العراق ليس للسنة ولا للشيعة ولا للفرس بل للعراقيين

احمد موكرياني
2017 / 7 / 19

اطلوا علينا بوجوههم الكالحة واوراقهم المحروقة شلة من يدعون أنفسهم ممثلي سنة العراق بمسمى "تحالف القوى الوطنية العراقية"، والدين الإسلامي براء منهم كبراءة اتباع المذهب الشيعي العلوي الأصيل من المليشيات وعملاء إيران.
ان العراق للعراقيين وليس لعملاء إيران وعملاء قطر وتركيا.

السؤال: اذا كان عملاء إيران وقطر وتركيا يؤمنون بالعراق كوطن وهم الذين تبوؤا ويتبوؤون اعلى المناصب في الدولة العراقية منذ 2003 من رئاسة مجلس النواب الى التمثيل المزور للشعب العراقي والمناصب الوزارية ومحافظون للمحافظات العراقية، فلماذا لا يتخلون عن جوازات سفرهم القطرية والإيرانية والتركية والاوربية؟

الجواب: لأنهم غير واثقون من النظام الفاشل الذي شاركوا في تكوينه، وان احتفاظهم بجوازاتهم الأجنبية كالسارق الذي يحاول ان يضمن باب الهروب قبل القيام بسرقته.

ماذا جنيننا من تجار الدين الشيعة والسنة وتجار القوميات:
• تدمير المدن العراقية والبنية التحتية أكثر مما فعلتها أمريكا في 1991 و2003.
• تخلف وتجهيل الشعب العراقي، دولة العراق الحضارة والتاريخ الزاهر يحكمها جهلة أمثال الجعفري والمالكي والقزم مثل العبادي الذي لا يجرأ ان يحاكم الفاسدين والسارقين من القيادات الحزبية ولا يستطيع ان يخالف المجرم الفاسد نوري المالكي الذي أضاع الموصل وثلث ارض العراق وأهدر مئات المليارات الدولارات من أموال الشعب العراقي، ولا يستطيع ان يفرض ارادته كقائد للقوات المسلحة على المليشيات الإيرانية، لذلك يوصي ببقاء الحشد الشبعي ليحفظ ماء وجه.
• قتل روح المواطنة وتشريع العمالة للدول الأجنبية ومحاربة المواطن المعتز بوطنه ونزاهته، فرأينا رئيس المجلس النواب، سليم الجبوري، الذي يحمل الجنسية القطرية ومن قيادات الاخوان المسلمين يهب لزيارة الاسرة الحاكمة في القطر ليعبر عن دعمه لحكومة الإرهاب في الدوحة ضد دول الخليج ومصر وليبيا، تاركا معركة الموصل في اوجها لطرد فلول داعش من مدينة الحدباء، وكأن الدوحة اهم من بغداد والديالى والموصل.
• التجارة بالدين وبالمذاهب وبالقوميات، ماذا يعرف قيس الخزعلي قائد المليشيات القتل والخطف والولاء لقاسم سليماني عن الدين والفقه ليعتمر عمامة الدين، فلم نسمع منه نصيحة رشيدة او فقه يرشدنا الى الرحمة والروح المسامحة في الدين الاسلامي، حيث أوصى الامام علي كرم الله وجهه الرفق بقاتله "عبد الرحمن بن ملجم": "ارفق يا ولدي بأسيرك وارحمه وأحسن إليه وأشفق عليه"، بينما مليشيات الخزعلي وحزب الله العراقي يخطفون ويقتلون العزل كجزء من عملية التطهير المذهبي للمناطق السنية لفرض سيطرة شيعة صفوية على العراق، وماذا يعرف القاتل والمعذب للاسرى العراقيين في إيران هادي العامري عن الإدارة ليصبح وزيرا وقائدا للمليشيات التي تحارب دواعش والإرهاب، فهو الإرهاب بعينه، اما سليل العائلة الكريمة عائلة الحكيم، فهو عاق لمبادئ جده محسن الحكيم رحمة الله ورضوانه عليه، فقد اغرته أموال الدنيا وملذاتها فأصبح اسوء من قواد الاحزاب الدينية وتجار السياسة وهو جاهل بالسياسية والحكمة ولا يجيد فن الخطابة حتى ان يكون خطيبا في جامع.
• الفرقة بين الطوائف والقوميات الأصيلة في العراق، ان الاخوان أسامة واثيل النجيفي هم من الأسباب الرئيسية التي أدت الى احتلال الموصل من قبل داعش بسبب تبنيهما العنصرية الاستعلائية ضد الكورد في محافظة نينوى وكردستان وخلافاتهما الشخصية مع المجرم نوري المالكي وان بعض الرموز الدليم من القوميين وتجار الدين كانوا وراء احتلال فلوجة والأنبار، ونرى ونسمع رئيس الوقف السني في قناة تنلفزيونية يتباهى بمصاريفة الشخصية الشهرية بعشرات الآلاف الدولارات وسيارات أولاده بالملايين الدولارات وكان من المحظيين والمقربين لصدام حسين، في الوقت الذي نازحوا اهله من الأنبار لم يجدوا مأوى يخلدون اليه وخبز لسد رمق الجوع وماء لأرواء العطش، فهل هذا هو المسلم الذي يحتذي به ويتولى رئاسة الوقف السني في العراق الحضارة والتاريخ المجيد.
• سرقة واهدار موار الدولة، اذكروا لي قائداً واحداً من القيادات الأحزاب الدينية والقومية التي شاركت في الحكم بعد 2003 لم يسرق أموال الدولة وممتلكاتها كي نرشحه لجائزة نوبل للسلام والنزاهة "إذا كان قائد الحزب للمال سارقا فما شيمة أعضاء الحزب سوى السرق والنهبُ".
• تشريد وتهجير المواطنين، ان حجم التشريد والتهجير للعراقيين في عهد الأحزاب الدينية والقومية تجاوزت كل الأرقام السابقة حتى في غزوة هولاكو وتدمير بغداد.
• تولي اصحاب العمائم والعكل والعملاء القيادة السياسية والتحكم بالدولة وبالاقتصاد، أدى بالكثيرين من الشباب ان يكفرون بالدين وبالمذاهب وبالقومية ويلحدون كما هو الحال في اوربا بعد حكم الكنائس والحرب العالمية الثانية.
الا يخجلون من يدعون تمثيل السنة والشيعة والذين يدعون تمثيل القوميات العربية والكردية والتركمانية من تاريخهم الأسود بعد تبوؤهم سلطة المحاصصة وسرقاتهم لأموال الشعب على شكل رواتب ومخصصات فلكية والعربات المصفحة وحمايات موازية للجيوش، غير السرقات المبطنة وعمولات تجارية والسطو على ممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة، والشعب العراقي النازح في الخيام يتضور جوعا وعطشا. تبا لكم يا خونة الدار وياعبيد المال وعملاء الأجانب، فلو وجد قضاء عادل مسنود بقوة جيش وطني حر، فلن ينجو أي منكم من القصاص العادل خلف القضبان مدى الحياة.

