مساء يطفر بالاغربة

مصطفى الشيحاوي
2017 / 9 / 4

المساءُ اُسوَد
لمَ أَطفأَ هذا الكحلُ نورَ العين ِواوجعها
ظلالٌ ظلال ..لاغانٍ حديثةٍ ..تخبرنا عن وجعِ المكانِ المشلّعِ الاظافر
وعن هذا الزمان الذي اوقفَ وغرزَ ثوانيهِ عندَ اللهاةِ
المساءُ ناصع السوادِ
فنهرُ الدماء اسودُ لا تراهُ العين
وغابةُ الحلمِ طفرتْ بالاغربةْ ...
من قبويَ العفن او شرفتي.. اوزعُ مهامَ الحقولِ والطيور والغابات والجبال.. وكلُّ هذا الكون...
انا القائدُ العسكريُّ البطيئَ العقل .
.انا النبيُّ الذي يقود افواج الخائفينَ الخانعين الى مكان الظلماتِ والبؤسَ الازَلي.
انا الانسانُ المعبأُ بعلبة اوكسجينٍ زرقاءْ, والمحشورَ كسمك السردين.
انا الاقتصاديُّ الكبير الذي يدلكم على كَنز السعادةِ ..
انا الانسانُ الذي ينظرُ في مرآته
فيرى الشمسَ تخرجُ من قمةِ رأسه كمركزٍ لشعاعٍ..
ومن رأسِ أُنثاه يضيء القمرَ...انا الانسان .... ولدنا ليسَ كباقي الكائناتِ من فُروج امهاتِها او بيضها .
.ملمّعون بالبطولةِ ..مزهوون بكل انواعِ الخلودِ..
انا ذلك المبعوثُ الى النحن الذين نشبهُ بعضِنا البعض
كل له مرآته يمسَّدُ عليها ياقتَه و يوزعُ مهامَ الكونِ ويشعر بالخلودْ.
انا الانسانُ افجُّر الكونَ بالحروبِ و نتبادلُ الادوارَ في القطيعِ
تارةً قاتلٌ واخرى قتيلْ.