صورة المجتمع المغربي القديم في السينما الكولونيالية (محاولة تحليلية لفيلم La fugue de Mahmoud)

رشيد نجيب
2017 / 8 / 12

صورة المجتمع المغربي القديم في السينما الكولونيالية
(محاولة تحليلية لفيلم La fugue de Mahmoud)
رشيد نجيب
باحث في اللغة والثقافة الأمازيغية
لعملية تصوير الفيلم الفرنسي "هروب محمود" قصة تستحق أن تروى وتستحق بدورها أن تكون فيلما. على الأرجح في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات حل فريق متنوع من الممثلين والمصورين والتقنيين السينمائيين الفرنسيين ببلدة تيمولاي بالجنوب المغربي لتصوير هذا الفيلم. الحدث مايزال ماثلا بذاكرة العديد من ساكنة المنطقة ممن مازالوا في عداد الأحياء والذين كان معظمهم أطفالا صغارا إبان عملية التصوير والذين ظهروا بالمناسبة كمشاركين مساهمين في الفيلم دون أن يدروا.
سيغادر الطاقم الفرنسي البلدة الأمازيغية دون أن يعلم الأهالي ليزانديجين - حسب المعجم الاستعماري الفرنسي- الكثير من التفاصيل عن أولى الأفلام التي صورت بمنطقتهم. سيتضح لاحقا أن المركز السينمائي المغربي يحتفظ بنسخة من هذا الفيلم مثلما يحتفظ بدون شك بجميع الأفلام التي صورت بالمغرب وحول المغرب والتي تعتبر بمثابة الذاكرة البصرية للبلاد وساكنتها. في سنة 1999، سيبرمج البرنامج التلفزي الشهير "سينما الخميس" لصاحبه علي حسن أمسية سينمائية عرض فيها فيلم "هروب محمود"، وستشكل فرصة لساكنة المنطقة خاصة متتبعي البرنامج للتعرف على وجوه إنسانية وأمكنة وفضاءات غير غريبة ومألوفة لديها: أناس البلدة وأمكنتها. ومن ثمة سيتجدد اللقاء الحديث حول الفيلم الذي أصبح حديث الساعة على مستوى البلدة برمتها تمت معه استعادة العديد من الذكريات القديمة المرتبطة بالبلدة وتاريخها والأحداث التي مرت بها وشخوصها...طبعا ليس هذا الحدث حدث تصوير الفيلم الفرنسي "هروب محمود" أول حدث سينمائي تعيشه البلدة، إذ يتحدث المسنون بالبلدة أن السلطات الاستعمارية الفرنسية كانت تبرمج عرض أفلام فرنسية بإحدى الساحات العامة بالمنطقة معبأة العديد من الإمكانيات والآليات التي تعتبر متطورة وغير مسبوقة قياسا مع ذلك الزمان (أجهزة عرض وتنشيط متطورة، تنظيم محكم،...) وهي في الغالب أفلام تندرج ضمن البروباغاندا الاستعمارية الهادفة إلى الدعاية للاستراتيجية الاستعمارية ومخططاتها وأهدافها ومشاريعها...
يندرج فيلم "هروب محمود" الذي تم تصويره بكل من قرية تيمولاي بطابعها القروي البدوي ومدينة الدار البيضاء كمدينة صناعية كبرى ضمن أفلام الخيال الوثائقي، فهو فيلم مصور في بيئة واقعية حقيقية مبرزا جمالية الموقع الجغرافي الذي صور به من حيث معطياته البيئية والطبيعية والثقافية والاجتماعية (بلدة تيمولاي)، في حين أن الفكرة المروجة بالفيلم هي من محض خيال وتصور وإبداع صاحب سيناريو الفيلم الذي يعتبر دعائيا بامتياز لا بل إنه تم تمويله في إطار رسمي من أجل ذلك. الفيلم ناطق باللغة الفرنسية مدته 37 دقيقة يحكي على لسان المدرسة الفرنسية قصة التلميذ القروي محمود الذي يعيش حياة قاسية داخل الواحة التي ينحدر منها حيث لم يتمكن داخلها من تحقيق حلمه في أن يصبح ميكانيكيا بحكم عشقه للآلات كالسيارة والجرار وآلات فلاحية متطورة أخرى..مما يضطره إلى الهجرة إلى مدينة الدار البيضاء التي تاه فيها محققا حلمه في نهاية المطاف إذ سيتعلم الميكانيك وسيجري عددا من التداريب في المجال الفلاحي الحديث بعدد من الضيعات ليلتحق في النهاية بقريته الأصلية تيمولاي ليمارس النشاط الفلاحي باستعمال الأدوات والتقنيات الحديثة التي تعلمها بعيدا عما توارثه الأحفاد عن الأجداد من عادات وتقنيات في هذا الإطار. تم إنتاج الفيلم سنة 1952 حيث أخرجه المخرج الفرنسي روجيه لينهارت ومثل دور البطولة فيه كل من نادين ألاري في دور المدرسة الفرنسية وعبد اللطيف بن الطيبي في دور التلميذ محمود.
