وقفة تأمل بين الشيوعية و رائداتها و حكومة الإخوانجية و نسائها

عبير سويكت
2017 / 8 / 14

فاطمة إبراهيم ناضلت من أجل الحريات و وداد بابكر باعت العشرة من أجل الملذات

فاطمة إبراهيم أخلصت وفاء للشهيد و وداد بابكر خانت الولاء للفقيد

كيف يودع السودان فاطمة إبراهيم صوت المواجهه و الصلابه في زمن الغلابة

وقفة تأمل بين الشيوعية و رائداتها و حكومة الحرامية الإخوانجية و نسائها


فاطمة إبراهيم نموذج النضال و الوفاء و العطاء النادر في زمن وداد بابكر و نظامها الفاسد


بقلم : عبير سويكت

أولاً أترحم على روح فقيدة الإنسانية جمعاء فاطمة أحمد إبراهيم و أنا لن أطيل الحديث عن من هي السيدة العظيمة فاطمة إبراهيم فهل يخفي القمر فهي شخصية غنية عن التعريف على المستوى الإفريقي و العربي و العالمي سياسياً و فكريا نضالها ثورتها قوتها و عملها من أجل تحرير المرأة و الإنسان قبل كل شيء رافعة راية الحرية و الديمقراطية و العدالة و المساواة و التغيير حالمة بمستقبل أفضل لهذا الشعب المظلوم هذه السيدة العظيمة الفاضلة لا تحتاج منا النعي السوداني التقليدي المعتاد الفاقد للشفافية و المصداقية و الرجعية الفكرية حيث أعتاد السودان حكومة و شعبا إنتظار موت عظمائه و عمالقته ليذكروهم و يثنوا عليهم و يذكوا ما قدموه للوطن و الإنسانية و كالعادة الشخصية السودانية لا يهتم بها و هي على قيد الحياة و لكن ينتظرون الموت ليحتفوا بها و يزرفون دموع التسمايح الكاذبة التي تنهال بكل سهولة معبرة عن عدم مصداقية الإحساس الروحي الداخلي فهل يا تري المراسم التي يتوعد بها السودان حكومة و شعباً هي ترجمان الوفاء لأهل العطاء ؟هل نوفي فاطمة حقها بمراسيم و احتشاد كبير و بمقالات و كتابات و برامج تلفزيونية تحكي و تعيد و تكرر قصة حياتها و مسيرتها و إسهاماتها و الجوائز التي حازت عليها و المناصب التي تقلدتها و نعيد الأسطوانة المعتادة المملة التي تعد عند غياب و رحيل الشخصيات السودانية المؤثرة بهذا الأسلوب السوداني السياسي و الإعلامي المعتاد الذي سأم و مل منه الشعب السوداني لانه لم يقدمه و لو خطوة واحده إلى الأمام لماذا على سبيل لا نخطو خطوة صادقة إلى الأمام إذا أردنا حقاً أن نوفي فاطمة حقها و نتيح الفرصة لأجيال اليوم أمثالنا بتقليب صفحات ماضي فاطمة و مأساتها ؟التي هي مأساة أعرق و أضخم الأحزاب السودانية المناضلة و مأساة فئات مكافحة ذات فكر إنساني سامي دفعوا ثمنه غالياً تارة من أنظمة عسكرية ظالمة و تارة من أنظمة قهرت و ظلمت و جوعت و كبتت و ضربت و عذبت و أعتقلت و سجنت و تفننت في أساليب الظلم و العذاب بإسم الإسلام السياسي تنفيذاً لمأربها و أغراضها و مصالحها و الإسلام برئ كل البراءه منها لماذا إذن لا نرجع لصفحات الماضي حتي يعرف أبناء جيلنا و الأجيال القادمة لماذا العسكر و تجار الدين حاربوا فاطمة و أعتقلوها و سجنوها و وضعت تحت الإقامة الجبرية و حاكموها محاكمة عسكرية لماذا ؟لماذا أعدم زوجها الشفيع و رملت و حرم إبنها أحمد من أبيه و حرق قلبها على زوجها و رفيق دربها لماذا ؟لماذا كان و ما زال تتم محاربة الشيوعيين بشتي الأساليب القذرة العلنية و الخفية ؟لماذا تحارب أفكارهم و يحاولون كبتها و تضيق العيش عليهم ؟لماذا سكت السودان عن عمليات الإعدام و التصفية في حق اليسارين و لم يحاول الصمود و التصدي لمثل تلك الجرائم اللاإنسانية اللاأخلاقية ؟و إلى متي يستمر تجار الدين في محاربة و محاولة حجب و كبت كل العقول و الأفكار المستنيرة الحالمة بتغيير و بغد أفضل ؟إلى متى يظل الشعب السوداني دمية سهلة التحريك في أيدي سياسى و تجار الدين يحركونها كما يشاؤون و يغسلون مخه محرضين أبناء الشعب الواحد على بعضهم البعض حتى يسودوا و يدوموا في عرشهم الفاسد و الذائل لا محاله ؟إلى متي يستمر أصحاب الإسلام السياسي في تضليل الشعوب بإسم الإسلام و محاربة خصومهم المتفوقين عليهم فكرياً و سياسياً و ثقافياً بأساليب قذرة و وصفهم بالملحدين و الفاسدين و المنحلين أخلاقيا و غيرها من الصفات و الأساليب التي تم الصاقها بهم زورا و بهتانا حتي ينفر منهم أبناء الشعب السوداني و تخلوا لهم الساحة السياسية لمتابعة جرائمهم إلى متي يستمر هذا الحال ؟