توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - من كتاب : المغرب، مملكة في غليان

امال الحسين
2017 / 6 / 12

منذ نهاية سنوات التسعينات من القرن 20، عملت المملكة على وضع حد للعقود الرهيبة للقمع، الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من أجل محاسبة ماضي مؤلم بشكل خاص في هذا الشأن، شكل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة (I) في 2004 زمنا قويا لهذا المسعى. على الرغم من التقدم غير الضئيل، هناك بقايا نقاط سوداء (II). منذ 2011 مع اعتماد الدستور الجديد، تم دمج ضمانات قانونية جديدة من أجل إبعاد إنحرافات الماضي، لكن مسألة حقوق الإنسان تتطلب يقظة مواطنة في الوقت الذي تكون فيه الإنحرافات ما زالت متكررة (III).

I ـ سنوات القمع في عمل هيئة الإنصاف والمصالحة

كان القمع عنيفا تجاه أولئك الذين شكلوا خطرا على النظام الملكي. سنوات السبعينات من القرن 20 عصفت بمناضلي اليسار الماركسي، والمعارضة الإتحادية1، والمثقفين المحتجين، ومؤيدي استقلال الصحراء، الإسلاميين، النشطاء، الإنقلابيين (المشاركين مباشرة وبشكل غير مباشر في المحاولتين الإنقلابيتين)، لم يسلم في بعض الأحيان المشاركين العاديين في الحركات الإحتجاجية ضد غلاء المعيشة أو الخروقات. تتميز بأحكام ظالمة، إعتقالات تحكمية، مفقودين، الإستعمال المنظم للتعذيب2، إدانات بالحبس غير متكافئة، ظروف الإعتقال يستعصي فهمها، عنف الشرطة وأيضا لوحة تقنية في اتجاه محاصرة ومنع أية حرية للرأي (ما سماه عبد القادر الشاوي "سنوات النسيم3").

في سنوات الثمانينات من القرن 20، يردد المجتمع الدولي شيئا فشيئا الإنتهاكات الجسيمة للنظام. روايات العديد من السجناء بالمعتقلات الرهيبة للمملكة (من بينها رواية مليكة أوفقير، أكبر بنات الجنرال الإنقلابي4) عززت ممارسات انتهاك كرامة الإنسان. مشكل إستعادة صورة خاصة تم تلويثها (بلطف التعبير) على مستوى حقوق الإنسان شرع الملك في بعض التحولات. على طول سنوات التسعينات من القرن 20، منح الملك العفو للمعتقلين السياسيين5، الترخيص بالعودة لبعض المنفيين ووضع إجراء أوليا لتعويضات الضحايا، الإجراء الذي بدأ بتعيين المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان في 1990، الذي يرتكز نشاطه على البحث عن المختطفين، في 12 أكتوبر 1998، إعترف بوفاة 56 معتقلا سياسيا مفقودا بين 1960 و1980 ولكن بعد عدة أيام، إحتجت العائلات على هذا العمل والأرقام المصرح بها من طرف المجلس التي لا تعبر عن الحقيقة6. محمد السادس، في 1999، يواصل هذا العمل بتأسيس هيئة مستقلة للتحكيم مكلفة بجبر ضرر الضحايا، عالجت ما يناهز 3700 ملفا خصص لها مليار درهم. بعد عدة أشهر من مجيء الملك الجديد تأسست جمعية، منتدى الحقيقة والإنصاف تسعى بجدية إلى تجاوز فترة استثنائية بتأسيس لجنة للحقيقة مستقلة حقيقية. مشروعها يتجلى في بعث لائحة الإنتهاكات الجسيمة للدولة إلى الأجيال القادم، مع الحرص على استكمال التعويضات المالية لجميع الضحايا وطي بصفة نهائية صفحة هذه النكبة في سعي إلى ضمان عدم تكرار هذه الجرائم. هذا المفهوم لا يمكن وضع في أرض الواقع إلا تدريجيا.

العمل الأساسي الذب انطلق لحفظ الذاكرة اعتمد على ثقافة مهمة من أجل جودة السجن في اتجاه علاقة تجربة هؤلاء الرجل والنساء الذين عاشوا جحيم نظام لا يرحم. إحدى الحكايات الأولية، في فجر للا شافية، لإدريس بوسيف الركاب7، تحولت إلى النوع الكلاسيكي (تم منعها قبل زمن في المملكة). من بين الشهادات الأكثر دهشة : تازمامارت، الزنزان 10. 8، سجن أثار في المؤلف، أحمد المرزوقي الرعب، نتيجة عمل متعمد للتجريد من الإنسانية. ما بين 1973 و1991، تم تحويل مناضلين متورطين في المحاولتين الإنقلابيتين ضد الحسن الثاني (هجوم قصر الصخيرات في 1971. 9 والبوينغ الملكية في غشت 1972. 10). تجويع، منع من العلاج، دون إنارة، في عزلة تامة، البعض غارق في الخوف بينما الآخرين ماتوا بآلام فظيعة. بالنسبة للذين، بأعجوبة، قادرين على الإفلات، بلا شك هياكل عظمية جسميا وسيكولوجيا. في هذه الشهادة الخالية من أي إعلان للإنتقام، الملك لم يتم نعته. بالتأكيد، كان هذا السجن القاتل مفضوحا أكثر، يرجع الفضل لإطلاق سراح بعض الناجين بعزيمة لا تلين لتقارير كريستين دور السرفاتي التي عملت دون هفوة على توفير العديد من المعلومات لجيل بيرو وأيضا تزويد مؤلفه "صديقنا الملك"11. هذا الكتاب الذي كشف للرأي العام وجود تازمامارت وتعدد انتهاكات النظام، ومن طبيعة الحال أحدث توثرا دبلوماسيا بين المملكة وفرنسا، لم يستطع الحسن الثاني إقناع السلطات الفرنسية بعدم صدوره. في سنة 2000، نظم منتدى الحقيقة والإنصاف أول قافلة تأمل أمام تازمامارت، القافلة التي ـ تفاصيل غير تافهة ـ كانت مرخصة، لكن دون إمكانية الدخول إلى المبنى والمقابر. بعض المدعوون إلى التظاهرة، وزير العدل وآخرون رسمييون (مثل رؤساء الأحزاب السياسية) لم يحضروا لها، فقط موظف واحد بوزارة حقوق الإنسان وممثلان اثنان بالمجلس الإستشاري حضروا في الحفل. بالنسبة لنشر الصور، تمت تحت مراقبة مشددة حيث الصحافيين الفرنسيين بقناة فرنس3 جاءوا لضبط التغطية الصحافية للحدث أقاموا بالرشيدية طيلة ثلاثة أيام12، تم اتهامهم بأنهم تجاوزوا حدود منطقة عسكرية ممنوعة.

