القيم المسروقة من الدين بأسم الدين

كامل الدلفي
2017 / 8 / 9


تواترت الاديان بأنبل القيم والاخلاق على يد الانبياء لصالح جمهور الفقراء والمظلومين والمعوزين والمقهورين ،ولم يظهر نبي من خارج عامة الناس ،وبذلك كان محور العدالة والمساواة يشكل محور النبوات دون منازع، وأول المتصدين والمحاربين للدعوات النبوية هم التجار والارستقراطيون، فان تمكنوا من النبي ودعوته، وسحقوهما فكان بها، واما انتصار الدعوة النبوية وانهيار ديانة الارستقراطية وسلطتها، وعند ذاك تبدأ الارستقراطية وبدون خجل في الزحف قطعانا للانتماء في ظل النبي المنتصر،وهنا يبرر النبي انتمائهم الكمي بدافع البحث عن الاستقرار ،ولأجل نشر التعاليم في الذات الجديدة في اطار التجربة السلمية . غير ان الارستقراطيين لا يتنازلون عن مواقعهم الطبقية، لاجل المناضلين الجذريين من ابناءالعامة ممن صحبوا النبي في خضم الدعوة ومعاناة التجربة والنضال والتحدي، فيتكون أبان الصعود الارستقراطي دين مواز لدين النبوة الاصلي هو دين السلطة السياسي، دين الذين يبدأون بازاحة عناصر التغيير من ساحة الارادة السياسية، هذا في الممارسة السياسية ، اما في النظرية او الجانب الفكري فتبدأ صناعة النص المنتحل الذي يعارض ويوازي النص الشرعي بافضلية رفاق الدعوة.. ومن هنا نفسر ظاهرة المحدث الاكبر الصحابي ابو هريرة ومن تبعه باحسان الى يوم الدين ، وتكاد ان تكون جميع التجارب النبوية قد تعرضت لهذا السياق العملياتي ، وشهدت الانسانية على طول الخط تمأسس نواتات الدين السياسي الحاكم بأسم السماء زورا وما هو في حقيقته الا دين سلطة الطبقات الارستقراطية، هذا منهج يكاد يتسع لفهم وقائع ممتدة الى اكثر من 4000عاما من الصراع حول السلطة في الشرق الاوسط، اي حتى في تجارب الاديان قبل التوحيدية ، وبفسر ظواهرها الكبيرة التي اخذت مساحتها في صفحات التاريخ، وفي تجاربنا الدينية فهو يفسر لماذا السقيفة اي لماذا ابوبكر وعمر وعثمان وليس علي؟
ولماذا كربلاء ، واستمرار عربة الحكم الاموي الى حين تفسخها من دون اعتراض ؟ ولماذا خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام؟ ومن دخل بيت ابي سفيان فهو آمن؟ ولماذاتصعد العمامة في الزمن الديمقراطي،في بغداد وتونس؟ ولماذائيات كثيرة..واستغفر الله لكم ولي