سيكون من المفيد جدا التعرف على السياق التاريخي الذي أنتج فيه هذا الفيلم لأن ذلك سيفيد في موضعته وموقعته وفهمه بشكل جيد. في البداية ينبغي التذكير بكون الفيلم يصنف ضمن السينما الكولونيالية أو الاستعمارية هذا المفهوم الذي لطالما أثار الكثير من النقاش والجدال في صفوف النقاد السينمائيين، لكن يكاد يتفق الجميع على أن السينما الكولونيالية يقصد بها نوعا من الفن السينمائي الذي يمزج الترفيه والمحتوى العلمي (التاريخي غالبا) والجانب الدعائي في شكل بروباكوندا استعمارية، إذ كان هذا النوع من الفن السينمائي ذا هدف وظيفي بامتياز يروم التواصل مع الأهالي ولو من جانب واحد جانب السلطات الاستعمارية المتميزة بمبادراتها ومشاريعها في مقابل هذا الأهلي المتخلف المتسخ الفقير الذي تحاول هذه السلطات مساعدته، تقول مثلا المدرسة في هذا الفيلم إن هاجسها هو كيف ستفهم هؤلاء السكان لكي تساعدهم. وبشكل عام يمكن القول إن مفهوم السينما الاستعمارية الفرنسية يشير إلى مجمل الصور التي أنتجت حول بلدان المغرب الكبير (الجزائر، تونس، المغرب أي ما يصطلح عليه عادة بلوماكريب) من قبل فرنسا منذ بداية السينما إلى غاية حصول هذه البلدان على استقلالاتها، وكل الأفلام التي أنتجت في هذا الإطار اتخذت هذه البلدان كخلفية لها بحيث تعتبر فضاءاتها الجغرافية أساسا الأمكنة المفضلة لتصويرها وتعكس بشكل مباشر المتخيل الفرنسي حول هذه البلدان وشعوبها وطوائفها وعاداتها وتقاليدها وممارساتها الثقافية... وتعتبر بالرغم من ذلك الذاكرة البصرية الوحيدة المتوفرة حول هذه البلدان والتي لم تبادر في الماضي إلى توثيق ذاكرتها الخاصة بها وأرشفتها. في هذا الصدد لعدد من الأسباب منها الذاتي ومنها الموضوعي، تخبرنا الإحصائيات المتوفرة أن السينما الكولونيالية الفرنسية تشكل ما يقارب 6 في المائة من الإنتاج السينمائي الفرنسي في فترة ما بين الحربين الأولى والثانية. وطبعا صنف مجموعة من الدارسين مجمل إنتاجات هذه السينما حسب مراحل تاريخية مهمة. فالأفلام التي أنتجت في فترة الثلاثينيات كانت الغالبية العظمى من الأفلام المنجزة تصب في المجال العسكري والحربي تبين الجنود والضباط الفرنسيين ومساعديهم بلباسهم العسكري الأنيق ونياشينهم وأسلحتهم العسكرية المتطورة ووضعياتهم الحربية المتقدمة كمدافعين، في حين يظهر المواطن الشمال إفريقي كمحارب تقليدي قديم عنيف متوحش يشتاق لإراقة الدماء و يهاجم في الغالب تعوزه الإمكانيات ويفتقد للوسائل ولا يحقق أي انتصار. إن الصورة النمطية التي استهدفت هذه الإنتاجات السينمائية تحقيقها تتمثل في خلق هالة عظمى مثيرة حول فرنسا كقوة عظمى حضارية منظمة ناشئة لا يمكن إلحاق الهزيمة بها، في حين يصور المواطن الشمال إفريقي كإنسان فوضوي غير منظم شرير محب للعنف ويجعل من العنف ومواجهة التطور الحضاري سببا لوجوده ونمطا لحياته. هي أفلام دعائية بامتياز رامت بالمجمل تبرير الغزو الاستعماري لشمال إفريقيا ملخصة ذلك في تصدير الحضارة والتحضر وتحرير الإنسان والمجال من براثن التخلف وجعله يلتحق بركب الحضارة، وهذا طبعا من منظور الجهات الاستعمارية طبعا. أما المرحلة الثانية من الأفلام فتخص المرحلة التي تمكنت منها فرنسا من إلحاق الهزيمة بالقبائل المناوئة لها وبسط نفوذها بشكل نهائي وسط هاجس عدم قبولها ومقاومتها والانقضاض على قواتها في أية لحظة، وهي الأفلام المواكبة لعملية التهدئة أي تهدئة القبائل والأهالي ونزع أسلحتهم وإخضاعهم وإعدادهم للانخراط في المشروع الاستعماري، وهي أفلام تتحدث برمتها عن السلم والسلام والحوار واحترام العادات والتقاليد والأعراف...