سوالف حريم - لبّيك اللهم لبّيك

حلوة زحايكة
2017 / 8 / 31

حلوة زحايكة

سوالف حريم
لبّيك اللهم لبّيك
الله اكبر الله اكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله اكبر ولله الحمد. في وقفة عرفة يقف حجاج بيت الله يلبّون دعوة الله للحج، فلبّيك اللهمّ لبيك، إنّ الحمد والنعمة والشّكر لك لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك.
غدا الجمعة أوّل أيام عيد الأضحى المبارك، وفي مرحلة التّردي العربي، يذبح المسلمون الأضاحي، سواء في الحجيج، أو في البيوت، فهل يكتفون بذلك؟ فهناك أضاحي أخرى من البشر تراق دماؤهم منذ سنوات في العراق، سوريا، ليبيا، اليمن، سيناء المصرية وغيرها، تراق هذه الدماء باسم الله، وتحت راية "لا إله إلا الله" دون أن يرف جفن للقتلة الذين لا يخافون الله، ولا يرعون حرماته، وهناك في تايلند ومانيمار تحرق المساجد وبيوت المسلمين، وتراق دماؤهم من قبل البوذيين في حرب مكشوفة على الله ورسوله ودينه والمؤمنين، وعلى مرأى ومسمع العالم الذي يصمت صمت أهل القبور.
وفي الأراضي الفلسطينيّة المحتلة، تجري عمليات قتل وصلت درجة قتل الأبناء لأبيهم، أو الأخ لأخيه، ويجري قتل نساء بريئات تحت مسمّيات "الدفاع عن شرف العائلة" التي ما أنزل الله بها من سلطان، وينتحر بعض الشباب لأكثر من سبب، مع أن لا مبرر للانتحار تحت كل الظروف، وتجري مشاجرات ونزاعات لأسباب تافهة، وقد يقع فيها ضحايا، فهل أصيبت مجتمعاتنا بجنون جماعيّ؟ أم أنها تحصد نتائج الجهل الذي يسود مناحي حياتنا؟ فالله أكبر على كل من طغى وتجبّر، وعلى كل من لا يخافون الله ويستبيحون حرماته.
31-8-2017