علامات الساعة الكبرى!!

عبله عبدالرحمن
2017 / 6 / 19

رمضان شهر العبادة والصيام، شهر الذكريات فيه نستعيد الصور السعيدة ونحن ما زلنا في بواكير الصيام والعمر لم يتعدى بعد اصابع اليد الواحدة بعدد السنوات باضافة اصبعين من اليد الاخرى. صوت المؤذن هو الفرج ورخصة الطعام. اول دروس رمضان تعلم الصدق مع الله ومع الاخرين ونحن نكف عن تناول الطعام وعيون البشر غافلة عنا فنكون اقرب ما يكون الى الله بهذه العبادة.
والعمر يمتد والصيام يتعدى الامتناع عن الطعام وهو الخطأ الذي يمكن ان نكون قادرين على فعله ونحن صغار. تتراكم المعاصي التي نتوب عنها في رمضان او التي يخيل الينا اننا نتوب عنها بأعتبار ان الشياطين ايضا تتوب عن الوسوسة للبشر. المشكلة ان شياطيننا لم يعد ينفع معها شهرالعبادة فكأننا ندخر الجهد حتى نسن اسنان الشر على كل من يقع بين ايدينا وكأننا جميعا بانتظار الفرصة حتى نجهز على فرائسنا.
نصوم عن الطعام ولكن لا نصوم عن الحسد والبغضاء، نمارس الطاعة في قراءة القرآن ولكن نغض الطرف عن طاعة الاوامر واجتناب النواهي المتضمنة في رسالة الاسلام السمحة.
ساعة الافطار كأنها ساعة الشر بحصيلة الحوادث التي تتعامل معها الجهات المختصة والتي تتجاوز السب والشتم الى الاعتداء بالضرب الذي قد يفضي الى القتل.
نقرّ حالة من الارهاب على انفسنا من خلال نوعية الاخبار التي نتابعها والتي تدور في فلك واحد القتل والجريمة والفضائح. تارة نتابع الاراء المتداولة حول سقوط الوزير الشاعر في عيون محبيه واستغلالة لمنصبة، ونصاب بالدهشة لأن معظم هذه الاراء هي من نخبة الاقلام حتى يتبادر الى ذهنك ان تلك الاراء ما هي الا اقلام مشاركة في حدوث الخلل والا ماذا يكون صمتها عن المحكي عنه في حينه. وتارة اخرى نتابع نتائج زيارة ترامب الى دول الخليج والتي اسفرت عن قضايا ومشاكل ادت الى اهتزاز عرش دولة عربية. كل هذا السقوط جعل من الانسان العادي يدمن على تداول الصحافة الصفراء لغاية في نفسه والا كيف نصرف الوقت في التنقيب من خلال جوجل عن علامات الساعة الصغرى والكبرى لكي نعرف ماذا تحقق منها وماذا بقي لعلنا نعرف متى يكون فناء الحياة على هذه الارض فنرتاح.
ما دمنا قد انقطعنا عن انفسنا والخراب عشعش عميقا في ارواحنا واصبحنا في حالة شتات من الدمار المحيط بنا فأننا نكون في الطريق الذي لا رجعة منه.
يتحمل هذه المسؤولية الاقلام القائمة على الخداع بزيادة هموم الفرد العادي وهي تتناول القضايا بشيء من الاسفاف، للاسف معظم هذه الاقلام والتي مفروض انها تحمل راية التنوير اصبحت مأجورة في صنع القتامة. نتابع ما يكتبون عن سقوط الشخوص والدول وكأن ثأرا يجمع بيننا ويغيب عنهم ان كيان الفرد من كيان المجتمع.