أما المرحلة الثالثة من هذه الأفلام الدعائية فتركز كثيرا على التعريف بعمليات التحديث التي باشرتها فرنسا في مختلف المجالات الحيوية خاصة الاقتصادية والفلاحية والاجتماعية والتعليمية...وتهم الأفلام التي أنتجت خصيصا خلال سنوات الخمسينيات.
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، انطلق بأوروبا مشروع استهدف إعادة بنائها بعدما لحقها من دمار وخراب وقد سمي بمشروع "مارشال" نسبة إلى المسؤول والعسكري الأمريكي جورج مارشال كاتب الدولة الأمريكي للشؤون الخارجية حينها. ومن ضمن ما تضمنه هذا البرنامج إنتاج مجموعة من الأفلام التي قام بتمويلها والتي بلغ عددها حوالي 200 فيلم ما بين 1948 و1955. وقد استفادت المستعمرات الفرنسية من هذا المشروع كذلك، والذي تم استغلال الجانب الفني فيه لمزيد من تركيز الدعائية الاستعمارية من خلال التعريف بمشاريع الدولة الفرنسية وإعداد وتهيئة الأهالي للانخراط فيها من أجل خلق عملية تطبيع عادية بين المستعمر وهؤلاء الأهالي.
يحكي الفيلم على لسان المدرسة وفي شكل ريبورتاج قصة فتى أمازيغي ابن فلاح شغوف بالميكانيك، هاجر إلى مدينة الدار البيضاء من أجل تعلم الميكانيك وهو ما يجعله فيما بعد يلتحق بإحدى مراكز التكوين المهني الفلاحي للاستئناس بالآليات الفلاحية وتعلم الفلاحة – مهنة أبيه- بشكل حديث ليلتحق للعمل بإحدى الضيعات الفلاحية النموذجية التي أنشأتها السلطات الفرنسية على طول المناطق التي احتلتها. وهنا يكمن المحتوى الدعائي للفيلم، لأنه يحاول برمجة أذهان وعقول المتتبعين وفق التصور الرؤية والفكرة التي يدافع عنها. ففي هذه الفترة بالذات أي نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات أنشأت فرنسا ضمن النظام التعليمي الذي تشرف عليه في المغرب نظاما للتكوين والتدريب المهني يتضمن بالأساس شعبتين هما الشعبة الفلاحية وشعبة الأشغال اليدوية (نجارة وما إلى ذلك) وتمثل الغرض من ذلك في إعداد يد عاملة شابة مؤهلة للاشتغال في المشاريع التي واكبت عملية تحديث البلاد التي باشرتها فرنسا في زمن ازدادت فيه الحاجة لليد العاملة. ففي المنطقة التي صور فيها الفيلم، مايزال الأهالي يتذكرون الأعمال التحديثية الكبرى التي أشرف على انطلاقتها الحاكم العسكري بالمنطقة والمسمى أوجين ميكيل في حين يسميه الأهالي "بولحيا" نظرا للحيته الطويلة. لقد أحدثت ضيعات فلاحية نموذجية على طول المنطقة التي يشرف عليها هذا الحاكم وذلك في كل من: بلدة تكانت، بلدة بويزكارن، بلدة تيمولاي (أمان ووشان) بمختلف ملحقاتها بما في ذلك حظائر لتربية الماشية. كما تم في نفس الإطار إعداد وتجهيز العديد من مصادر المياه. وتم فتح فروع لتعلم النشاط المهني الفلاحي بشكل عصري وتشجيع أبناء المنطقة للانخراط والمشاركة في البرامج التكوينية والتدريبية المعتمدة في هذا الإطار. وكل هذا النماذج تم تناولها والحديث عنها بوضوح في هذا الشريط.