في سنة 2000، صدر مؤلف الطاهر بن جلون "هذا الغياب الأعمى للنور"13، عمل خيالي ملهم من شهادة أحد الناجين من تازمامارت. عزيز بن إبين، سي أحمد مرزوقي لاما صمت الكاتب المتألق (الحائز على جائزة 1987) خلال عملية سنوات السجن ـ "يجب القيام به قبل"14 ـ أخبث نقد تم هو لعزيز بن إبين الذي اتهم بن جلون "قام بسرقة قصته وبلور منها مضمون ربح مالي"15. الجدل استمر من جديد في 2004 عندما قام بلقاسم بلوش16 في مؤلفه ـ الشهادة "إختطاف صوت"17 روى فيه اللقاءات بين عزيز (معتقل سابق يتازمامارت)، الذي يتمنى تقديم تجربته الرائعة، و جاد، كاتب يعيش في باريس يتمتع بسمعة كبيرة، الذي لا ينقصه شيء سوى تأليف كتاب حياته والذي فكر في أن يكون عزيز مصدر إلهامه (دون أن يكون المسمى يعرف بن جلون). حسب الرواية، التي وضعت السؤال الأساسي للكاتب ورسالة الكتابة، وقع سوء تفاهم بين الرجلين، تحركاتهما وأهدافهما كانتا مختلفتين.

ظهرت قصص أخرى. أيضا، نجدها في لبيرسيون Libération (يومية الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية)، قصة محمد الرايس (ناجي آخر من تازمامارت) بعنوان "من الصخيرات إلى تازمامارت، سفر بعيد إلى جهنم"18. نشر على ومدحت بوركات19 أيضا أيامهما في السجن مع ظهور "18 سنة من العزلة بتازمامارت" في 1993 لأول مرة20 و"ميت حي" في 2001 للمرة الثانية21. من بين الشهادات الأخيرة المنشورة، شهادة محمد الرحوي، بعنوان "أماكن موت مزمن لاختفاء قسري"23. الكاتب من مجموعة بنو هاشم تم اختطافه مع رفاقه في أبريل 1976 بسبب انتمائه إلى المنظمة الماركسية اللينينية "إلى الأمام"، يعرض فيها سنوات الإعتقال في معتقل أكدز، قلعة مكونة وسكورة من 1976 إلى 1984. السينما أيضا عنونت هذه الفترة الرهيبة، أول المخرجين المغاربة الذي سخرها هو أحمد بولن مع على ربيعة وآخرين في 2000، ثم حسن بن جلون مع تكييف السينماتوغرافيا في 2004 بعنوان "الغرفة السوداء"23، الذي أثار تجارب اعتقال جواد مديديش24.

لكن المنهج الأساسي غير المنشورة نهائيا في العالم العربي ـ الإسلامي هو أداة عدل انتقالية : هيئة الإنصاف والمصالحة. الذي بدأ أعماله في 2004 ليستكملها في 30 نونبر 2005 (تاريخ تقديم التقرير النهائي للملك). رسالته تتجلى في تسليط الأضواء على بعض انتهاكات الملكية، مع ظهور الإعتقالات التعسفية والإختطافات القسرية غير الواضحة، لتحديد أماكن الدفن، في الفترة ما بين استقلال البلاد (1956) حتى وصول محمد السادس في 1999. حقل استثمار الهيئة ظهر بأقل مرتين من التقييد. تعد الممارسات القمعية للسلطة أكثر بكثير مما تضمنه تقرير الهيئة. في سؤال حول هذه النقطة لرئيسها إدريس بنزكري، أوضع أن الهيئة ستوسع الجبر لضحايا انتهادات أخرى كالتعذيب، وفيات متالية في استعمال القوة المبالغ فيها من طرف القوات العمومية خلال المظاهرات، الإلتزام تم تطبيقه. بالنسبة لقرار خطة عمل الهيئة ما بين 1956 و1999، عاد إلى نفي وجود أي انتهاك لحقوق الإنسان منذ ذلك الحين ! بينما جميع الوكالات العالمية تؤكد وجود انتهاكات الدولة في هذه الفترة.

