تابع 2- زواج المتعة بين الإنقلابيين العسكريين ونهايته - على جدار الثورة السورية رقم - 156

جريس الهامس
2017 / 7 / 8

تابع 2 - زواج المتعة بين الإنقلابيين العسكريين ونهايته -- على جدار الثورة السورية رقم - 156
وتستمر المأساة في حكم العسكر والمتاجرة بالقومية والإشتراكية .. وتمريغها في وحل رأسمالية الدولة البوليسية لإستغلال عمالنا وفلاحينا أبشع إستغلال من جهة .. وتسريح وإعتقال وإغتيال خيرة كوادر جيشنا الوطني وطيراننا الوطني السوري..الذي كان وحده يتصدى للعدو الصهيوني ويرعبه ويتفوق عليه بإرادة القتال والدفاع عن كل شبر من أرضنا في مواجهة أحدث الأسلحة التي يملكها العدو وخلفه حلف الناتو في جبهة الجولان قبل خيانة حزيران السافرة التي كان بطلها حافظ الأسد وشقيقه رفعت كما شرحنا ذلك مع الأدلة والقرائن والشهود في زمان ومكان وقوع جريمة تسليم الجولان دون قتال للعدو الصهيوني ...
وتستمر المأساة تحت كابوس حكم العسكر ..بقطع الطريق أمام التنمية الطبيعية في مجتمعنا السوري الناشئ بعد الإستقلال بطموح كبيربدأه الرأسمال الوطني بالتصنيع في ضواحي دمشق وحمص وحماة وحلب والمدن الأخرى ...وبمكننة الزراعة وتطوير إنتاجها وإستصلاح الأراضي في كل المحافظات السورية قطع حكم العسكر الفاشي طريق التنمية الإقتصاديةتحت سلطة رأسمالية الدولة بتأميم الصناعة الوطنية السورية والإصلاح الزراعي المزيف بإسم الإشتراكية المزيفة.. والكاذبة ولو حملت شهادة مزيفة من المحرفين السوفييت ..وما القيصر المجرم بوتين وجيشه الذي يحتل سوريتنا اليوم ويقتل شعبنا دون حسيب أو رقيب مع بقية المحتلين الفرس , والأمريكان , والصهاينة إلا إمتداد لطغمة خروشوف .. وغورباتشوف الخائنة ....
كما قطع حكم العسكر القائم على رجل واحدة ..طريق التنمية السياسية والإنسانية في المجتمع السوري الذي رسّخ قواعد الديمقراطية البرلمانية وتبادل السلطة وحرية الصحافة والأحزاب والنقابات بعد الإستقلال ..وجاء حكم العسكر لحذفها بأمر عسكري بعد إنقلاب الثامن من اّذار الكارثي ليقطع الطريق أمام التنمية السياسية والوطنية واللإنسانية ....ويفرض على شعبنا نظاماً بوليسياً طائفياً همجياً وعنصرياً يعامل شعبنا كقطيع من المواشي يقوده بالهراوة ..ويرعبه بالذئب الوهمي الذي هو أجهزة مخابراته النازية وعصابته الحاكمة
.... رأينا بعد إنقلاب الثامن من اّذار الكارثي كيف أطلقت يد الغوغاء في الشارع السوري بقيادة البعثيين والناصريين ضد الوطنيين الديمقراطيين السوريين وتهديد حياتهم ...قال المرحوم أكرم الحوراني في مذكراته مايلي : (ليلة 9 اّذار 63 إقتحمت مجموعة عسكرية منزلي ..لم أكن في المنزل ..كما أرسلوا أزلام الناصريين في باصات مروا أمام منزلي , ورموه بالحجارة .. وهم يهتفوا ضدي - ج4 ص 3162 )
كما قال السيد خالد العظم في مذكراته ما يلي :
( حمل البعثيون والناصريون أتباعهم بسيارات النقل للهجوم على منزلي , لإخراجي منه وسحلي . ولما خاب رجاؤهم , رمو ا الشبابيك والمصابيح بالحجارة .زوتداعوا نساءً ورجالاً للوقوف على مقربة من داري لينعموا بمشاهدة سحلي . وكانت ( ثريا الحافظ ) زوجة السيد " منير الريّس " صاحب جريدة بردى , قد إستحضرت حبالاً غليظة ليربطوني بها ويجروني على الأرض.. كما إعتاد العراقيون أن يفعلوا بضحاياهم .. ص 438 )
وكان السيد خالد العظم قد لجأ للسفارة التركية بدمشق التي أنقذته من مخالب القتلة .
ودون خجل نفذت حكومة صلاح البيطار أوامر الأمريكان باعتقال عدد كبير من الشيوعيين والوطنيين الديمقراطيين والتقدميين دون أية محاكمة ...علماً أن صلاح البيطار هذا .. لم ينجح في الإنتخابات التكميلية في دمشق لبرلمان 1954 لولا أصوات الشيوعيين بدمشق بعد أن سحبت القيادة البكداشية التحريفيةمرشح حزبنا مصطفى أمين - دون إرادتنا ودون أي مبرر لمصلحة صلاح البيطار .,.مع الأسف ...
......... ورغم التناقضات العدائية الكامنة بين البعثيين والناصريين ومجموعة زياد الحريري ..وزواج المتعة القذر القائم بينهم كما سيأتي .. إتفق الجميع على ترفيع أنفسهم في مجلس قيادة الثورة واللجنة العسكرية الإتني عشرية:
فتم ترفيع المسمى قائداً للإنقلاب " المقدم " زياد الحريري - من رتبة مقدم إلى لواء قفزة واحدة -- وترفيع كل من : حافظ الأسد -- صلاح جديد -- محمد عمران -- من رتبة مقدم . إلى رتبة لواء أيضاً ... كما رفِعَ- العميد لؤي الأتاسي _ إلى رتبة فريق وعيّن رئيساً للدولة إرضاءً للناصريين ..
كما رُفِعَ - أمين الحافظ - من رتبة عقيد إلى فريق ....
لم يَد م زواج المتعة بين أطراف الإنقلابيين طويلاً ...لنعود لمقولة : ( القطة تأكل أبناءها .) فبعد ِشهرين تقريباً من الإنقلاب . أرسلوا زياد الحريري واجهة الإنقلاب على رأس وفد إلى الجزائر بقرار من مجلس قيادة الثورة ليشرح لحكومة بومدين أهداف ثورتهم القومية النبيلة كما زعموا ..؟؟ وبعد وصوله بالسلامة مباشرة وصله قرار عاجل من المجلس نفسه .. يعزله من مناصبه بدمشق ويعينه سفيراً لسورية في باريس براتب رئيس دولة - كما قيل - مع ترفيعه إلى رتبة فريق _ مذكرات الحوراني ج4 - ص 3169 - كما قاموا بتسريح كل من يمت بصلة لزيادة الحريري من الضباط وضباط الصف والجنود من الجيش وتجاوز عددهم الثلاثمئة ..
وينتهي زواج المتعة بين الناصريين والبعثيين في الثامن عشر من شهر تموز من نفس العام 63 في محاولة الإنقلاب العسكري الناصرية الفاشلة....التي ذهب ضحيتها العشرات من الشباب السوري والفلسطيني مجاناً في محاكمة قراقوشية حديثة في سجن المزة إفتتح البعثيون حكمهم الميمون بها كما سيأتي في المقال القادم .. يتبع - 7 / 7 - لاهاي