بالرغم من طبيعته التوجيهية، يدافع الفيلم المذكور بقوة - نظرا لطابعه الدعائي- عن النموذج الاستعماري وهذا ما يدفعنا لاستثمار مضامين كل من الدرسين السوسيولوجي والأنتروبولوجي لاستخلاص طبيعة تمثل هذا النموذج من الإنتاجات الفنية للمجتمع الأمازيغي أو لنقل بشكل عام للمجتمع المغربي القديم، هذا التمثل لا يكاد يخرج عن صيغة الهيمنة المعروفة والمتداولة بشكل واسع (مهيمن/ مهيمن عليه)، فمن جهة هناك فرنسا العظمى بتاريخها وحضارتها ومنجزاتها ومؤسساتها وماضيها وحاضرها المشرق والغني وبالمقابل – ومن خلال النموذج الوارد بفيلم هروب محمود- هناك مجتمع أمازيغي غارق في الفوضى بأناسه الفقراء الجوعى المرضى والذين يعانون العوز في كل شيء، هكذا نجد مثلا على لسان بطلة فيلم "هروب محمود": كيف أفهمهم لكي أساعدهم؟".
وفق هذا المنظور العام، منظور الهيمنة كما تبناه السوسيولوجي الفرنسي بيير بورديو، يحفل هذا الفيلم بمجموعة من الثنائيات الضدية المفيدة في فهم الفيلم واستيعاب السياسة العامة التي يندرج في إطارها. فعلى مستوى الفضاء العام للفيلم هناك مدينة باريس الضخمة العملاقة التي تبدأ بها أولى المشاهد في الفيلم، ثم مدينة الدار البيضاء المدينة الصناعية الناشئة كفضاء ثان ووسيط هذه المرة ثم فضاء القرية الجنوبية المنسية التي جاء وصف الفوضى التي تعرفها على لسان بطلة الفيلم نفسها. أما على مستوى الشخصيات، فتبدو المرأة الأروبية بلباسها الحديث وعملها الحديث كمدرسة في مقابل المرأة الأمازيغية التقليدية التي تمارس أعمالا شاقة سواء في البيت أو خارجه (في الحقل)، ويتحدث الفيلم عن التلميذ الفرنسي "موريس" في مقابل التلميذ الأمازيغي القروي "محمود"، هكذا يظهر في الفيلم أن الوظائف الراقية (مدرس، مفتش شرطة، مهندس فلاحي...) يؤديها الأروبيون في حين يؤدي الأهالي المهن الأدنى منها (فلاحون، عمال، ساعي البريد،...). كما تظهر هذه الثنائيات الضدية حين يبرز صاحب الفيلم نظام الممكنة التحديثي الذي أتت به فرنسا (آلات فلاحية متطورة، وسائل النقل الحديثة من سيارة وقطار وباخرة، بنية تحتية متطورة كالضيعات الفلاحية النموذجية والميناء) في مقابل الوسائل التقليدية الحديثة المستخدمة سواء في الأنشطة الفلاحية كالدواب أوالحقول الزراعية الصغيرة المعتمدة على نظام تيويزي...