كان على المفوضين صياغة من جهة، مقترحات التعويضات المالية للضحايا المعرضين للتعذيب وتدابير إعادة الإدماج الإجتماعي لهؤلاء (دون نسيان الشق الصحي)، ومن جهة أخرى، بلورة قرارات من أجل عدم تكرار هذه الإنتهاكات.
من ضمن 16 عضوا في الهيئة من بينهم رئيسها (الذي رفض تقبيل يد الملك خلال التنصيب الرسمي للهيئة25) تعرضوا لعذابات السلطة (تعذيب، نفي قسري، إدانة بالموت البطيء، مختلف التعذيبات). العديد منهم كانون أعضاء مؤسسين لمنتدى الحقيقة والإنصاف.

تمت الصياغة والمصادقة على قوانين الهيئة من طرف أعضائها ونشرت عبر ظهير 12 أبريل 2004. لقد تبين أنها بلا شك تبلورت في إطار عدل خاص، وتم إبعاد أية مسؤولية فردية، في إطار ميثاق شرف في العلاقة بالتزامات الهيئة والضحايا، هؤلاء قد التزموا سلفا باحترام العديد من القواعد من بينها عدم كشف أسماء المسؤولين عن الإنتهاكات، ذلك ما تم انتقاده بشدة في الهيئة.

كان العمل الذي تم إنجازه كبيرا. العديد من المعطيات تم جمعها عبر إنجاز الحوارات مع عائلات المفقودين لكن كذلك مع الموظفين بأجهزة الأمن، في العلاقة بالحراس السابقين. تم جمع مادة تاريخية كبيرة رغم أن المفوضين لا يملكون أية سلطة لإرغام أعوان الدولة على التعاون، بالشهادة أو التزويد بالوثائق (الدرك الملكي هو المؤسسة الوحيدة التي رفضت التعاون مع الهيئة والتي لم يتم تشجيعها على ذلك26). الهيئة (التي وظفت 350 شخصا من بينهم 150 رسميين) قد جمعت كذلك شهادات الضحايا المفرج عنهم، زارت أماكن المعتقلات القديمة كمعتقل أكدز (على بعد 70 كلم من ورزازات) قلعة مكونة، تاكونت، التي لم تحظ بالتغطية الصحفية مثل تازمامارت، بقدر ما أن المعتقلين لم يستطيعوا تحقيق أي جديد من الخارج قادر على لفت انتباه المدافعين (يشكل الصحراويون أغلبية المعتقلين في هذه المراكز). لكن تم استخدامها أيضا أداة لأخلاق تعليمية لا جدال فيها وغنية بالتعاليم، عبر جلسات الإستماع العمومية التي تمت في العديد من المدن (الرباط، مراكش، فكيك، القنيطرة، الرشيدية، الحسيمة27). منح لكل واحد من الضحايا 15 دقيقة من التعبير عما شهده بدون أن يتعرض لاستفسارات أو تعاليق أعضاء الهيئة، تمت المساعدة في صمت مطبق، كانت التصفيقات أيضا أو أي تظاهر للرأي منبوذة. هذه الشهادات المختلفة تم بثها عبر إذاعة الدولة وكذلك التلفاز. القناة التلفزيونية الوطنية الأولى بثت جلسة الإستماع العمومية الأولى كاملة في 15 دجنبر 2004، وتسعى المنهجية المتبعة إلى إعادة بث جلسات الإستماع العمومية الموالية على شكل مقتطفات واسعة مع بث متأخر. كان هذا التقييد متعمدا حسب صلاح الوديع (عضو الهيئة)، يتجلى في تجنب تأثير التشبع الذي كان ضد ـ إنتاجية28. خلال جلسة الإستماع العمومية الأولى، أصدر أحد الشهود إعلانا ودعا الجلادين "هيا لتحرير وعيكم29"، آخرون حكوا قسوة الإنسان، التخلي الإجتماعي عن طفل اعتبر أبوه مفقودا. في الحسيمة، تم إحياء جلسة الإسماع العمومية (03 ماي 2005).

يتناسب أن نذكر أن القمع، قاس، يعني جميع الطبقات الإجتماعية (ليس فقط المثقفون أو النشطاء السياسيون)، النساء أدين الجزية غاليا، ليس فقط هؤلاء اللواتي ناضلن بجانب الرجال لكن أيضا جميع أولئك اللواتي يربطهن رابط زواج أو عبر الدم مع الرجال الذين انخرطوا في أنشطة سياسية. هؤلاء النساء، في نفس الخانة بالنسبة للرجال الذين يتعلقن بهم، اعتبروا خصوم الدولة. نادية غاسو Nadia Guessou خصصت دراسة معتبرة ل"تاريخ هؤلاء النساء المعنيات اللواتي يعتبرن بشكل غير مباشر وإذن ثانويات [...]، محجوبات بثقافة رجولية وبتريركية لسنوات الرصاص30". هن في الغالب أميات، يعشن في مناطق قروية معزولة، دون التزام سياسي، يمارسن أنشطة تقليدية التي يمنحها مجتمع أبوي : المطبخ، جمع الحطب، زراعة وتربية المواشي. يجهلن نضال أزواجهن، إخوة، أبناء، آباء. هؤلاء النساء كن مختطفات، معتقلات، تعرضن للتعذيب (في بعض الأحيان تحت أنظار أطفالهن31) بدون عطف أو اعتبار ارتباطات لها علاقة بجنسهن، "الرجال والنساء متساوون أمام التعذيب وأمام العنف السياسي للدولة32". تعرضن للإذلال (عاريات قسرا)، في بعض الأحيان مغتصبات، سوء تغذية، دون علاج، إهمال أطفالهن، مهمشات، جائعات، هؤلاء النساء تعرضن لألف عذاب بقسوة شديدة. تعرضت العائلات لسرقة أموالهن من طرف سلطات الدولة. هذه الشهادات تستحق أن تساهم في أوسع اعترافات لمعاناتهن من طرف المفوضين.

