بغدادُ غيداءٌ لعوبُ

محمد الذهبي
2017 / 9 / 2

بغدادُ غيداءٌ لعوبُ
محمد الذهبي
بغداد غيداءٌ لعوبُ........ نامت فداهمها الغريبُ
ولقد بكينا منكِ شباناً............ وقد يبكيكِ شيبُ
لعِبَ المغولُ على ثراكِ.. فصار للمبغى نصيبُ
وقلنا قد شاخت بغادُ...... وليت من عيبٍ تتوبُ
لكنها لغةُ العواهرِ....... حين تفتضح الذنوبُ
ايهٍ نواسي الخمورِ....... تعال واشرب ما يريبُ
نامت قطاةً في المسا....فاستيقظت منها الدروبُ
زريابُ قد عاف النشيج......ودعته أوتارٌ تنوبُ
وتعطلت لغة الغرامِ...... وغادر الوطنَ الحبيبُ
بغدادُ ما نفع الهوى......... إن كان حبك ما يريبُ
جاؤوا سماسرةُ الحروبِ...فصار يشجيكِ النحيبُ
بغداد خمرةُ مَنْ يشا..... بصهيلها يقوى السليبُ
كم سكرةً فيها الفؤادُ.... تزيحُ سكرتَهُ الخطوبُ
يا أخت هارون الذي.... روّى خزائنهُ الغروبُ
من ألف ليلةَ والقيانُ...... يُذِعْنَ ما يَلِدُ الوجيبُ
نَهضتْ فجاءت بالقرودِ..... وليتها نامتْ عَريبُ
نقّلْ فؤادكَ ما استطعتَ........فغيرُ قلبِكََ لا يُجيبُ