بالرغم من ذلك تبقى لهذا الفيلم – فيلم هروب محمود- قيمته السوسيولوجية والأنتروبولوجية التي لن يمر عليها الباحث المهتم والمتخصص مرور الكرام. فهو وغيره من الأفلام التي أنتجت في نفس الفترة في نفس الفضاءات وفي نفس الظروف يحفل بالعديد من المعطيات والمعلومات والمعارف الأنتروبولوجية حول المنطقة التي صور بها وحول ساكنتها. فهو إذن وثيقة بصرية وعلمية وتاريخية مهمة في ميدان دراسة المجال الجغرافي والبشري الذي اهتم به وفق العديد من الجوانب لاسيما السوسيولوجية والأنتروبولوجية منها، كما يبقى أداة عملية أكاديمية وبيداغوجية للإلمام بتاريخ وماضي المنطقة وساكنتها مادمنا لا نتوفر البتة على إنتاجات بصرية ووثائقية أنتجتها الساكنة المعنية نفسها. من خلال هذا النوع من الأفلام يمكن أن نفهم الآخر وفق منظور الفرنسيين، علما أن البحث عن الأخر المختلف – وكما تشير إلى ذلك الدراسات الأنتروبولوجية عامة والدراسات التي اهتمت بتاريخ الاستعمار خاصة- ظل هاجس الاستعمار الفرنسي بالأساس.
ويتضمن هذا الفيلم عددا من المعطيات المفيدة حول ماضي منطقة تيمولاي وسكانها وهي كلها أمور نفتقدها اليوم بفعل انخراط المنطقة في مسلسل من التمدن، ومن ذلك: نمط السكن وطرق البناء، أنواع اللباس بالنسبة للطفل والمرأة والرجل، نمط الأكل، طبيعة الأنشطة الاقتصادية الممارسة، نظام التعاون الجماعي (تيويزي)، حضور ومكانة المرأة، العادات والتقاليد، الدين، ألعاب الطفل التقليدية، الممارسات الثقافية القديمة (طلب المطر)، تدبير الندرة، العلاقة مع التحديث، الأنشطة الترفيهية (أحواش، الألعاب البهلوانية)، مستوى العلاقات مع الأجانب، أنماط حلق الشعر خاصة بالنسبة للأطفال...
الهوامش:
1- مخرج وسيناريست ومنتج فرنسي (1903-1985)، له عدد من الأفلام السينمائية والتفزيونية، تميز بالتجديد الذي أسبغه على قطاع السينما الفرنسية حينما ساهم في تخليها عن الطابع المسرحي الذي ميزها لفترة طويلة. يعد من أبرز مؤسسي النادي السينمائي "أوبجيكتيف 49"، ويعتبر من أبرز مناصري سينما المؤلف، وساهم بكتاباته ومقالاته النقدية في كل من مجلتي: إسبري والشاشة الفرنسية.

2- اسمها الحقيقي نادين بوفري، ازدادت سنة 1927 بباريس. شاركت في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية. ويعتبر فيلم "جيريشيو" لهنري كاليف أول فيلم شاركت فيه، كما نالت عددا من الجوائز السينمائية.
3- على الرغم من المجهود البحثي الذي بذلناه، لم نتمكن من الحصول على معلومات ولو كانت بسيطة عن هذا الشخص الذي أدى دور محمود، وقد رجح أنه من أبناء منطقة تيمولاي غير أن معرفتنا بساكنة المنطقة تجعلنا نؤكد أن الأمر غير ذلك تماما.
4- سبق للباحث والناقد السينمائي المغربي محمد بلوش أن قارب السينما الكولونيالية في مقال مطول نشر بجريدة "تمازيغت" أعاد نشره في كتابه:"الفيلم الأمازيغي، أسئلته ورهاناته" الصادر عن منشورات إسني وورغ برسم سنة 2012. كما سبق للقناة الفرنسية الألمانية arte أن بثت وثائقيا مهما عن السينما الكولونيالية وهو متوفر باليوتيوب.
5- مواليد سنة 1913، تخرج من المدرسة العسكرية العريقة سان سيير سنة 1934 والتحق للعمل بالمغرب سنة 1939 وكان على رأس كتيبة من الجنود المغاربة المعروفين بالكوم والذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية. عمل قائدا عسكريا لمنطقة بويزكارن ونواحيها ما بين 1945 إلى غاية 1952.