في 30 نونبر 2005، قدمت الهيئة تقريرها النهائي للملك الذي رخص بنشر تركيب أعمالها (موجود في الموقع http://www.ocdh.ma). أعلنت الهيئة أنها اكتشفت 50 مكان دفن معتقلين بتواريخ طويلة، من بينها 43 تحتوي على رميم معتقلين من أصل صحراوي، و 7 آخرين تتعلق بمعتقلي الريف والأطلس المتوسط33.

16861 ملفا للجبر تم فتحها (ما يعني إيداع قبلي لطلب رسمي). إستفاد 9280 ضحية من التعويض ومن ضمنهم، 1895 كانوا موضوع أساليب أخرى من الجبر، كالإدماج الإجتماعي، مهني (إعادة الإدماج في الوظيفة العمومية). مبالغ التعويضات التي تم صرفها بلغت 600 مليون درهم34، وإذا ما إحتسبنا مجموع المبالغ المخصصة منذ الشروع في إجراء الجبر في 1999، فإن المجموع قد بلغ 1.5 مليار درهم تم صرفه للضحايا أو ذوي الحقوق.

بالنسبة لتوصيات الهيئة، يجب تحديد أنه ليست لها أي صفة إجبارية على السلطات، القيد الوحيد للدولة هو الإشراف على قرار التعويضات (الفصل 4 ـ 9 من القوانين)، التي لم تشكل موضوع أي أحد، تم إسناد متابعتها للمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان، كيان تم تأسيسه من طرف الحسن الثاني في 1990 الذي خلفه المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مارس 2011. بالإضافة إلى التعويضات الفردية، دافع تقرير الهيئة على جبر جماعي عبر بلورة برامج تنموية اقتصادية ـ اجتماعية وثقافية لصالح المناطق التي تم وصمها بمركز الإعتقال السري، أو لمجموعة من الرجال والنساء الموجودين بمنطقة معينة تم فيها انتهاك سياسي (تم تعيين مناطق إقليمية وحي بالمدينة35)، يمكن إذن أن نتأسف لأن معتقل تازمامارت، الذي اعتبره الحسن الثاني موجودا فقط في خيال أعداء المغرب، أصبح أخيرا سائدا خبيثا في بداية سنة 2006 (هذا القرار يحمل تناقضا صارخا باعتبار حفظ الذاكرة للأجيال القادمة). حسب الأسبوعية الفرنسية تيل كيل TelQuel سيتم تشييد نصب تذكاري بتازمامارت، عبر إعادة الهيكلة من أجل احتضان مركز اجتماعي وأنشطة ثقافية36.

مكونات الجهاز الأخرى التي تهم تحسين قدرات الفاعلين المحليين، تعزيز حقوق الإنسان للنساء، الخدمات الإجتماعية المثلى، الحفاظ على البيئة، خلق أنشطة إضافية مدرة للدخل لصالح السكان. ثماني عشرة اتفاقية تمت بالحرف الواحد ما بين 2007 و 2009 مع متعاونين خواص وعموميين من أجل إنجاز مشاريع إعادة التأهيل الجماعي37. تمت إتفاقيات التمويل بين المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان، صندوق الإيداع والتدبير والجمعيات الحاملة للمشروع. تم تعيين صندوق الإيداع والتدبير كوكالة لتنفيذ البرنامج. المبالغ المالية المخصصة لا يمكن أن تتجاوز 500000 درهم ولا تقل عن 50000 درهم. في يونيو 2010، سجلنا إعطاء انطلاقة ل83 مشروعا للجبر الجماعي مع خلل واضح جدا للمبادرات الإقتصادية، الإجتماعية والبيئية (نتيجة ليست بصعوبة مفاجئة ما دامت الإحتياجات كثيرة على هذا المستوى). بالنسبة لحفظ أماكن الذاكرة، لا يشمل في تلك الفترة إلا 6 مشاريع38. من ضمنها الحي المحمدي (حي شعبي بالدار البيضاء معروف بكونه يحتوي على درب مولاي الشريف في عهد الحسن الثاني، أكبر معتقلات التعذيب للنظام39) تم تخطيط عملية إعادة التأهيل معمارية من أجل الحفظ من بينها سنيما السعادة (القاعة الأسطورية حيث بن بركة وأيضا مجموعة ناس الغيوان نشأوا هناك). لكن هذا المشروع ما زال ساري المفعول ذلك يعني أن مدينة الدار البيضاء تحظى مسبقا بالحصول على الجيد. تمت كذلك برمجة مستوصف وتحويل معتقل درب مولاي الشريف أيضا إلى متحف الوقت الحاضر (يتضمن مركز الأرشيف، مكتبة، الزنزانات وأدوات التعذيب يتم حفظها كما هي40). في 20 يونيو 2012، التاريخ الذي لم يتم اختياره عفويا (يوم ذكرى إشعال مظاهرات الجوع في 1981 التي أغرقت في الدم)، قدمت جمعية ذاكرة الدار البيضاء وثائقي بعنوان "الحي المحمدي 7 قصص ونصف" وأيضا كتاب المؤرخ نجيب التقي، كريان سونترال الحي المحمدي، الذاكرة والكرامة، الذي سجل تاريخ الحي خلال 60 سنة الأخيرة عبر شهادات السكان41. جمعية ذاكرة الدار البيضاء، منتدى السعادة وجمعية مبادرة المدينة قد حددت الأماكن التي تشكل جزءا من الذاكرة الجماعية للحي، من بينها 25 مكانا، التي قد تضمن لوحات تذكارية مثبتة على الأرض، تم وضعها على خريطة دليل تم وضعه في يونيو 2012،42.

