لمحات من سيرة نضالية - 1 -

ربحان رمضان
2017 / 9 / 6

في عام 1972 خرج الأستاذ جلال طالباني من العراق الى بيروت ووصل إلى دمشق بسيارة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين " جورج حبش" وأرسله الرفيق الأمين العام صلاح بدر الدين الى الرفيق " جمو" الذي كان يشغل حينها عضوية اللجنة المنطقية لمنظمة الحزب في مدينة دمشق ليوصله الى المرحوم ابراهيم بكري ، كنت يومها قريبا منه حيث توقفت سيرته السوداء بالقرب من بيت رفيقنا جمو وطرق الباب ففتح والد جمو الباب ، استغرب يومها من هذا الشخص الآتي بسيارة رسمية ونادى على جمو ليرى من في الباب فأدخله جمو الى البيت ووافق على ان نوصله لبيت ابراهيم بكري معا .
بعد انتهاء المؤتمر الثالث عاد الأستاذ صلاح بدر الدين الى بيروت وأثناء عودته مكث في حي الأكراد لفترة قصيرة قضاها بين ثلاثة بيوت هي بيت المرحوم موسى ميقري " أبو مزكين" وبيت المرحوم أحمد كيكي " زين خوشكة " واخوته عدنان وهشام ، وبيت الشهيد خضر شانباز ومن هناك بعث رفيقنا مزكين في اللجنة الفرعية ليخبرني بأنه علينا الذهاب معا إلى بيت الأستاذ جريس الهامس ندعوه للقاءه .
فعلا ذهبنا معا الى بيت الأستاذ جريس " أبو حنين " وطلبنا منه الحضور ، ومن وقتها استمرت علاقة تنظيمنا في دمشق عن طريقي بين الحزبين ، حزبنا " البارتي الديمقرطي الكردي اليساري في سورية " والحزب الشيوعي العربي ( الماركسي – اللينيني ) خاصة وأن المرحوم الأستاذ محمد نيو أوكل إلي بهذه المهمة رغم حداثة سني حيث كنت لا أزال طالبا في الثانوية العامة ، وقد كنت أعرف لديهم باسم غسان شيخاني .
ذات مرة قال لي الرفيق ابو حنين : رفاقكم كشفوا بعض الأسماء أثناء التحقيق وأعطاني قائمة بتلك الأسماء ، اسرعت لأرى إن كان اسمي بينهم ، لم اجده ، قرأت فقط اسم رفيق واحد مالبث أن ترك الحزب فيما بعد ..... ، فلم أبدو مهتما بالقائمة اعتقادا مني اني أبرأ الرفيقين للإدلاء بأسماء الرفاق وقلت له : هذه الأسماء وهمية رفيق أبو حنين رفاقنا لن يتنازلوا أمام الجلاد .
فيما بعد حوكم الرفيقان يوسف وعادل خضر اليزيدي في محكمة أمن الدولة بدمشق ، وحضرت محاكمتهما مع الأستاذ جريس الهامس ، ل أتذكر تفاصيل الحكم لكن عرفت أنه حكم عليهم بستة أشهر أمضوها في السجن ، وبعد ايام خرجا ، وحال اطلاق سراحهما أعد ّ المرحوم عادل خضر اليزيدي العدة وهرب إلى السعودية بينما بقي الرفيق يوسف ديبو في القامشلي ، وأصبح يأتي إلى دمشق مع المسؤول التنظيمي عن منطقتي الجزيرة ودمشق المرحوم عصمت فتح الله للقاءات السياسية التي كنت أعد لهم مواعيدها مع الأحزاب الوطنية السورية والعربية والعالمية والأحزاب الوطنية السورية سواء داخل جبهة النظام " ماعدا البعث" أو خارجها في تلك الفترة ..