الإستفتاء على مغادرة المنظمة

محمود فنون
2017 / 7 / 26

الإستفتاء على مغادرة المنظمة
محمود فنون
26/7/2017م
طرح الرفيق حيدر العيلة ابو الأمير على صفحته على فيس بوك دعوة للإستفتاء على الإنسحاب من منظمة التحرير الفلسطينية ، وطلب من الجمهور الإجابة بنعم أو لا .
وكانت الإجابات بنعم أو لا يتلوها على الأغلب تعليقات تفسيرية من قبل المتفاعلين مع الموضوع .
وقد لفت انتباهي التفسير الذي طرحه الرفيق ابو لؤي العيلة حيث أجاب ب " لا" وقال :" منظمة التحرير ليست بيارة ابو مازن أو أي إنسان آخر . متف اسسها قادة عظام وستبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ، والنضال من داخل مؤسساتها أفضل وانجع من النضال خارجها .
لذلك يجب أن نفوت الفرصة على قيادة السلطة والمتنفذين الذين يلتفون حولها وينفذون اجندة مشبوهة لأن هدفهم إفراغ متف من محتواها الوطني . وعلى الجبهة الشعبية ان تقف سدا منيعا في وجه المؤامرات التي تستهدف وجود متف. علينا ان نحافظ على وجود المنظمة والعمل على تطهيرها من اللصوص وسماسرة الوطن وهذا لا يكون إل من داخل مؤسساتها ".
وأيده دكتور شوكت ابو صفية بقوله "" بدون زيادة ولا نقصان اتفق معك ابو لؤي العظيم ...الرفيق الحكيم يقول أهم انجازات شعبنا هي متف ".
وارجو ان الفت الإنتباه لما يلي :
اولا : لقد استولت القيادة المتنفذة على المنظمة وقرارها واطرها وتراكيبها عبر سنوات وسنوات واصبحت فعلا مزرعة لهم وعلى كل الصعد .
ثانيا : إن هذه القيادة وهي قد امتلكت المنظمة ومؤسساتها وقرارها النافذ قد حرفت المنظمة عن منطلقاتها واسباب وجودها ودورها الفلسطيني .
أي هي لم تبق الوطن المعنوي للشعب الفلسطيني والإطار الجامع ولو معنويا بل أصبحت أداة الإعتراف بإسرائيل والتنازل عن الوطن والمنطلقات الأساسية وغطاء استعماليا على كل اشكال التنازل والخنوع .
ثالثا : وهي عبر السنين أصبحت أداة بيد النظام العربي الرسمي الرجعي ومنسجمة معه تماما وخاضعة له . وهذا النظام هو حليف العدو ومتآمر معه على قضيتنا ومعاد لأماني الشعب الفلسطيني والأمة العربية في التحرر، ومعادي للنضال الفلسطيني وعقبة في وجهه .
رابعا : لم يعد من الممكن إصلاحها أو النضال من داخلها ولم يعد من الممكن ان تقف الجبهة امام هذا المستوى من الخراب والإنهيار الذي احاق بالمنظمة . وفي الحقيقة هي قد تم تفريغها وتدميرها سوى من اسماء وألقاب يحتاجونها عند الطلب .
خامسا : إما عبارات من نوع ان نفوت الفرصة .. المنظمة إنجاز وطني تجب المحافظة عليه .. العمل على تطهيرها من اللصوص وسماسرة الوطن ...
كل هذا لم يعد ممكنا وقد حاولت الجبهة إصلاح المنظمة منذ البداية وخلال فترات متعاقبة وفشل كل هذا . كما ان التطهير أصبح بيد الفريق المتنفذ وليس بيد القوى الراغبة في التطهير .
أما ما قاله الدكتور شوكت ، فإن الإنجاز المهم هذا تملكه فريق أوسلو وحتى من قبل أوسلو وبعد أن كانت المنظمة إنجازا أصبحت أداة مضادة .
لهذا كله يتوجب الطلاق مع فريق التنازلات ، فريق التفريط ، فريق اوسلو .
فليلعبوا لوحدهم بدون غطائنا مهما كان حجم هذا الغطاء .