في منطقة الريف طبعا، تم تمويل مشاريع لها علاقة بحفظ الذاكرة : إنتاج وثائقي حول أحداث 1984 (480 ألف درهم) ومشروع يتعلق بإعادة كتابة أحداث الريف ما بين 1958 و1959 (412 ألف درهم43).

في 2011، تم توقيع الإتفاقيات الأخيرة للتمويل، ما يجعل المجموع يصل إلى 130 عملية للجبر الجماعي لاستثمار 58 مليون درهم44. من بين الإنجازات المؤهلة : إنتاج وحدة لتربية الماعز وصناعة الجبن لصالح النساء القرويات بالمسيد (إقليم طانطان)، نشاط تربية الخرفان موجهة لدعم الأشخاص المعاقين وعائلاتهم في منطقة أولماس، توسيع ورشة للنسيج بهدف دمج النساء في سوق مهن الصناعة التقليدية45.

فيما يتعلق بالصحة، أوصت الهيئة بضرورة إجبارية التغطية الصحية لجميع الضحايا وضمان حقهم فيها (يقدر عددهم ب50000). يعتبر هذا الإجراء أساسيا، الأمراض والتداعيات الشديدة لدى المعتقلين خلال سنوات الرصاص هي متعددة والعلاجات الضرورية الخاصة بها باهظة الثمن. لكن هناك عراقيل وتأخر في التفعيل، هناك مبالغ يجب دفعها مسبقا من طرف المرضى ذلك ما يجعل العديد منهم يتوجه إلى الجمعية المغربية لتأهيل ضحايا التعذيب الموجودة بالدار البيضاء. تأسست هذه الجمعية في 2001 ورئيسها هو عبد الكريم المانوزي (أخ الحسين، المفقود المعروف) تقدم الإستشارات، توفر الأدوية والعلاج لضحايا سنوات الرصاص، لكن تقدم أيضا دعما لضحايا قوانين الإرهاب. مما يدل على أن الممارسات القديمة بعيدة عن أن تكون قد تنحت. الإتحاد الأوربي قد دعم بشكل كبير الوحدة السيكولوجية والترويض، ولم تتلق الجمعية إلا دعما متواضعا من طرف الدولة46.

ما يعاب على جهاز العدل الإنتقالي بالمغرب هو استحالة فضح الجلادين في أي لحظة من طرف الضحايا، هؤلاء يتمتعون بالإفلات من العقاب المطلق. قبل عدة سنوات من تعيين الهيئة، دعا الكاتب والشاعر عبد اللطيف اللعبي إلى مصالحة أساسية من طرف المغاربة مع تاريخهم، التي حددها "لا يمكن تصريفها مع الإفلات من العقاب، تتطلب الحقيقة وتمر بالعدل، عبر هذا الشرط يقبل ضحايا النظام القديم العفو أو يبدأ عملهم بالحداد47". لكن تفويض الهيئة، يتناسب التذكير به، لا يتعلق أبدا بكشف الفاعلين المفترضين للمس بحقوق الإنسان. يبقى أمام الضحايا أو لهم الحق في ولوج القضاء ضد هذا أو ذلك من الجلادين المفترض، لكن يصعب على العدالة كشف استقلاليتها.

الملك هو الوحيد الذي تسلم الصيغة النهائية لتقرير الهيئة، الذي تضمن أسماء الأشخاص المتورطين في انتهاكات الماضي. بعد تقديم الوثيقة تمت ملاحظة عملية الإبعاد، لكن كل ذلك ما زال مبهما والبعض ما زال يمارس مهام عليا. مع ذلك أرسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لائحة للجلادين التي تضمنت ضباطا ما زالوا يمارسون عملهم، من بيتهم حسني بن سلمان، مدير الدرك الملكي، وحميدو العنيكري، رئيس المديرية العامة للأمن الوطني حتى شتنبر 2006. 47مكرر. قبل عدة سنوات من بداية تحقيقات الهيئة، في 2001، وافقت جريدة الصحيفة على نشر أسماء 45 شخصا متهمين بكونهم جلادين، لكن مع مطالبة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتوفير الدلائل والشهادات التي تابعتها48.

العمل على الذاكرة مستمر بالمغرب. مسألة المفقودين بالقوة ليست تماما واضحة. بعد تقديم تقرير الهيئة النهائي للملك، انكب المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان على بعض الملفات المعلقة وتم حل العدد الكثير. في أبريل 2008، بالناظور، تم العثور على 16 هيكلا عظميا خلال أعمال تمت بثكنة الوقاية المدنية. بعد استخراج الجثث، وإرسال العينات المستنتجة منها لتحليلها بأحد مختبرات الجينات الفرنسية، تم التوصل إلى أنها للشباب المتظاهرين المفقودين خلال تظاهرات الناظور في 1984 .49. إذا اعتمدنا على عدد الموتى المنشورة من طرف الصحافة الإسبانية خلال هذه الأحداث في 1984، وهي 200، توجد مقابر أخرى يجب كشفها.

