حق الأبطال ( شقق ) لعوائلهم وليس قطع أراض سكنية

علي فهد ياسين
2017 / 7 / 30


الامرالديواني الذي اصدره رئيس الوزراء بتخصيص قطع اراض سكنية وقروض بناء لعوائل الشهداء والمعاقين في معارك التحرير، يمثل اعترافاً وتكريماً ووفاءاً لتضحياتهم من اجل وطنهم وشعبهم، وهو حق لهم ولعوائلهم الكريمة في رقاب العراقيين ، لكن مضامين الامر الديواني وتواريخ تنفيذ خطواته ستنقله الى سياقات العمل الاداري الضاجه بالبيروقراطية والفساد الاداري، ولن تنفع معها الـ (فوراً ) لتنفيذه، بالرغم من خصوصيته واستثنائيته في عموم فقراته .
العراقيون يعرفون ماذا تعني مراجعاتهم للدوائر الحكومية، والمسؤول يعرف بتفاصيل الفساد ودهاليزه أكثر منهم، ولأن الامر الديواني يخص عوائل فقدت معيلها، أو تخص اشخاص اصابهم عوق بدني في معارك التحرير، فأن الواجب على الدولة أن تعفيهم من (طواحين) المراجعات الرسمية، وتميزهم بتعليمات خاصة لانجاز حقهم المشروع.
اذا كان محتوى الامر الديواني وهدفه النهائي هو تقديم سكن لائق لشريحة الشهداء والمصابين بعوق في معارك التحرير، فلماذا لاتقوم مؤسسات الدولة بانجاز مجمعات سكنية خاصة لهذه العوائل في مواقع مختارة في المدن العراقية، باسلوب العمل المباشروالاستثنائي كي تختصر الحلقات الادارية الزائدة، طالما ان الامر الديواني يتضمن تخصيص اراض وتقديم قروض بناء من المصارف؟، وهذا الاسلوب سيضغط تكاليف الخدمات ويعفي العوائل من عذابات المراجعات ومشاكل البناء ، ناهيك عن اشكال الفوضى التي ستنتج عن البناء العشوائي وتداعياته.
هذه دعوة لرئيس الوزراء بتغييرمضمون الامرالديواني ليتضمن المبادربانشاء وحدات سكنية بنظام الشقق، تتكفل الدولة ومؤسساتها بتنفيذها وتوزيعها على العوائل المشمولة، ويتم تقسيط تكاليفها عبرالبنوك باقساط مقبولة تتحملها رواتبهم التقاعدية وبلا فوائد، لتكون عنواناً حقيقياً لتكريم هؤلاء الابطال حين تحصل عوائهم الكريمة على سكن لائق .