هؤلاء الذين يتحدثون عن الانحلال الأخلاقي و الفساد و هم أكبر نموذج له فعلي سبيل المثال فاطمة إبراهيم الشيوعية أمضت حياتها و هي تعيش حاله عزوف عن ملذات الحياة و متاعها و تقشف في ملبسها و مأكلها و مشربها و مسكنها و هي تلك المرأة التي لبست ثوب العفاف السوداني في أخلاقها و مبادئها و نضالها و ثورتها و مصداقية قضيتها و معاملاتها الإنسانية الكريمة و عاطفتها الدفاقة التي شملت أبناء السودان شمالاً و جنوباً شرقاً و غربا تلك المرأة التي رفضت أن تتزين بالزينة الفانية و جعلت من أخلاقها و مبادئها و فكرها و ثقافتها زينة أبدية لا تزول بزوال جسدها بل تبقي روحها الصادقة الطاهرة خالدة فاطمة المرأة التي رفضت أن يكون زواجها كغيرها من السودانيات كرنفال و مهرجان للاستعراض و جعلت من يوم زفافها يوم إنساني. شبعت فيه بطن كل جائع و روي فيه كبد كل عطشان فكانت بسمة الإنسان السوداني الغلبان و دعواته لها أجمل لحن و نغم إنساني يبارك و يصاحب مسيرتها الزوجية المليئة بالكفاح و النضال و العطاء و الوفاء و الإخلاص الذي جسدته و رسمته لنا لوحة الوفاء و الإخلاص النابعة من أعماقها الصادقه المخلصه فى كل ما تقول و تفعل فهذا هو قلب فاطمة الجوهري النادر الذي عاهد الشفيع و هو في قبره على أن تربي إبنهما خير التربية و تعلمه أحسن التعليم و على أن تواصل مسيرته النضالية حتى و إن لقت حتفها في سبيل هذا الهدف و ختمت وعدها بأعظم العهود أن لا يدخل عليها رجل زوج غير الشفيع مدى الحياة و بالطبع فاطمة هي تلك المرأة التي إذا تكلمت صدقت و إذا عاهدت أوفت و أن كلفها ذلك ثمناً غالياً و يطول الحديث عن الجانب الإنساني للإنسانه التي تحمل أجمل و أعظم معاني الإنسانية بداخل قلبها العطوف الدافئ الحنون الصادق و أمثالها قله نادرة تكاد تكون قد أنعدمت في سودان اليوم الذي تقوده أمثال وداد بابكر و حركتها الإسلامية الفاسدة هذا الوجه القبيح للمرأة السودانية التي تتباهى بأفخم و أغلى أنواع الثياب و المجوهرات و العربات الفارهة و الفلل المتعددة داخل السودان و خارجه و هي تلعب لعباً بأموال هذا الشعب المظلوم المقهور الجائع الفاقد لأقل مقومات الحياة تلك المرأة التي إرتضت لنفسها أن تسارع بدفن جثة زوجها الفقيد ضمن صفحات الماضي و أؤكد الفقيد و ليس الشهيد لأن إبراهيم شمس الدين ليس بشهيد بل قاتل أرواح ثم تتزوج بكل أريحية من قاتله البشير و تقاسمه الفراش فهذه هي أخلاق من يسمون أنفسهم بالإسلاميين يقتلون من يسمونه أصدقاء الجهاد او بالأحرى سفك الأرواح بإسم الدين ثم يأتون لمضاجعة أراملهم اللائي كانوا ينادوهن بأخواتهم في الإسلام و أتساءل كيف ترضي أختهم في الإسلام هذا العمل القبيح و تسمح لها نفسها بذلك؟ فلعلها تعتبر هذا النوع من خيانة العشره مواصلة لمسيرة زوجها الجهادية في سفك و هدر الدماء بإسم الدين حسب نظرتهم الإسلامية الفاسدة المسيسة المبنية على حب الجاه و السلطه و الفلوس التي تغير النفوس فالزوج المتوفى جاهد بسفك الدماء البريئة و هاهي تواصل مسيرة الجهاد و النضال و لكن هذه المرة ليس في الغابات لكن نضال و جهاد شديد في غرف نوم القصر الرئاسي و الثمن أموال الشعب السوداني لها و لذويها لذلك في زمن وداد بابكر و نظامها الفاسد يشعر الشعب السوداني بحجم الأسى و الألم لفقدان أمثال المناضله الصادقه الطاهرة العفيفه فاطمة أحمد إبراهيم التي أكدت على أن إستقلال السودان تسرب من بين إيدينا و أن حكومة المؤتمر الوطني أستلمت الحكم رغماً عن أنف الشعب السوداني و إرادته و لكن مهما حصل النضال سيستمر إذن الوفاء لأهل العطاء يكون بإستمرارية النضال حتي يتحقق حلم فاطمة و غيرها و ينال هذا البلد العظيم المظلوم حريته و كرامتة و ينعم بالعدالة و المساواة و العيش الكريم .

عبير سويكت
ناشطة سياسية و كاتبة صحفية
13/08/2017