الثورة التي فقدناها

نجم الدليمي
2017 / 7 / 13

الثورة التي فقدناها
بمناسبة الذكرى ٥٩ لثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ الخالدة

بقلم الدكتور نجم الدليمي
١ يحتفل الشعب العراقي وقواه الوطنية بثورتهم الشعبية الباسلة والتي شكلت ثمرة جهود رائعه وكبيرةللقوى السياسيةالوطنيةواليسارية والشيوعية،وقد تكللت بالنجاح بفعل العمل الدؤوب والتعاون الجاد بين منظمة الضباط الأحرار والأحزاب الوطنية العراقية بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم .
٢_ أن هذه الثورة الشعبية التي قوضت النظام الملكي المقبور والعميل وحليف الإمبريالية البريطانية، قدحررت الشعب العراقي من التخلف والعبودية والهيمنة والتبعية من الإمبريالية البريطانية وعملائها في الداخل .
٣_ من خلال العمر القصير لثورة ١٤ تموز١٩٥٨ بقيادة الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم الا أنها قد حققت منجزات سياسية واقتصادية_اجتماعيةكبيرة ،ومنها تأميم النفط العراقي ،قانون الاصلاح الزراعي، وبناء مئات المدارس والمستشفيات وعشرات المدن بما فيها القرى العصرية للفلاحين ، والخروج من حلف بغداد الإمبريالي _ الصهيوني ،وغيرها من المنجزات في ميدان التعليم والثقافة .
٤_ أن الشهيد عبد الكريم قاسم كان ابنا بارا ومخلصالشعبه ولوطنه ،قاءدا وطنيا وشعبيا لم يشهد تاريخ العراق الحديث مثل هذا القائد الوطني الكفؤ والنزيه والشريف والمخلص مع نفسه ومع شعبه،وسوف لن يأتي للعراق رئيسا في المستقبل القريب مثل هذا القائد الوطني الزعيم عبد الكريم قاسم.
٥_ نقول للسيد ابو داود، لقد أخطأت خطأ جسيما حول تقيمكم للشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم ،عندما وصفته في مقابلتكم التلفزيونية بتاريخ ٦/٥/٢٠١٧ على أنه كان (دكتاتورا)؟؟, فإذا كان الشهيد دكتاتورا ،فماذا نقول عن هتلر وموسوليني وفرانكو وبينوشيت وصدام حسين وغيرهم من الفاشيين في بلدان آسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية ناهيك عن الغرب الإمبريالي ،وهل تعلم أن الأنظمة الديكتاتورية والدكتاتورين الفاشيين هم من صنيعة النظام الإمبريالي العالمي ومؤسساته المالية والاقتصادية والتجارية والمخابراتية ،وخاصة وكالة المخابرات المركزية الأميركية ( C.I.A ) وحلفاؤها في الداخل؟ فهل هذا ينطبق على الشهيد عبد الكريم قاسم؟!.
نعتقد عليك أن تعتذر من الشعب العراقي عن تصريحك اللامسؤول ،وعلى قيادة الحزب أن تحاسبكم على هذا التقييم اللاموضوعي ،على اعتباركم عضوا في الحزب الشيوعي العراقي ،فالزعيم عبد الكريم قاسم كان قائدا وطنيا ،وتتحمل قيادة الحزب الشيوعي ما الت إليه الأمور من كوارث سياسية واقتصادية_ اجتماعية .
٦_ نقول للسيد جاسم الحلفي ( ابو احلام ),كيف يمكن لك أن تقييم وتصف في رسالة الماجستير بأن ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ على انها (( انقلاب ))؟!,حيث كنت حاضرا عندما تمت مناقشة رسالتكم ،بحكم كوني أستاذا في كلية العلوم السياسية_ جامعة بغداد ، وكان حاضرا كل من السادة :,ابو داود ،ابو فلاح ،د.صالح ياسر.وصفية السهيل،وعبد الاله نصراوي ،وغيرهم ،ووجه لكم سؤال من المقيمة الدكتورة....( كيف تعتبر ثورة ١٤ تموز١٩٥٨ انقلابا وانت شيوعي؟ ),ولم تستطعالاجابة على سؤال المقيمةلرسالتكم .
