النديب !؟ (قصيدة)

سليم نصر الرقعي
2017 / 7 / 7

(قصيدة رثاء ونديب حب صريع مات في سن الطفولة !)
************************
قصة القصيدة : بعد قصة حب وعشق عاصفة فجأة انهار كل شيء بشكل سريع ومريع، وغلام الحب الوديع الرضيع لم يبلغ سن الفطام بعد!، كان ذلك الشعور العاصف بالحب طفلا وليدا جميلا يبشر بكل أمل ، فرح الشاعر بمولده أيما فرح حتى رقص طربا وظن أن الأقدار ساقته الى أرض النعيم المفقود ! ، ولكن في لحظة غريبة من لحظات القدر الرهيبة ، هب اعصار مدمر بشكل مفاجئ غير متوقع يشبه اعصار (تسونامي) فاسقط بنيان تلك العلاقة الجديدة وحوله الى حطام كهشيم المحتظر!، كما لو انه ذلك البرج العامر الشاهق الذي تعرض لذاك العمل الارهابي الغادر ، فتصدع ذلك العمار وتداعى وانهار واشتعلت النار في كل مكان والناس تصرخ في ذهول ولا فرار ، وانتشر الغبار وعم العتام وتحت الركام كان غلام الحب الوليد يلفظ انفاسه الأخيرة بينما الشاعر المحب يبحث عن حبه الوحيد تحت الانقاض بكل جنون كما لو انه أب فقد ابنه الصغير والوحيد وسط هذه الكارثة المروعة، ثم بعد انقشاع الغبار الرهيب تنكشف الحقيقة المرة ويرى الشاعر العاشق حبه الوليد الوحيد جثة هامدة ممزقة الاشلاء وسط الدماء فلا يملك وسط جحيم الألم الا أن ينطلق في البكاء والنحيب يندب حظه الكئيب ويندب هذا الحب الوليد الطاهر الرضيع الذي مات حتى قبل بلوغ سن الفطام، يبكي مفجوعا ويصرخ مولولا موجوعا من شدة الفزع والوجع كما لو انه أم ثكلى (ندابة) تلطم صدرها وحدها من شدة الأسف والحسرة وتندب وتنعي وترثي ابنها الفقيد والوحيد بحزن شديد !!، ثم في نهاية المطاف لا يملك الشاعر العاشق المفجوع في حبه الوليد الا ان يمشي في موكب جنازة حبه القتيل الشهيد حتى المقبرة ليواريه التراب تحت الصخور ويودعه الوداع الأبدي والاخير بهذه الكلمات الحزينة !!.
*******
النديب !؟
*******
انهيار .. انهيار !
الدمار .. الدمار !
الغبار .. الغبار !
العتام .. العتام !
**
أين ذاك الصغير !؟
فالغبار كثير !!
يا الهي البصير !
السلام .. السلام !
**
صاح صوت شريد
فجأة في الظلام :
يا الهي الوحيد
الغلام .. الغلام !
الغرام الوليد
بات تحت الحطام!
مات مثل الشهيد
صار تحت الركام!!
**
فأخذت أصيح
بفؤاد جريح
مثل طير ذبيح :
الغرام !.. الغرام !!
**
الفقيد ، الفقيد !
الغرام الوليد
المصاب شديد
الألآم .. الألآم !
**
النزيف .. النزيف
الدمار المخيف !
الصراخ العنيف :
الضرام .. الضرام
**
الغرام الوديع
مات عند الربيع
الرضيع .. الرضيع
مات قبل الفطام !!
**
اعصفي يا رياح
انزفي يا جراح
النواح .. النواح
هيا نح يا حمام
**
النحيب ، النحيب
مات ذاك الحبيب
الوداع كئيب
والفراق انفصام
**
الشموع .. الشموع
اطفأتها الدموع
والحنوط يضوع
وسط هذا الظلام !!
**
القبور .. القبور
والفقيد الصغير
بات تحت الصخور
وسط ذاك الرغام!.
**
الهشيم .. الهشيم
الرميم .. الرميم
والعذاب الأليم
كيف لي أن أنام!؟؟
**
الحداد .. الحداد
ولباس السواد
حزن هذا الفؤاد
ألف عام وعام!
**
النديب ، النديب
مثل صوت النعيب
والمصاب رهيب
اللطام ، اللطام !
**
انهيار .. انهيار !
الدمار .. الدمار !
الغبار .. الغبار !
العتام .. العتام !
**
سليم الرقعي
1984 – 2017
(*) هذه القصيدة بدأتها عام 1984 ولم يسعني اتمامها الا خلال هذا العام 2017 !!؟؟.