تبعا لتحقيقات المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان، تم العثور بقايا جلد عبد السلام أفتويد، عضو حزب الشورى والإستقلال50، وإبراهيم الوزاني، مؤسس المغرب الحر، لقد تم اختطافهما بتطوان في 12 يونيو 1956 من طرف مليشيات مسلحة تابعة لحزب الإستقلال واقتيادهما إلى جنان بريشة51. في 2010، إعترف المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان عن عدم قدرته على العثور على النقابي الحسين المانوزي المفقود منذ 1972. 52. هذا الأخير يعتبر من بين 9 حالات لم يتم حلها،في يناير 2010، صرحت عائلة الحسين في إعلان لها أنها تتوفر على هوية الشاهد الأساسي لاختطاف الحسين بتونس في 2006. لقد توفي هذا الأخير ولم يتم أبدا لقاؤه من طرف المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان. في 2012، تم استمرار البحث عن هذا المفقود.

لم يتم حل منتدى الحقيقة والإنصاف، في دجنبر 2009، إنعقد مؤتمره الثالث تحت شعار "ممفكينش" مما يوضح بلا ريب عزم المناضلين على متابعة البحث عن الحقيقة حول اختطاف وفقدان بن بركة، أحد الفاعلين التاريخيين في استقلال المغرب. زعيم معارض للحسن الثاني، أجبر على المنفى مرارا وتم الحكم عليه بالإعدام بتهمة مساندة الجزائر ضد المغرب بسبب النزاع على الحدود الذي وضع البلدين في المواجهة. بينما كان هذا المناضل المعارض للإمبريالية يهيء مشاركة الحركات الثورية بالعالم الثالث في ندوة القارات الثلاث المقررة بهافانا، تم اختطافه وسط باريس أمام معمل ليب Lipp للجعة، في 29 أكتوبر 1965، من طرف شرطيين، على الأرجح بتحريض من الجنرال أوفقير، الذي كان آنذاك وزير الداخلية، بتواطيء مع أعوان فرنسيين وأجنبيين. هذا الإغتصاب اعتبره الجنرال دوكول "مسا غير مقبول للسيادة الفرنسية ...، علاقاتنا مع المغرب ستتضرر53". يعتقد رئيس الدولة الفرنسية دائما مع ذلك أنه ليس هناك ما يدل على أن المخابرات المضادة والشرطة على علم بالعملية (الندوة الصحفية في 21 فبراير 1966). أنجز منتدى الحقيقة والإنصاف مقتطفا خاصا حول هذا الإختطاف، خصص له صفحة واحدة من تقريره، إعتراف ببساطة "هناك شبهة في تورط المخابرات المغربية54"، لكن لم يتم كشف مختلف المسؤولين في هذه القضية. في أكتوبر 2007، أصدر القاضي الفرنسي باتريك راماييل مذكرات بحث دولية ضد خمسة مغاربة، من بينهم الجنرال حسني بن سليمان (كان آنذاك ضابط/ملازم أول ومتعاون قريب من أوفقير) والجنرال عبد العزيز القادري (ملحق عسكري بسفارة المغرب آنذاك)، مشتبه فيهم في تورطهم في اختطاف بن بركة55.

القضية تدور في جولات منذ 40 سنة، تم تنفيذ عمليات البحث خلال صيف 2010 من طرف قاضي المديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE) من أجل البحث في الأرشيف، قدمت اللجنة الإستشارية لسر الدفاع الوطني في أكتوبر 2010 موافقتها لرفع السرية على الوثائق التي تم ضبطها. في يناير 2011، طلب موريس بتان Maurice Buttin ، محامي عائلة بن بركة (منذ 1965)، تفتيش النقط الثابة3 PF3 الذي يوجد قرب الرباط، مكان التعذيب في سنوات الستينات والسبعينات، من أجل البحث عن بن بركة56. في ندوة صحفية لجريدة المشعل صرح محمد الحبابي (مرافق بن بركة) أن بن بركة تم دفنه تحت سفارة المغرب بباريس وأن رأسه تم تقديمه للحسن الثاني قبل الوصول إلى PF357، وقدم اكتشافات أخرى للمساء58 : كان الحسن الثاني يرغب في رجوع الزعيم العالمثالثي لتعيينه وزيرا للخارجية، إنه "ضغط على بن بركة للرجوع فورا إلى المغرب لأنه يعلم أن الولايات المتحدة تعمل ما في وسعها من أجل الوصول إلى العقول المفكرة لندوة القارات الثلاث، التي تجمع حركات التحرر بالعالم الثالث التي تهدد مصالحها".أخيرا، الملك لم يستطع فعل شيء "من أجل منع تصفية بن بركة لكون الملك كان في أزمة وكان في حاجة إلى دعم أفريقيا". إعتقد محمد الحبابي كذلك أن اختطاف بن بركة قد تم تنظيمه من طرف غوجي فراي Roger Frey (وزير الداخلية) بمساعدة جاك فوكاري Jacques Foccari (مستشار القضايا الأفريقية بالإليزي). البشير بن بركة، في حوار مع الأسبوعية تيل كيل TelQuel، عبر عن عدم فهمه رفض مرافق قديم لأبيه "يتقدم أمام القاضي لتقديم شهادته حتى تصبح تصريحاته رسمية59".

فيما يخص العدد الكثير من الملفات التي تم فحصها، التي تتعلق بالإختطاف أو الإختفاء القسري، التفاصيل لم تصل إلى الجمهور الواسع ولا لجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، أرشيفات الهيئة التي تحتوي على هذه العناصر تم حفظها خصيصا للمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان، أيضا إشارات الحقيقة لعبد اللطيف اللعبي، "كيف يمكن طي صفحة التاريخ دون قراءتها وإعادة قراءتها، خاصة عندما لم تكن مكتوبة60؟".

