا لمنكفات وتسجيل نقاط وحملات مزايدة وشعرات وقصائد لا تغير ما بالوطن من معاناة وحاجة للتغيير.