أ أنتَ عصيُّ الدمع أم زانك الكِبرُ

محمد الذهبي
2017 / 8 / 15

أ أنتَ عصيَّ الدمع أم زانك الكِبرُ
محمد الذهبي
أراني على جمرٍ وجمرك باردٌ.. أ أنتَ عَصيُّ الدمع أم زانك الكِبرُ
قبضت على جمر الفؤاد بلهفةٍ.. ....اسليهِ أنْ اقنعْ فقد جاءك النزرُ
تناغيك عن بعدٍ فتركض صوبها.. وتطلب دهراً لا يلين لك الدهرُ
وقد أزرى ما تلقاه شوقاً وحسرةً.... تقربها الأيامُ موعدها الحشرُ
ولم يبق في قلب النوى غير هجعةٍ..وتأتيك بالأحلام يسبقها البِشرُ
أتعرف كم مجنون ذاب بحبها.....همُ رحلوا يبقى لمجنونها عطرُ
هو الليل يدعوني إلى عقد هدنةٍ.. بكأسٍ يصافيني فيشغلني الأمرُ
فقلت له ماء الرضاب غشاوةٌ... وفي الكأس مما غالني مهربٌ وعرُ
سقاني فألفيت النجوم حواسراً... بقربي ودهري لا يخامره السترُ
فقلت اسقني أخرى تورّد خدها...ومالي عن لثمٍ الخدود غداً سكرُ
نظرت الى خديه نارٌ وراهبٌ...فقلت ابعد الرهبان في نارك الدرُّ
فقال ثلاثاً لا مفرقَ دونها........ فقلت اسقنيها بعد نأيٍ لها سحرُ
فقال لقد.. قلت اتئد لا زراية.. وما الدهر يزري إنما زارني البدرُ
معذبتي يا من يحار بها الهوى...أنصبر كي نجني أم الثمرُ البذرُ
وان كنت غادرتِ القصيد فإنني... سأكتب حتى يستغيث بيَ الفجرُ
أُفتش عنها في الدروب فلا أرى... سوى ساحةٍ خضراء يملأها الهجرُ
وخيرتُ نفسي بين حبٍ وفرقةٍ... ( فقالت هما أمران أحلاهما مرُّ(
هي الأرض تطوي ما تشاء من الردى...أموت بها شوقاً وقلبي لها قبرُ
إذا لم أزرها بين حين وأخته...........تمزق مني القلب وافتضح الأمرُ
( وتجفلُ حيناً ثم تدنو كأنما).......... لها دون قلبي عاذلٌ سرّهُ الجهرُ
كلا أمرنا ماضٍ إلى ما يريبه........ (فقد يهدم الإيمان ما شيّد الكفرُ)