كوتا للرجال!!

عبله عبدالرحمن
2017 / 8 / 17

اظهرت نتائج انتخابات بلدية مادبا الكبرى فوز سبع سيدات بمجلس بلدية مأدبا الكبرى في سابقة هي الاولى، بعد فوز ثلاث سيدات برئاسة ثلاث مجالس محلية. انتهى الخبر!
الابتسامة تتسع لتشمل العينين، والوجه كله يشع بأشراقة الغبطة والامل. ابتسامة لا بد انها ستبقى تذكّر بحدث تاريخي سيتكرر بثبات لانه نتاج دأب واجتهاد للمرأة الاردنية التي اثبتت تفوقها في انتخابات مجالس المحافظات اللامركزية والبلديات التي جرت مؤخرا في الاردن. تلك الصورة الصارخة التي امتد ضوؤها شعاعا ليلغي الصورة النمطية للمرأة التي كانت تعاني من صعوبة وصولها الى السلطة السياسية من دون الكوتة التي شكلت تدخلا ايجابيا لتحقيق المساوة مع الرجل في تخصيص نسبة او عدد محدد من مقاعد الهيئات المنتخبة.
عندما وصلت المرأة الاردنية الى مبتغاها وشقت طريقها بعيدا عن العادات والتقاليد شاركت بالمنافسة ونالت حقها بجدارة في التصويت والترشح في كافة الانتخابات، بضمان القانون والميثاق العالمي.
نتائج الفرز لصناديق الاقتراع جاءت مفاجئة للكثيرين لكنها كانت متوقعة، لان المرأة الاردنية اثبتت تميزها ونجاحها في العديد من المجالات والاختصاصات مما مكنها من ان تكون مؤهلة لتحقيق المشاركة الحقيقية في الانتخابات والحصول على مقاعد في اكثر من من دائرة انتخابية على وجه المساوة مع الرجل تزامنا مع الكوتا. وهذا يعزز تمكين وثقة المرأة بقدرتها على المشاركة في صنع القرار بأعتبار ان الغالبية من المرشحات اللواتي نجحن بالانتخابات جاء فوزهن عن استحقاق. هذا يعني ان السيدات قادمات للمنافسة على مقاعد رؤساء البلديات في الانتخابات القادمة.
احدى المرشحات ممن نجحن عن طريق المنافسة اخبرتني: ان دعم الاهل ومساندتهم لها في حملتها الانتخابية كانوا السبب وراء وصولها لهذا الفوز الذي تفخر به وعائلتها والنساء عموما.
لا اخفي رغبتي في المشاركة في الانتخابات، لنيل العضوية في احد المجالس البلدية لكن بعض الاجراءات حالت دون مشاركتي هذه المرة!
المراقبة للانتخابات ونتائجها بينت عن دور حقيقي للمرأة سواء كان ذلك بالتصويت او الترشح او الرئاسة للجان الاقتراع. لذلك ليس مفاجئا ان تنجح المرأة وتنافس على رئاسة المجالس المحلية. اخيرا والشمس تشرق لعهد جديد من البناء، ندق الجرس بطيبة ونحذر الرجال انتبهوا حتى لا يكون نصيبكم من المقاعد في الانتخابات القادمة على حساب الكوتة!.