عاد القاتل بلا صفقات

محمود فنون
2017 / 7 / 26

عاد القاتل بلا صفقات
محمود فنون
25/7:2017م
اكتفى النظام الأردني بالتسامح وحسن النية والعفو عن القاتل .
التقى نتنياهو ضابط امن السفارة واستقبله باسما وربت على كتفيه ومازحه وهنأه بسلامة العودة . وكان نتنياهو قد اتصل به وبالسفيرة بعد الحادث وطمأن ضابط الأمن بأنه سيعود سالما .وهكذا كان.
بعد ذلك صرح نتنياهو انه لم تعقد اية صفقة بين اسرائيل والأردن حول خروج طاقم السفارة الإسرائيلية من الأردن بمن فيهم ضابط الأمن القاتل .
وتنسجم تصريحات نتنياهوا وناطقين اسرائيليين آخرين مع تصريحات وزير الداخلية في الحكومة الأردنية وقد نفى أي صفقات وأكد أن الأمن الأردني أصر على التحقيق مع القاتل قبل خروجه وانه أخذ منه الإفادة .
أي ان الموقف الإسرائيلي هو الذي تفوق وأخرج ضابط الأمن من الأردن ويقولون بأنه خرج دون مسائلة .
إن المسائلة هي الأمر الأقل أهمية . فالمهم هو الحجز والتحقيق وتوجيه التهمة ، واتخاذ الإجراءات بحق السفارة وطاقمها.
إن أساس وجود النظام الأردني منذ تأسيه قد قام من أجل التعاون في تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين وليس مقاومة الوجود اليهودي فيها بما فيها سياسة تهويد الأقصى القائمة على قدم وساق منذ سنوات عديدة . وهذه السياسة تزداد توحشا منذ سنتين تقريبا وبدون تراجع رغم الإحتجاجات .
إن التسويات التي تتم ومثلا تلك التي تمت على تركيب الكامرات مع النظام الأردني ، لم تمنع تركيب الكامرات فغيرت اسمها فقط وركبتها . وكذلك البوابات الألكترونية والتي يمكن ان يغيروا اسمها ويستخدموا ما هو بديل اسوأ منها.
إن النطام الأردني لم يستطع اتخاذ أي اجراءات بحق امن السفارة الصهيونية . هذا مع العلم ان أضعف الإيمان كان يتطلب مبادلته مع معتقلين من الأردن في السجون الصهيونية المجرمة . ولكن النظام لا حول له ولا طول.واكتغى باظهار التسامح وحسن النية .