حكم العسكر وإعدام العقل والرأي الآخر - على جدار الثورة رقم - 158

جريس الهامس
2017 / 7 / 12

حكم العسكر وإعدام العقل والرأي الآخر - على جدار الثورة رقم - 158 .
بعد مجزرة 18 تموز 63 وفشل محاولة الإنقلاب . أعلن عبد الناصر :
إنسحابه من الإتحاد الثلاثي..ومن ميثاق الوحدة الثلاثي. وإنسحب الناصريون من حكومة البيطار الثانية , ومن مجلس قيادة الثورة ..وعاد تبادل الشتائم والإتهامات و الردح بينهم في جميع وسائل الإعلام وبتشجيع من جميع وسائل الإعلام الإستعمارية الصهيونية ..خصوصاً بين محطتي دمشق -- وصوت العرب . .
... لم تجرؤ حكومة البعث التي إنفردت بالسلطة على محاكمة وإعدام رؤوس محاولة الإنقلاب الناصري الفارين , الذين إعتقلوا بعد أيام قليلة في الغوطة أو على حدود لبنان ..وهم السادة : جاسم علوان -- ومحمد الجراح -- ورائف المعري -- ولؤي أتاسي..وغيرهم . بعد تدخل عبد الناصر المباشر وجهات عربية ودولية لإنقاذهم..ثم السماح لهم بمغادرة سورية إلى القاهرة ...
بعد سقوط حكومة البيطار الثانية شكّل أمين الحافظ بعد ترفيعه لرتبة فريق ؟؟؟ حكومة جديدة ...حاولت التخفيف من مأساة شعبنا في حكم العسكر فأطلقت سراح عدد من المعتقلين السياسيين بينهم شيوعيون وضباط عهد الإنفصال دون أية محاكمة ,و دون أية قاعدة قانونية وفق مزاج رئيس الحكومة ( أبو عبدة ..... ) فقط ..
لم يدم الأمر طويلاً حتى رد عبد الناصر لنظام البعث التحية بمثلها في العراق ...حيث قام عبد السلام عارف حليف عبد الناصر في العراق , بإنقلابه العسكري . وطرد البعثيين من الحكم ...وهرب الجلادعلي صالح السعدي - لاجئاً إلى سورية . وإعتقل حسن البكر - وسعدون حمادة - وغيرهم من قيادات البعث ..ثم أفرج عنهم ..
كما أعيد لواء القوات السورية الذي أرسله نظام البعث السوري بقيادة ( فهد الشاعر ) إلى شمال العراق لمساعدة بعث العراق في محاربة تمرد الأكراد بقيادة : مصطفى البرزاني...
وكعادة الأنظمة العسكرية الأوليغارشية الشمولية في بلادنا كلما حدث إنقلاب عسكري لإغتصاب السلطة من الشعب بالدبابة والمدفع وشريط القمع والتضليل يسّرح من الجيش وجهاز الدولة السابقة مئات الضباط والمختصين الذين كلفوا الخزينة العامة مليارات الدولارات عبر الإنقلابات العسكرية..وهذا ما سأخصص له صفحات خاصة لنرى مافعله النظام البوليسي بجيشنا الوطني على مشارف حرب حزيران الخيانية عام 1967 ...
رغم إنفراد عساكر البعث بغنيمة الدولة وقيادة الجيش بعد 18 تموز 63 .. بدأ الصراع بين عسكر الطاووس ....بين يسار كاذب يقوده سليم حاطوم ومغاويره ومعه حافظ الأسد وصلاح جديد وعبد الكريم الجندي ..
وكان المجرم حافظ يلعب على كل الحبال لتنفيذ المخطط المرسوم له بعد لقائه ( -- جورج طومسون -- وزير المستعمرات البريطاني - في مزرعته عدة أيام في ضواحي لندن - أثناء وجوده في دورة عسكرية تدريبية مع زميله السيد حسين ملحم - في لندن عام 1964 وقد غاب عن الدورة يومين كاملين دون الإستئذان من أحد - وكان برفقته فاروق الشرع الذي إستخدمه كمترجم له مع طومسون - وكان يومها يعمل موظفاً في مكتب الخطوط الجوية السورية في لندن )..
