عاشق لمساحة زرقاء

محمد الذهبي
2017 / 8 / 9

عاشق
كانت معتادة على التسلية بقراءة المقاطع الشعرية التي يكتبها، ربما كانت تعلم انه يكتب اليها، لكنها تحتج دائما على جلوسها الممل امام الكومبيوتر، وتزعق بصوت واضح: انا اتسلى، ليلة امس او صباح اليوم لم يعد يدري، فالارق اليومي ينسيه التواريخ على الارجح، امتنع عن الكتابة ، فقد سئم تسليتها وهي كالطفل تشب من مقطع الى مقطع، استسلم للنوم بعد معاناة طويلة امتدت لساعات، حلم بها ميتة وقد اتصلوا به ليحضر جنازتها ويقول مايريد قوله، وقف بعيدا عنها، ومن ثم راح يقترب باتجاهها وهو يحمل الكومبيوتر، لم تكن وحيدة، واخشى عليها من الوحدة، كل ماكتبته هنا في الكومبيوتر، ارجو ان يصاحبها الى مثواها الاخير، لم ير البعض انه مجنون، فقط تكهن احدهم بانه عاشق.