لكن هنا يكمن جرح الحذاء، أنه في 2010، ما يناهز خمس سنوات بعد نهاية أشغال الهيئة، جل التوصيات التي تهم إصلاحات دستورية وتشريعية من أجل إبعاد عودة الإنتهاكات الجسيمة ما زالت مجهولة، مثلا إلغاء عقوبة الإعدام، التصديق على قانون روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية61، إدراج في الدستور مبدأ أولوية حقوق الإنسان وكذلك مبدأ عدم تدخل السلطة التنفيذية في التنظيم وتسيير سلطة العدالة. فقط تحت ضغط حركة 20 فبراير وافق القصر في 2011 على مراجعة النصوص الدستورية لإدخال بعض التعديلات ( cf. supra فقرة الحياة السياسية).

فيما يخص الإعتذارات الرسمية للدولة : "تنقص جملة صغيرة للتوبة"، سجلها المتواضع أحمد المرزوقي في 2000. 62.

II ـ نقاط سوداء كثيرة بقيت

منذ هجمات الدار البيضاء في 16 ماي 2003، التي خلفت 45 قتيلا من بينهم 12 انتحاريا، تضاعف التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة، الذي كان نشيطا في السنوات الأخيرة، حسب تكهنات واشنطون بوست Washington Post، اتفقت الرباط على طروحات المخابرات الأمريكية CIA و FBI حول استنطاق الإرهابيين المفترضين على أراضيها، الحقائق التي لم تعترف بها أبدا السلطات المغربية63. في هذا الشأن، الأمير مولاي هشام، في ساعات كبيرة الدمار لانحرافات المملكة، يحمل بهزل بن عنه محمد السادس، مستنكرا مثل هذه الممارسات غير القانونية التي تجعل "من أمير المؤمنين سجان الإخوان المسلمين64".

تم اعتماد قانون الإرهاب65 في 2003. تسمح أحكام نصوصه بتمديد الحراسة النظرية : 96 ساعة مع إضافة 96 ساعة مرتين مع حرية تصرف وكيل الملك66، يمكن له كذلك تعطيل تواصل المحامي مع موكله (الشيء الذي يضاعف خطر سوء المعاملة)، الشرطة مرخصة لإجراء أبحاث بالمنازل حتى ليليا والتصنت على الهواتف. هكذا، فإن السلطات قامت بتنفيذ هجوم شرس ضد خلايا إرهابية. ما يقارب من 2000 مشبوه تم القبض عليهم وتعرضوا لأحكام سريعة مع الإستعمال المكثف للتعذيب. بعض الإعتقالات تمت تماما دون مبرر. الملك، في ندوة صحافية مع اليومية الإسبانية البايس El Pais في 2005، إعترف بهذه الخروقات67.

تشكل تمديدات الإعتقال الإداري إحدى أسباب تزايد حالات التعذيب. حيث البلاد ما زالت لم تدمج تعريف التعذيب كما جاء في اتفاقيات منظمة الأمم المتحدة الخاصة بالتعذيب68، التي تكبح التعذيب أكثر. لم يدمج القانون الجنائي69، في تعريف مرتكبي أفعال التعذيب، صيغة "كل شخص يرتكب فعلا"، هكذا، فإن المفهوم الرسمي المذكور في القانون الجنائي أضيق من مفهوم عون الدولة الذي صرحت به الإتفاقية، إضافة إلى أنه، يمكن العفو على مرتكبي أفعال التعذيب أو العفو العام. بعد التردد عدة سنوات، وتحت نداء المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في 2013، إنتهى البرلمان إلى التصويت على المصادقة على البروتوكول الإختياري الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب70، الذي يضمن زيارة منظمات الهيئات الدولية أو الوطنية المستقلة للأماكن التي يوجد بها أشخاص محرومين من الحرية.

سجل تقرير هيومن رايتس ووتش توقيف واعتقال العديد من الصحراويين بسبب مطالبتهم بتقرير مصير الصحراء الغربية71. فرنس ويل France Weyl، إحدى المحاميات التي كانت ملاحظة خلال أحكام كثيرة لمناضلين صحراويين، سجلت أن هؤلاء كانوا "بشكل ممنهج تقريبا متابعين بسبب العنف المزعوم ضد القوات العمومية، عرقلة النظام العام72"، كانوا معرضين للإعتقال خلال عدة أيام (بدون تواصل مع عائلاتهم ودون اتصال بمحام)، تمت معاملة هؤلاء بوحشية وتعذيب. بعض الجمعيات، مثل المنظمة الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (CODESA) والجمعية الصحراوية لضحايا للإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الحكومة المغربية (ASVDH)، لم يتم الإعتراف بهما. عزز المجلس الإقتصادي، الإجتماعي والبيئي، في مارس 2013، الرفض غير المبرر لتسليم وصل التصريح بالجمعية وشجبه على أن هذا الوضع "لم يشر إلى فتح بحث أو تفسيرات رسمية73".

