أيمن كمال-ضحية جديدة لمحاكم التفتيش المصرية

عبدالجواد سيد
2017 / 8 / 25

أيمن كمال- ضحية جديدة لمحاكم التفتيش المصرية
لاأعرف بالتحديد كم وصل عدد الضحايا حتى الآن ، لكن لايهم العدد ، المهم المسيرة مستمرة ، ومحاكم التفتيش المصرية ، بين الحين والآخر ، مازلت تقفش زبون ، وتلقى به فى غياهب السجون ، نظام عاطل عن العمل ، يشغل نفسه، بين الحين والآخر ، بالقبض على الخارجين على ثالوث الجهل المقدس، فما بالك وقد أخطأ إيمن فى حق رأس الثالوث مباشرة ، عندما أدرك ، هو وكثير من أفراد جيله فى الواقع ، أن رأس الثالوث مزيف ، من صناعة صراعات القبيلة ، وليس من صناعة السماء أبداً، فكان التاريخ مدخله إالى الثورة ، وقد عرفت أيمن منذ سنوات طويلة ، صديقاً على الفيس منذ أيام الثورة ، وكنت أراقب نموه المعرفى المتزايد ، وقد إستغرق فى دراسة التاريخ الإسلامى ، وأصبح مالكاً لناصيته ، مدركاً لعثراته ، التى لايمكن أن يضفى أى عاقل عليها ، أى قداسة ، وتحولت الستاتوس القصيرة ، إلى مساحات أكبر، فأكبر ، وإلى مقالات وثورة فكرية على مواقع التواصل الإجتماعى ، حتى رصد الرقيب العشوائى أيمن ، وتم القبض عليه فجراً ، بأمر شيخ الأزهر ، أو بأمر من؟ الله أعلم ، وإقتيد إلى السجن ، فى إنتظار محاكمة جاليليو
التاريخ ليس ملكاً لأحد ، التاريخ هوكتاب البشر المفتوح ، وماقد تراه أنت مقدسات ، قد أراه أنا كوارث ونكبات ، حرية الرأى مكفولة فى عالم اليوم المتحضر، وحرية العقيدة ، حرية الإختيار فى كل مناحى الحياة ، هذا ليس مدعى للسجن والتعذيب فى أى مكان ، سوى فى حديقة الأوحال الشرق أوسطية ، فكر مثل القطيع أو تموت ، وهل يمكن لعاقل أن يتصور أن الفتوحات الإسلامية ، فتوحات دينية وليست غزوات بربرية ، هل يمكن لعاقل أن يعتبروعمرو المخادع ، وخالد قاتل الأسرى أبطالآ ، تدرس سيرتهم فى المدارس كنماذج للبطولة؟ هل يمكن للحجاج ، لعبدالله بن الحبحاب ، ليزيد بن سعد قاتل الأغنام بإفريقية ، أو موسى بن نصير قاتل البربر أو حنظلة بن سفيان أو قرة بن شريك السكران أو عقبة بن نافع قاطع الإذن واللسان ، أو غيرهم وغيرهم، أن يكونوا نماذج لأبطال، كم قتل هؤلاء من الناس الأبرياء، ألوف ملايين ألله أعلم ، لكنهم بلاشك قد ذبحوا ملايين الأبرياء ، وسبوا ملايين من النساء والأطفال، وهذا بالتحديد ماأدركة أيمن كمال ، وجزء كبير من جيله ، وبدأوا يربطون الأحداث ، ويحصون التواريخ والأرقام ، عن بنى العباس وبنى أموية وبنى مدراس ومحتاس ومخراس ، وكل بنى الدول المحمدية الذين عقدوا تحالفات مع الله لحكم العالم من أجل تسيير أموره ، لحكمة لايعلمها إلا سواه وسواهم ، كل هذا العبث أدركه أيمن ، وبدأ فى الكتابة عنه ، فى نضج متزايد وشجاعة أدبية سعياً نحو تحقيق ثورة الحرية بضرب رأس ثالوث الجهل المقدس مباشرة ، حتى شاء حظه العثر ، أو ربما الطيب ، ليقع فى يد الرقيب السكران ، الذى يمشى على سطر ويسيب سطر ، نمسك أيمن ، ونخلى محمد ، ثم نمسك محمدود ، ونخلى عبدالصبور ، وأنت وحظك فى محكمة التفيش المصرية الفاسدة أيضاً. مسيرة الأجيال لن تتوقف ، أيمن وراء أيمن، ضرب فى الثالثوث ، فى الرأس أوفى القواعد ، إسقاط الديكتاتور أو تحرير المرأة ، أو التخلص من ذلك الإله الغاضيب المزيف ، كما كان يحاول أيمن ، مفيش مشاكل ، كل الطرق تؤدى إلى روما ، سنتحرر سنتحرر ، تحية إالى أيمن وزملائه الشجعان فى حركة علمانيين وغيرهم ، لاتتخلوا عنه فى السجن فهو يحتاجكم ، فالمعركة طويلة ، وهى معركتكم ، ومعركتنا، ومعركة الشرق الأوسط الذى ينتظر نور االحرية على يديدكم، نور الحرية ، الذى سندرك معه ، كم هى الحياة جميلة ، وكم هو الله طيب.