تحديات بيئة العراق في لندن

كاظم الموسوي
2017 / 7 / 6

تحديات بيئة العراق في لندن

في مناخ جاف وحار وبدرجات حرارة مرتفعة وتقصير واضح في اداء الخدمات الاساسية وغياب الرؤية الاستراتيجية لادارة القرار والسياسات، يصبح الحديث عن مؤتمر علمي يحاول البحث عن التحديات والاسباب وامكانيات وجود او ايجاد حلول لها ضرورة والزاما علميا وسياسيا وقانونيا واخلاقيا.

للسنة الثانية تواصل لجنة البيئة والصحة العراقية في بريطانيا برامجها للدراسة والاهتمام في تحديات البيئة العراقية والتلوث، والمعالجات لها، في مؤتمر علمي، يعقد يوم السبت 2017/7/8 في قاعة لجامعة لندن، وسط العاصمة.

يتناول المؤتمر موضوعات مهمة وانية منها تلوث الماء والهواء والتربة والتلوث الكيمياوي والاشعاعي والتصحر والاستراتيجية الوطنية العراقية والقوانين والتشريعات المتعلقة بها وتطوير المناهج التعليمية البيئية المستدامة.

وينعقد هذا المؤتمر في ظروف تتفاقم فيها التحديات البيئية والمخاطر علي الصحة العامة للمواطنين.

وحسب اعلانه اكدت لجنة المؤتمر ان الارهاب الوحشي خلال معركة التحرير منه في الموصل اقدم على حرق ابار النفط في القيارة ومعامل الكبريت في المشراق جنوب الموصل في شمال العراق، ليبرهن على دمويته وممارسته ابشع اساليب الارهاب في العراق.

كما وضاعف في التدهور العام نزوح مئات الاف المواطنين قسرا، مع بقاء ملايين من الالغام مزروعة في الاراضي العراقية، مما جعل الحاجة ماسة الى جهود ودعم حكومي و دولي.

المؤتمر لمدة يوم واحد وفيه جلستان، صباحية ومسائية، وفي كل منهما أربعة بحوث. وستبدأ جلسة الافتتاح في الساعة العاشرة صباحا.

وهناك معرض للبوستر العلمي، يعرض فيه علماء البيئة والباحثون نتاجاتهم واستنتاجاتهم العلمية.

اهمية هكذا مؤتمرات مختصة تكون كبيرة، اذا نظر اليها بعيون حريصة، وبقلوب محبة، وعقول وطنية فعلا.

يعكس المؤتمر من خلال المواضيع التي يبحثها اهتماما علميا جديا لابد ان يوضع في بؤرة المسؤولية الرسمية اولا، وان تجري متابعة حقيقية مخلصة لخلاصات وتوصيات المؤتمر ثانيا.

انها تحديات كبيرة واثارها خطيرة ولابد من شعور عال بالمسؤولية عنها، لما لها من تداعيات واسعة.

هذا المؤتمر يدق الناقوس ويتطلب الانتباه والجدية. حيث لا يمكن توفر بيئة صحية وخدمات اساسية دون بحث ومعالجة وحرص وتخطيط علمي وتحمل المسؤولية بشفافية ونزاهة وشجاعة وطنية.
لندن 6/7/2017