التجربة الثورية الفيتنامية : تأسيس جيش -الحركة تتعسكر- سرد الجنرال جياب - 1

امال الحسين
2017 / 7 / 31

الحركة تتعسكر
على طول، تمت ملاحظة أنشطتنا بالصين من طرف أعوان الكومينتونغ. تلقينا الأمر بالرجوع إلى البلاد من أجل مهمة جديدة.

في أواخر 1941، الرفيق "تونغ" (أحد الأسماء المستعارة ل"فام فان دونغ") وأنا، عبرنا الحدود، سارت الحركة ب"كاو بانغ" بشكل جيد، كما هو الشأن بمواقع أخرى، تتحرك لوحدها.

إستهدفت عصبة "فييت مينه" مسبقا العديد من المناطق. إنخرطت أقليات "تهو" و"نونغ" بحماس في الجمعيات من أجل الإنقاذ الوطني. تمركز الشباب والشابات في الطليعة، في الدعاية والتنظيم والتدريب العسكري على حد سواء. ليست النساء أقل حالا من الرجال. في العديد من الجهات، إنخرط الأطفال كذلك في الخدمة كأعوان العلاقات أو نواطير. إلتحقت خلايا الحزب بالجماعات حيث الحركة قوية بصفة خاصة. جماعات "بنسبة مئة في المائة" برزت شيئا فشيئا، وكنتونات كذلك، وجهات.

في هذه الجماعات، تحولت لجنة "فييت مينه" كليا إلى سلطات قانونية من أجل تسوية القضايا، من عقد الزواج إلى تسوية النزاع في مسائل مزارع الروز. إنحاز جل النبلاء إلى قضيتنا، بعضهم متعاطفون مع الحركة، الآخرون مناضلون بشكل صريح في أوساط الجمعيات من أجل الإنقاذ الوطني. بقيت بعض العناصر الرجعية القليلة معزولة سياسيا، ويتم مراقبتها بكل عناية. تمت بلورة نوع من السلطة ذات الوجهين بالقواعد : النبلاء، قبل الذهاب إلى الجماعة أو العمالة، يطلبون من لجنة "فييت مينه" الترخيص، وبعد رجوعهم إلى القرية، يقدمون تقريرا مفصلا للجنة.

كان يتم نفس الشيء بالنسبة لأفراد المليشيات. كان جلهم ضمن خلايا بإيعاز منا، ومن لم يكن في خلية فهو على الأقل متعاطف. من أجل تجذر الطيلعة الثورية، قامت "السلطات العليا" بإعطاء الأمر للمراتب الدنيا لتقوية المراقبة. كل قرية يوجد بها إثمان إلى ثلاثة مراكز الحراسة. لكن أفراد المليشيات والسكان كانوا إلى جانبنا، أصبحت مراكز الحراسة الخاصة بالعدو مراكزنا الخاصة، وعدد معين منها في خدمتنا للربط في شبكات علاقات سرية.

وصلت الحركة كذلك إلى المرتفعات المأهولة بالإقليات من "مان البيض". هذه الجبال تسري فيها حياة البؤس، جهات جافة صعب الوصول. القليل من المسالك، صعبة للغاية، لتسلق هذه الجبال بحذر. ال"مانيون"، الذين تقلص عددهم بسبب المستعمرين وخدامهم، الشيوخ والشرفاء، كانوا ينتظرون أي فرصة للإنتفاضة. عبروا عن فرحة عارمة عند أول لقاء بأطر "فييت مينه". تأثروا برؤية ال"كينه"، ال"تهويون" وال"مانيون"، قد تم ترويضهم بسبب السياسة الإستعمارية ضد بعضهم البعض، إتحدوا أخويا لأول وهلة من نضالهم في أوساط الجمعيات من أجل الإنقاذ الوطني. التنظيم الحزبي يرى بعد كذلك النور في أوساطهم.