أصحاب البسطات

مقداد مسعود
2017 / 6 / 15

باعة البسطات
مقداد مسعود
ليس جلادا
حتى وهو يلوّح بهذه السياط المتوزعة بين الاسود والبني والأبيض
هو يعد الأحزمة وفق مقياس
: أرغفة البيت
غصون المصباح
مايزيد منسأة الحاج قوة ..
حقائب المدرسة
أدوية الصيدلية
تهديدات المالك بزيادة إيجار البيت
شفل الحكومة وشرطتها بإقتلاع البسطات كلها..
تسويفات راتب الرعاية الاجتماعية
أوجاع ساقه الاصطناعية ..
(2)
المجزرة التي اشتعلت في شارع الكويت في عام المطرة التي استمرت ثلاثة أيام
حمّلوه وزرها
فقد زودتهم بسطته بالإسلحة
وحين تذابح أفراد من العشيرتين
الأصابع المبتورة والأصابع المداسة بالاحذية
اتهمت :بائع سكاكين المطبخ الكبيرة !!
................................................
وتشظت الأرغفة مع السكاكين في الشارع
وتشظت عائلة بائع السكاكين
فهناك من اوصل خبرا الى العشيرتين
لولا وجود السكاكين في ذلك النهار المشمس الجميل
حيث الشمس تتلامع في نصال السكاكين الجديدة
لولا شهوة السكاكين الى اللحم الحي الساخن
لما حصل ماحصل ..
(3)
لايكتب قصائد إيروتيكية
ولاإقراص سكس
لكن في بسطته ما يلهب الرجولة
تدس النسوة أيدهن في الألوان ..
فتتدحرج رمانات الانوثة وأنصاف التفاحات
يتدحرج البصلي ، وتبقى في وسطه راسخة زهرة الصفصاف
......... تبقى مشوية زهرة النار في قميص من أوراق الموز..
يساومنه على التسعيرة
ثم يلتقطن مايلهب أزواجهن ..
وينصرفن
ولايتذكر اي امرأة منهن
وحين تتحايل أحدهن عليه ..
وتزعم انها اشترت من بضاعته
يصّدقها
ويسمح لها بإستبدالها بأخرى...

(4)

يرسم بالمنشار
يحدد رسمته الخشبية ..
بأزميل ٍ
ثم يجلو الخشبة بكاغد جام
ثم يغمس مابين سبابته والإبهام من قطن ٍ أبيض
في علبة بلاستك ملأى بما يشبه القهوة
يسح السائل البني على الخشبة سهوا
ثم يدلك رسمة الخشبة بالقطن البني وهو يغني
ويغمس فرشاة الرسام
في السائل نفسه ويلّون أخاديد الرسمة..