متى تلبى طلبات الجماهير

نبيل تومي
2017 / 7 / 27

في مختلف دول ومدن العالم المتمدن يكون للجماهير الصوت الأعلى والأخير وهي الوحيدة لهـا الحق في تقريرمـا ترغبه ومـا يصلح لمدنها وبلداتها حتى أصغر بلدية أو قرية نائية تفعل ذلك .إلا في وطننـا الذي كان جميلا يومـا ، فالقرارات تأتي من الكبار وأصحاب السلطة والمال والمصالح المرتبطة بالأحزاب النافذه ، أنهـا الفوضى المنفلته يا سادتي في عموم هذا الوطن المستباح والمباح لمن هب ودب في فعل مـا يشاء وتجاوز كل الأعراف والقوانين ...
أن العراقيين وحدهم وعلى مدى عقود كانت حاجاتهم لا تلبى إلا كمـا يصفهـا العراقيون ( بطلعان الروح ) ... وهذا الأمر قديم منذ تأسيس الدولة العراقية وقد يكون قبله بقرون ، على أية حال مـا أريد الوصول إلية بأن الشعب العراقي تعلم مضطرا أن يحصل على حقوقة بالدم والتضحيات وبالتعب والركض وراء أبسط حق له ... ما هي مشكلة الحاكم في العراق ؟ لماذا تعطى الحقوق بالقطاره ؟
آلقوش على سبيل المثال وهي الناحية الصغيرة على تخوم سهل نينوى والمعروفة بعدم الخضوع أو السكوت على الظلم أو القهر مهمـا كان وتاريخـها شاهد على مـا أقول ،وأصدقكم القول بأنه لن يتوانى الألاقشة من خلع مدير ناحية أو غيره إن كان فاسدا أو مرتشيـا أو ناكرا لحقوقهم أو متعالي عليهم ، فهم يتمتعون بانظرة الثاقبة والعقل البصيرالمدبر والقيادات الحكيمة ،ومن المرجلة مـا يفقده الكثيرون مـا أعنيه هنـا لمـاذا يدافع أهالي ألقوش عن مدير ناحيتهم بهذه القوة والإرادة ؟ هل له من الأمكانية مـا أستطاع به أن يرشيهم جميـعا !!! عجبي هل أستطاع الأستاذ فائز عبد جهوري من شراء ذمم الألاقشة بحيث أنصاعوا لهم جميعـا ، هل يملك من القوة والبأس مـا أخافهم وجعلهم يهتفون له ، أم أنه يمتلك ميليشيـا خاصة به أرعبت الناس !!! أقول لا ليست لأية من هذه الأسباب وجود ، إذا مـا هو سر دفاع أهالي هذه المدينة البطلة على بقائه ورفض قرار محافظ نينوى بالوكالة ، وأصرارهم على بقائة .... هو الضميرالحي وردة الفعل بالتي هي أحسن لأنسان خدم المدينة بحب وتفاني وإخلاص ، أنه يا أخوتي الوفاء الكبير الذي يحملونه أبناء هذه المدينة لشخص هذا الأنسان الذي وقف معهم في السراء والضراء منذو السقوط وهو لا يكل ولا يمل في العمل والأجتهاد بجد دون النظر إلى ما يحدث في غالبية مدن العراق من نهب وسلب لحقوق المواطنين وبمختلف الأشكال والطرق التي حتمـا كانت متاحة له كمـا لغيرة من المسؤلين ولكنه رفضهـا بحسم مشهود له ، وبتالي لو كان فاسدا فهنالك ألاف الطرق الملتوية لسلكهـا كمـا هو معمول به في مختلف الوزارات والإدارات والمؤسسات حتى أصغر وظيفة .
لقد وقف أهالي ألقوش مع الشخص الوفي والمخلص والمتفاني ، وهذا ديدنهم المشّرف ، على الجميع دعم رغبتهم وإرادتهم بالأخص المحافظ ورهطة وأيضا الحكومة المركزية وحكومة الأقليم كمـا فعلت بعض الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وحتى الكنيسة التي هي بعيدة عن السياسة ، وجميع أبناء ألقوش المنتشرين في أصقاع الدنيـا وكل عراقي يحلم بعراق ديمقراطي مدني من الذين تضامنوا مع رغبة أبناء ألقوش ، لصالح من يبعد المخلصين والنزيهين من مواقعهم على قلتهم ؟ ومـاذا سيجني بعضهم من إزاحة من يرغب به أبناء ألقوش ؟ وهل من أجندة سياسية للأحزاب المتصارعة على المال والثروة والجغرافية ؟ أن جماهير ألقوش أثبتت مرة أخرى وعيهـا وتماسكهـا ووحدة موقفهـا حين تتعرض إلى محاولة النيل منهـا ومن رغباتهـا وكمـا فشلت المحاولات السابقات ستفشل هذه المحاولة وأيضـا القادمات حتى لو كلف الألاقشة الكثير من الوقت والجهد والمعاناة ... فأهل ألقوش أدرى بشعابهـا كمـا يفعل أهل مكة ، تحية لكم يا أهلي في ألقوش أنتم فخرنـا الدائم .