زيارة الى كربلاء

محمد الذهبي
2017 / 7 / 27

زيارة الى كربلاء
لايحب الكلام كثيرا فهو يتابع الطريق خوفا من المفاجآت، يضع بناته بقربه، لايريد ان يبتعدن حتى في السيارة، يكره لفظة ( متعة) ويخشاها لكثرة تداولها، خصوصا وهو يذهب الى كربلاء، فهو يسمع ان المتعة منتشرة هناك، لايدري كيف جرجره سائق الكية الى حديث مشابه عندما تطرق الاثنان الى جهاد النكاح، واقسم السائق انه حتى الآن يسمع بالمتعة سمعاً فقط، ولم يكن شاهداً يوما على عقدٍ من هذا النوع، مع العلم انه يقضي في كربلاء اسابيع متواصلة فقد استأجر بيتاً هناك، الرجل وكأنه لايعرف لغة القوم، ويتصور ان الكربلائيين متوحشون، خصوصاً عندما يتعلق الامر بالجنس، كان يتصور ان النساء يقفن بطوابير امام الفنادق يبحثن عن المتعة، والرجال كذلك، حتى زوجته لم يأتِ بها، كان يخاف عليها من المتعة، ايها الرجل ، جاوز عمري الخمسين ولم ارَ هذه الممارسة، انها للتسقيط فقط، ولو كانت كربلاء تمارس المتعة من خمس عشرة سنة، لامتلأت ازقتها بالاطفال والصبيان، المتعة ممارسة انقرضت ولاتوجد طوابير، بالصدفة وحين الوصول، رأى طابورين للنساء والرجال: خفَّ مسرعاً ليرى جلية الامر، وغمز السائق بعينه، كيف تقول بعدم وجود المتعة، وهذه الطوابير؟ ولكنه حين اقترب اكتشف ان طابور النساء وطابور الرجال بانتظار ( الدهينة الحارة) فقط، ولم يسمع احدا يتكلم الفارسية.