ان الحرب العالمية الاولى قضت على الدولة الخلافة العثمانية التي لم تعرف سوى القتال والتوسع وجمع الغنائم والسبايا كأسلافهم المغول، وكانت تدعي كذبا وبهتاننا بأنها تمثل الخلافة الإسلامية، ومن نتائج الحرب العالمية الاولى تكونت حركات القومية العربية في العراق وسوريا رداً على طغيان وظلم الدولة العثمانية، وتكونت الحركة النازية العنصرية في المانيا رداً على الشروط الاستلام الجائرة بعد هزيمتها من قبل الحلفاء، من المؤسف بأن القوميون العرب تبنوا الروح الاستعلائية للقومية العربية حالهم حال النازية العنصرية، فقد تبنى نوري السعيد رئيس وزراء العراقي واحد مؤسسي الدولة العراقية تعريب مدينة كركوك في عام 1936، فكفروا بالدين الإسلامي وبالحدث الشريف "ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم" وعندما فشلت الحركة القومية العربية في الدول العربية حيث لم تجلب الا الاحتلال والدمار الى العراق وسوريا وليبيا واحتلال الضفة الغربية من نهر الاردن ومرتفعات جولان السورية، فغيروا دعاة القومية العربية لباسهم الى لباس حماية المذهب السني في العراق وسوريا، واكثرهم فاجرين، فهم يحللون السرقات واموال السحت ولكنهم يدعون غيرتهم كذبا على المذهب السني, فهم منافقون وفاسدون فلم يخلوا منهم أي عصر في التاريخ، قال الله تعالى في كتابه الكريم: " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ(12)" (البقرة), كفاكم نفاقا وفسادا يا تجار الدين والقومية والسياسة، فأنتم شر البرية، مبادئكم جيوبكم وايمانكم العمالة للدول الإقليمية والأجنبية، فلن يستطع احد منكم البقاء في ساحة الحكم دون دعم خارجي. 

كلمة أخيرة:
• لا استقلال ولا حرية للعراق ولا كرامة للعراقيين الا بفصل الدين والقومية عن الدولة وسيادة القانون وحل المليشيات والحشد الشعبي الإيراني، فالعراق أقدم من العرب واقدم من الترك واقدم من الفرس, العراق ارض الحضارات والأنبياء والمرسلين، العراق ليس عربيا ولا شيعيا ولا سنيا، بل العراق للعراقيين للعرب والكورد ولكل القوميات والديانات والمذاهب، الدين لله والوطن للجميع.
• فلو تجولوا الفقهاء الكذبة في العواصم والمدن الاوربية الكافرة كما يفتون ليجدوا شوارع كاملة في عواصمها وكأنهم في تركيا او في المغرب او في الجزائر وليجدوا في كل مدينة وقرية يسكنها مسلمون مسجدا ومساجد ومصلى في المستشفيات والمطارات، واكثر من ذلك يدعون رجل الدين المسلم ليقرأ آيات الذكر الحكيم من القرآن على طفل المسلم المولود في مستشفياتها مدفوع الأجر من قبل المستشفى، وليجدوا الكفرة مسلمون بأعمالهم الصالحة دون ان يدعون بأنهم مسلمين او يطيلوا من لحاهم ويقصروا من ثيابهم. كانوا المسلمون محل تقدير واحترام الأوربيين الى ان بدأت الجرائم الإرهابية باسم الدين الإسلامي ووعود الفقهاء الكذبة للمنتحرين بحور العين.
• فليعتكف لابس العمامة في المسجد ليدعو الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، لا بالسلاح والمليشيات وليدعو الى العمل الصالح، قال الله تعالى في كتابه الكريم: "ان الذين امنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية (7) جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشى ربه (8)" (البينة)، فلا مكان للرجال الدين ولا للجهلة في السياسية ولا للمنافقين ولا للانتهازيين في إدارة الدولة العراقية، ان إدارة الدولة علم وفن ومؤسسات، فلا تدار الدولة بالمليشيات المتسلطة على رقاب الناس، والا ستنتهي الدول العربية والإسلامية الى دويلات وسكانها الى مهاجرين والى مليشيات متصارعة الى ان تقوم الساعة.