وبعد فترة قصيرة التقيت بك في الكلية وسالتك،كيف تعمل هذا الخطأ العلمي في رسالتك ،فاجبتني ((هذا موقف الجماعة )) اي الحزب؟ فهل هذا صحيح؟.وقلت له ما علاقة الجماعة بالرسالة،هنا انت (باحث علمي) ولديك رأيك الخاص بالبحث ،فلم يستطع أن يبرر الخطأ ،فالخطا خطأ؟,
٧_ نعتقد على السيد جاسم الحلفي وغيره أن يعيدوا قراءة ودراسة المصطلحات السياسية والاقتصادية _ الاجتماعية.....وفق منظور ماركس _ لينينن ،اذا كنتم شيوعين حقيقين من أجل أن لا تقعوا في مطبات فكرية تناقض النظرية العلمية، فهذه الاخطاء الفكرية لا تتناسب مع من في قيادة الحزب الشيوعي العراقي.
٨_ نبين للسيد جاسم الحلفي ،ان مصطلح الثورة بالمفهوم العلمي يعني (أعمق انقلاب اجتماعي وسياسي واقتصادي في تاريخ المجتمع الطبقي،وتعني الثورة الإنتقال من تشكيلة اقتصادية _ اجتماعية الى تشكيلة ارقى ويتحقق ذلك عبر الصراع الطبقي / الأيديولوجي بين النظام الرجعي القائم وبين الشعب وقواه الوطني،بهدف تقويض النظام القائم وبناء نظام وطني تقدمي يخدم الشعب ،والثورة تشكل طفرة في التطور الاجتماعي والاقتصادي تظم طائفة كاملة من التحولات النوعية والحاسمة في البناء الفوقي والبناء التحتي في المجتمع).
٩_ على السيد جاسم الحلفي ، والذي أصبح اليوم دكتورا في العلوم السياسية من أن يعيد النظر بقراته المصطلحات السياسية والاقتصادية ....بشكل علمي وسليم ومن أجل أن لا يكرر الخطاء الشنيع الذي ورد في رسالة الماجستير ،بالرغم من أن مشرفه السيد العميد الدكتور عبد الجبار احمد ،استاذ متمكن، فكيف تم ذلك؟!,
١٠_ أن ثورة ١٤ تموز١٩٥٨ هي ثورة وطنية وشعبية بامتياز ،وقاءدهاالزعيم عبد الكريم ،قاءدا وطنيا مخلصاوكفؤا ونزيها وبامتياز ايضا،فهو لن يكن دكتاتورا كما وصفه السيد ابو داود وهذا مما يفقد الحزب تضامن التيار القاسمي مع الحزب،وان ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ لم تكن انقلابا كما وصفها السيد جاسم الحلفي.فالتاريخ سيكون شاهدا على هذا السلوك التحريفي الخطير فهو مدان شكلا ومضمونا .
١١_ أن ثورة تموز وحكومتها الوطنية قد شكلت من وزراء كفؤين ومخلصين ونزيهين ومهنين ،وقسم منهم محسوب على الحزب الشيوعي العراقي ،على سبيل المثال د.نزيهة الدليمي ،ود. محمد سلمان حسن ،والاستاذ ابراهيم كبه ،وغيرهم ،فكيف نطلق على حكومة بهذه الشخصيات الوطنية بأن رئيسها دكتاتور؟!.
١٢_ ماهو تقييمكم للحكومات العراقية التي جاءت بعد عام ٢٠٠٣ ولغاية اليوم ،؟ هل هذه الحكومات أفضل من حكومة قاسم؟ .يقول بريمر(أن القادة العراقيين دجالون ومنافقون وكذابون وسراق واتينا بهم من الطرقات).
١٣_ واخيرا وليس اخرا: نقول ،تبقى ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ وقاءدها الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم شعلة مضيئة وساطعة في تاريخ الشعب العراقي وقواه الوطنية، فالثورة وقاءدها الوطني ستظل خالدة في تاريخ ووجدان الشعب العراقي وقواه الوطنية الحقة ،ومن يحاول أن يسيء ويشوه الثورة وقائدها الوطني سوف لن يرحمه التاريخ ومن يعادي الثورة وزعيمها سيدخلون التاريخ من الباب الأسود.

عاشت ثورة تموز ، ثورة الشعب العراقي
عاش الزعيم عبد الكريم قاسم
المجد والخلود لشهداء ثورة الشعب العراقي