حينما تشعر بالعار من وطنك فذلك هو البؤس!!؟

سليم نصر الرقعي
2017 / 7 / 4

حينما تشعر بالعار من وطنك وقومك فذلك هو البؤس!!؟؟؟
*********************************************
((إنه لمن المحزن أن تشعر بالخزي والعار من وطنك!!)) - تشارلز ديكنز -
صاحب هذه المقولة الاديب والروائي البريطاني الشهير (ديكنز) الذي عاش وكتب في القرن التاسع عشر(العصر الفيكتوري)، وقالها كتعبير عن الحالة المزرية التي كان يعيش فيها الفقراء والمتشردون واطفال الشوارع في لندن، وكذلك حالة الأيتام البائسة في الملاجيء وما يعانونه من اهمال واعتداءات!، فشَهَرَ (ديكنز) قلمه في وجه ذلك الظلم الاجتماعي وجعل من رواياته وكلماته سياطاً قويةً عنيفة تجلد (الضمير الانجليزي) النائم بلا هوادة، ليل نهار، حتى استيقظ ضمير قومه من نومه مرعوباً من شدة الألم ورأي ما تراه عين ديكنز فشعر هذا الضمير العام بالخجل وبالعار! ، وهكذا بدأ المجتمع يتحرك في اتجاه تصحيح هذه الاوضاع الاجتماعية البائسة وهو ما تحقق لحد كبير!، فيومها وفي ظل تلك الاوضاع المؤسفة شعر ديكنز بالخجل بل بالخزي والعار من (وطن) يسمح بذاك الظلم المشين الذي يندى له الجبين، جبين كل انسان حر كريم!، فأطلق تلك الصرخة الموجعة المدوية قائلا : (( إنه لمن المحزن أن تشعر بالخزي والعار من وطنك !!))، فالوطن الذي يعج بالظلم الاجتماعي والقهر السياسي والاقتصادي للبشر والفساد والاستبداد وتنتهك فيه حرمات وآدمية وحقوق الإنسان كإنسان هو وطن مخجل بائس بالفعل يشعر المرء حياله بالأسف والخجل أمام ضميره ويشعر بسبب الإنتماء إليه بالخزي والعار الذي يندى له الجبين أمام الآخرين !، فآهٍ من وطنٍ غرّبنا وغربناه وعذبنا وعذبناه ! ، آه ٍ يا أمة العرب! ، وأوَّاهُ يا أصحابي!!، متى يصحو ضميرنا فيشعرنا بالخجل والخزي والعار مما في مجتمعاتنا من قهر وذل وظلم مشين!؟ متى تستيقظ ضمائرنا يقظة حقيقية لعلنا ننهض نهضة حقيقية واعية وجادة ونتحرك لنمحو عن أوطاننا هذا الخزي وهذا العار!؟؟، متى!!!؟؟؟؟.
سليم الرقعي