إنفصال 3-حكم العسكر - إعدام العقل والرأي الآخر- على جدار الثورة .رقم - 150

جريس الهامس
2017 / 6 / 18

إنفصال3حكم العسكر - إعدام العقل وارأي الآخر - على جدار الثورة رقم - 150
كان عهد الإنفصال اّخر شوط للجمهورية البرلمانية السورية بين غابة من الأعداء من كل صنف ولون داخلية وخارجية ..وبين حقول ألغام عبثت بطهر ونقاء تربتنا السورية ... أما الأحزاب السورية خرجت من عهد الوحدة القمعي عهد الترهيب والترغيب مهشمة . بعد حلها وإعتقال كوادرها . وتعذيبهم بطريقة وحشية تشهدها
الساحة السورية لأول مرة في تاريخها الحديث .وتلاعب مخابرات السرج وعبد الناصر بالكثير من رموزه .
حاولت أحزاب اليمين ا لمتخلفة إستعادة ماضيها في البرلمان الجديد .بعد محاولتها إعادة الإعتبار لعناصرها التي فضحتها وثائق حلف بغداد عام 56 بعد إغتيال الشهيد المالكي .خصوصاً بعدفضح علاقتها مع الغرب الإستعماري ,بعد ثورة تموز في العراق ..كما تلقى اليمين صفعة كبيرة بعد إعترافات النائب السيد
(عبد الكريم الدندشي) في المجلس النيابي ز حول علاقة بعض أعضاء حزب الشعب اليميني بالمخابرات الأمريكية ...إلى جانب ردح وإفتراءات الإعلام المصري وعملائه ضد حكومتي معروف الدواليبي ثم خالد العظم بشكل خاص ..
أما أحزاب اليسار فلم تكن أحسن حالاً . خرجت من عهد الوحدة مهشمة ممزقة وملغومة أيضاً . فالحزب الشيوعي الذي تعرض للملاحقة والإعتقال والتعذيب والملاحقة إلى جانب أمراضه الهيكلية بسيطرة العناصر البورجوازية على قيادته إلى جانب عبادة الفرد وغياب الديمقراطية والقيادة الجماعية , والتبعية العمياء لموسكو .. وفوق ذلك بروز جاسوس تاريخي معتمد من بكداش هو ( رفيق رضا ) عضو اللجنة المركزية الذي تحوّل إلى جلاد ومحقق مع رفاق الأمس في أقبية التعذيب مع مخابرات الجلاد عبد الحميد السرّاج .
كما عانى الإشتراكيون العرب من الإنقسامات التي قادها عبد الغني قنوت وغيره من الذين تحولوابعد الثامن من اّذار إلى أدوات بيد الطاغية حافظ أسد مع الأسف .
...لم يبق سوى الإخوان المسلمون في الساحة محافظين على وجودهم في الجوامع يتاجروا بالدين ويحتموا خلف مطامعهم السياسية بزعامة عصام العطار الذي إحتل الجامع في مبنى الجامعة السورية القديم ..ليتحفنا كل يوم جمعة بإفتراءاته وأكاذيبه حول الخطر الشيوعي ..كما يشن هجوما ً غوغائياً ضد الوطنيين الديمقراطيين السوريين وفي مقدمتهم أكرم الحوراني ..وحكومتي بشير العظمة , وخالد العظم . وبقي يقوم بهذا الدور التخريبي حتى الثامن من اّذار 63 وبقيت صحيفة الإخوان المسلمين تصدر في دمشق حتى بعد إلغاء الصحافة الحرة في سورية ..بينما لم يرخص لأية صحيفة تقدمية لئلا يغضبوا الأمريكان . كما لم يسمح لخالد بكداش بالعودة لسورية ...
وإختفى عصام العطار بعد إنقلاب الثامن من اّذار الأمريكي الصنع كما سنرى ..ليظهر في ألمانيا تحميه المخابرات الأمريكية - الألمانية ..
كانت أمريكا وما زالت تفضِّل تعاونها مع ديكتاتور عسكري ينفذ أهدافها الإستعمارية دون أن يحاسبه أحد . وتؤمن له الحماية المباشرة أو بواسطة قاعدتها وثكنتها الأمامية إسرائيل ..فإنضم إعلامها للهجوم غير المبرر على حكومة بشير العظمة بعد سفر وزير دفاعها السيد رشاد برمدا إلى موسكو لشراء أسلحة ...
...وفي 14 اّذار 1962 إلتقى الرئيس السوري ناظم القدسي , مع الرئيس العر اقي عبد الكريم قاسم في " الرطبة " على الحدود السورية العراقية ..ووقعا عدة إتفاقات إقتصادية مفيدة للبلدين ..
وليلة 17 منه قام العدو الصهيوني بعدوان غادر على المنطقة المجردة على حدود الجولان قرب مستعمرة ( عين غيف ) وقصف مواقعنا شرق بحيرة طبريا وبلدات -- فيق - والحمّة - والعال -- لكنهم لم يستطيعوا التقدم أمام صمود شبابنا الذين كبدوا العدو خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات ..وإنسحب من أرض المعركة يجر قتلاه تاركاً اّلياته وأسلحته المدمرة في أرض المعركة ....
وفي 18 اّذار عرض الجيش السوري اّليات العدو المدمرة في ساحة المرجة بدمشق من مدفعية إلى مجنزرات وحاملات جند وأسلحة مختلفة تركها العدو في ساحة المعركة وفرّ مهزوماً ...كان عرساً وطنياً يومها ..نسي الناس أحقادهم وإنتماءاتهم يومها على ما أذكر وكان صفعة للإعلام الناصري السخيف ..ولم تستطع إسرائيل تحويل نهر الأردن إلا عام 1964 في عهد البعث العتيد كما سيأتي ..وأذكر يومها خرج جميع الناس إلى الشوارع في دمشق لتحية أبطال جيشنا الوطني ..يوم كان وطنياً حقيقياً ..-يتبع - 18 /6 - لاهاي