التشابه الكبير مابين ديانة الفرس والديانة اليهودية

جاسم محمد كاظم
2017 / 6 / 30

التشابه الكبير مابين ديانة الفرس والديانة اليهودية

تطور الإنسان من الحيوان كما هو معروف وعاش الإنسان على الجمع والالتقاط أطول مراحل حياته قبل أن ينتقل إلى معرفة الحياة والسكن ليبدأ عنده التاريخ ويتشكل معنى الزمان والمكان .
أخافتة الرياح الشديدة والفيضانات والحيوانات المفترسة فبدا عقلة بالاستيقاظ شيئا فشيئا حين بدء يعرف كيف يعيد تصنع الواقع .
وحين يعجز هذا الإنسان عن التكيف مع الطبيعة نسج في خيالة بان هناك قوى هائلة لا يستطيع ترويضها فبدأت بترويضه أولا فشكل وعيه البدائي صورا حية لهذه القوى الخارقة التي اعتبرها مانحة الحياة . .
مرت أكثر الأقوام والشعوب بنفس مراحل الحياة المتشابهة من نمط الإنتاج لذلك كونت نفس المفاهيم الفكرية ورسمت للأرباب نفس الصور المنقوشة في كتب اليوم وعند مقارنة بعض الأديان الحالية مع أديان تلاشت كما في سفر التكوين التوراتي حين صور شكل الرب على هيئة عمود من النار يتجلى لشعبة في عهد إبراهيم ويعقوب حتى موسى بعد أن تخلى الرب عن الظهور بشكله الأولي حين خلق ادم على هيئته .
وحين تعود إلى أصل عبادة النيران تجد أن الأقوام الواقعة شرق بلاد الرافدين كالفرس عبدوا هذه النيران الخارجة من الأرض على شكل أعمدة كبيرة ولان العقل الإنساني عاجزا عن تفسير هذه الظواهر نسجوا في المخيلة الطفلية أن هذه النيران ما هي ألا أرباب مقدسة لان نيرانها الحامية تستطيع التهام كل شي ولا تبقي منة سوى الرماد فبنا لها المعابد الضخمة.
و مع تطور الإنسان مع الطبيعة بأدوات أنتاجه ووصوله إلى مرحلة الاستيطان والسكن في القرى الزراعية وتربية الماشية جسد هذه الأرباب بإشكال صورية من التماثيل المنحوتة كما يقول الفيلسوف جيوفاني ""أن من يصنع فاسه أنما يصنع ربة .""
ويستمر التشابه مابين الديانة اليهودية وديانة الفرس إلى المرحلة التي تلت تكوين الأرباب إلى أسطورة الآباء المعلمين الأوائل مانحي الحياة والخصب والقدرة على تغيير فصول السنة واتجاه الريح وهو ما يتفق علية بالعصر البطولي وظهور النسل المقدس الأول الذي قادة الأسلاف كما في قصة إبراهيم ويعقوب أولا مرورا بيوسف وظهور موسى حتى ظهور داوود قاتل ملك الفلسطينيين .
ولا يختلف التصور في الديانة المجوسية كما في الشهنامة في شخصية كاوة الحداد قاتل الضحاك ومحرر أبناء جنسه من نير الاستعباد مرورا برستم الأسطوري قاتل المردة والغيلان .
ومع ظهور الإمبراطوريات المتوسعة يظهر الملك داريوش وفتوحاته الخالدة في شرق الأرض وغربها حتى عدة جيل من الكتاب بأنة ذو القرنين المذكور في القران .
ولا تختلف قصة داريوش الملك عن شخصية سليمان الحكيم وسيطرته على الجن والطيور والعفاريت وجيشه الكبير الفاتح لأكثر بلدان ذلك العالم القديم .
وأخيرا تتشابه طريقة تقديم النذور في اليهودية كما هي في الديانة الفارسية بإلقائها في النار حتى احتراقها بالكامل قربانا للرب الذي يظهر على هيثه عمود من النار والدخان هذا المفهوم الذي تسرب إلى دين الإسلام كما تقول الآية::
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)..
//////////////////////////////
جاسم محمد كاظم