جوكاندا....ازمان خلت

مالكة حبرشيد
2017 / 8 / 2

جوكاندا ....ازمان خلت
_________________
كيف حالك :
وقد غادرك الحلم ؟
ارتدى الليل عباءة الضجر
انتحلت الجهات
عويل الريح ؟
كيف لياليك
و سهم الغدر أصاب
كبد الحنين ؟
الابتسامة انتحرت
عند أقدام الغياب ؟
وأنا على شط انهيار عارية
إلا من قصيدة
سقط عنها الإيحاء والإيماء
تحاول ستر الانكشاف
بغموض يشوه
ملامح الوضوح
فكيف أستفتي في الوجع
من سقاني قدحه
حتى ثمالة اللفظ
وإشراق الذهول؟

الذكرى بحر زاخر بالسحر
خرافات عهد كاذب
معتقل بين قطبي=
قصيدة العبور
وعبور القصيدة
غريبة أنا في مقعد خلفي
لا تلتفت إليه
مهما كانت منعرجات الطريق
سحيقة العمق
كل ما نثرت من حروف
يحمل رائحتك
عناوينك المتغيرة كما الفصول
كما جدران الروح المتأرجحة
بين الصفرة وبياض السريرة
أوتارها الممزقة حينا
المرممة أحيانا
تعزف موال وجع لا ينتهي
تجاعيد الليل تشهد أني
كنت جوكاندا أزمان خلت
تبعث الحياة في الأجساد الميتة
فكيف صرت مومياء مهربة
وسط متاع لصوص النبض
قراصنة الإحساس
اجبني ....يا من على غرة القمر
كتبت اسمي
على شاشة الأفق نقشته
بدم من عصارة اللهفة
بحروف من نار
لا تنطفيء مهما اهتز الإعصار

لا أنكر استمتاعي
بما أعيش من احتراق
من هذيان يأسرني
على صفحة أمس
يرهب القادم من أحلام
لغيابك امتداد
يحول دون فرحة الآني
وللحضور حكمة مختصرة
يبيح التنفس وسط دخان
يلتف حولي كأفعى الأساطير
من جوف الاحتراق
تطلع القصائد قرابين
أقدمها للسماء
علها تستر عري الأبجدة

كل ما فيّ تغيّر
إلا قلبي
مازال يرقص على نفس الإيقاع
أمام موقد الحلم
أشعلت حطب الليالي
لأدفيء صقيع الذكرى
على الجدران ظلال
تشاكس الحيرة
تداعب الارتباك
كلما تلعثم الإيقاع
اهتز الموت نشوانا بداخلي
يهيئني لليلة قادمة
قد تكون خاتمة احتراقي