وقد كشف هذه الجريمة للقيادة البعثية ولرئيس الدولة أمين الحافظ في دمشق الضابط الوطني حسين ملحم مطالباً معاقبة حافظ و التحقيق معه على الأقل - لكن دون جدوى ومرّت الجريمة دون عقاب أو أية مساءلة ...
سئل أمين الحافظ أثناء وجوده لاجئاً في بغداد أكثر من مرة : لماذا لم تعاقبوا حافظ وتطردوه من الجيش على هذه الجريمة فكان جوابه السكوت عن خيانة حافظ حرصاً على وحدة الحزب وبأن الضباط العلويين في الجيش سيدافعون عنه..وهذا عذر أقبح من ذنب ...
................
أطلق خالد بكداش خادم المحرفين السوفييت على سليم حاطوم لقب ( كاسترو سورية ) بعد زيارته لكوبا... وبعد فتحه مكتب خاص للتطوع في قواته الخاصة في حي الخطيب بدمشق قرب مدرسة ( أم الخير ) الإبتدائية للبنات بعد إنقلاب 23 شباط 66 كما سيأتي .. ويعتبر سليم أو ( الرائد سليم ) أول من نظم جيشاً خاصاً داخل الجيش ..
-- تبعه المجرم السفاح رفعت الأسد بتشكيل " سرايا الدفاع " بعد خيانة حزيران 67 التي تحولت إلى جيش طائفي كامل - داخل الجيش السوري لعبت الدور الأساسي في العدوان المستمر على شعبنا وإستباحة كل شيء في سورية لإشباع الغرائز والأطماع الحيوانية وتدمير البلاد وإذلال العباد
وبين يمين تقليدي في حزب البعث بقيادة عفلق والبيطار والرزاز وأمين الحافظ أطلق اليساريون عليه ( اليمين العفن ) وهزموه في إنتخابات القيادة القطرية عام 1965 بقيادة حمود الشوفي وإتحاد العمال بقيادة خالد الحكيم والحجي - ومحمد بصل ونبيل الشويري وسليم حاطوم وغيرهم.وأطلقوا على أنفسهم إسم ( البعث اليساري ) ..وأذكر أنهم أسقطوا صلاح البيطار في إنتخابات الفرقة الحزبية في حي الميدان بدمشق ..
وأذكر في هذه المرحلة لجأ البعثيون العراقيون بعد سقوطهم في بغداد إلى دمشق وكان في مقدمتهم السفاح علي صالح السعدي - ومنذر الونداوي - وحمدي عبد المجيد وغيرهم ....وأعلن السفاح علي صالح السعدي : ( لقد ركبنا سيارة - أو قطاراً أمريكياً دون أن نعلم )وبعدها أخبرني الصديق حمود الشوفي أمين سر القيادة القطرية - الذي بدأ بدراسة الماركسية كما قال أمامي : بأن الجلاد السعدي الذي ذبح الشيوعيين في العراق .أصبح ماركسياً ؟؟؟؟
قلت لصديقي حمود ( أبو العربي ) يومها إذا كان بعث العراق إعترف بأنه ركب السيارة الأمريكية دون أن يعلم ...فهل يعترف الإنقلابيون السوريون الذين جاؤوا من خط جبهة الجولان بقيادة زياد الحريري وسليم حاطوم وغيرهم لإحتلال دمشق في الثامن من اّذار 63 ومعهم صلاح البيطار وميشيل عفلق واللجنة العسكرية التي نشرنا أسماء أعضائها سابقاً بأنهم إمتطوا نفس السيارة بإشراف السفير الأمريكي بدمشق ( أليسوب ) كما رأينا سابقاًفضحك طويلاً ... لقدكان حمود وطنياً نظيف اليد ...وإلى الحلقة القادمة- يتبع - 11/ 7 --- لاهاي