بعد تفكيك مخيم أقديم إيزيك (بضواحي العيون) في 2010، تشكلت حوله مطالب اجتماعية (السكن، الشغل)، وطبعا لشجب سوء تسيير الكثير من المشاريع (cf الفصل الخاص بالصحراء)، قامت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بإجراء بحث حول هذه الأحداث التي وقعت ما بين 21 و 27 نونبر. وقف تقريرها على ارتكاب انتهاكات جسيمة من طرف القوات النظامية : إقتحام منازل المواطنين بدون أمر قضائي، توقيفات، إعتقالات تحكمية وفي أماكن غير شرعية، إعتداء على مواطنين يتميزون بعادات صحراوية، ممارسة التعذيب والمعاملات المهينة للإنسان (الحرق بالسجائر، الضرب بأداة على الأماكن التناسلية، مرور التبغ، إهانة، التعذيب عبر التعليق بين كرسيين، ربط الأيدي بواسطة الطريقة المعروفة ب"دجاج مشوي"). كل هذا العنف خلال وبعد التوقيفات، كما هو مدعوم من طرف المدافعين عن حقوق الإنسان فإن ما جرى بالعيون يشبه ما كان يمارس على الأشخاص المتورطين في قضايا الإرهاب بمختلف مناطق المملكة74. خلال سنة 2012، الكثير من التقارير المنجزة من طرف مختلف المكاتب أو المؤسسات قد أثارت الإنتباه إلى مسألة حقوق الإنسان بالصحراء. في 2009، التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي حدد المعتقلين في 130 معتقلا سياسيا (طلبة، نقابيون) أثار الإنتباه إلى مركز الإعتقال بتمارة (جنوب الرباط) المكان الذي يستعمل للحبس والتعذيب.

تمار هي مقر المخابرات السرية DST التي تحولت إلى DGST 75، المصلحة الأولى للأمن بالمملكة76 (على رأسها عبد اللطيف الحموشي77)، والتي تتميز بالإفلات من مراقبة البرلمان والحكومة. نظريا، لا يمكن لأعوانها أن يتعرضوا للتوقيفات، عمليا، يقومون مقام ضباط الشرطة القضائية. طالبت حركة 20 فبراير بإغلاق مركز الإعتقال هذا الملقب ب"غوانتمارة" (نسبة إلى مخيم غوانتنمو78). قرر المناضلون تنظيم قافلة إليه في 15 ماي 2011، مع تظاهرات موسيقية ومسرحية من أجل شجب التعذيب. لم يتم هذا المشروع : تم تفريق المتظاهرين بالقوة من طرف القوات النظامية79. تعهد المجلس الوطني لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق حول هذا المركز السري. من أجل الحد من البوليميك قامت السلطات في 18 ماي 2011، بدعوة الوكيل العام، مسؤولين من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأيضا العديد من البرلمانيين لزيارة مقر DGST. في تصريحات هؤلاء وأولئك تم الإقرار بأنه ليس هناك أثر لأي مركز اعتقال سري يمكن تسجيله80. بينما توجد مئات الشهادات التي تقول العكس81 ! كما يبدو فإن السجن السري غير موجود، ويوجد، الذي ليس بقضية بسيطة، وهو أن يتم تحديد المسؤوليات أثناء نشاطه. وإلا، ننتظر تطورا ملحوظا، قانون يعترف من الآن فصاعدا بنظام ضباط الشرطة القضائية الخاص بأعوان DGST، على أساس أن هؤلاء يوضعون تحت مراقبة السلطات والنيابة العامة.

تناقض قوي يظهر لنا في موقف الكاتب الطاهر بن جلون الذي يبخس إلى أقصى حد بعض الحقائق معلنا، في كتيب منشور في ماي 2011، أنه منذ مجيء محمد السادس وإرادته لرفع الستار عن سنوات الرصاص، "لا يوجد أبدا التعذيب بمخافر الشرطة، ولا اعتقالات تحكمية، ولا معتقلين سياسيين82". الكاتب يقبل فقط بالإعتراف بأن "رجال شرطة شيئا ما مندفعين ما زالوا يرتكبون لدغات83". إنه نوعية التحليل السياسي المنبثق من العمى، من تجاهل حقائق المملكة أو/و من اطمئنان غير محسوب.

في ماي 2008، زهراء بودكور، طالبة بجامعة القاضي عياض بمراكش، تم إيقافها مع 40 من زملائها بعد مظاهرة، شجبت تسمما غذائيا في المطعم الجامعي، التي تحولت إلى مظاهرة عفوية بالحرم الجامعي، بعض الطلبة أضرموا النار بالغرف. المناضلة تم تعذيبها بوحشية بمخفر الشرطة بجامع الفناء84. روت محنتها في ندوة صحفية في يوليوز 2010 : "وضعوا لنا الأصداف باليدين والرجلين، وكذلك العصابة على العينين، تعرضنا للتعذيب خلال 5 أيام مستمرة، تلقينا الضرب بجميع مناطق الجسم، ضربوني بأداة حديدية على الرأس، لم أستطع الذهاب إلى المرحاض، نزعوا أيضا ثيابي85". طالب آخر مدنا بشهادة تنويرية : "ربطوا يدي إلى الوراء وضربوني بلكمات متتالية على الوجه، بالضبط على العينين، تم ذلك من طرف 5 أعوان مدنيين ...، تلقيت كذلك ركلات على مستوى جهازي التناسلي ...، كنت مطروحا على الأرض ...، عاريا، لم أستطع رؤية أي شيء، سمعت رفاقي يصيحون86". عبد الكبير الباهي، من ناحيته، خضع لمواجهة مصير فظيع حيث تم رميه عبر النافذة من طرف رجال الشرطة. أتهم بمحاولة القتل، أدين بسنتين سجنا، زهراء و 7 من مرافقيها تم إطلاق سراحهم في ماي 2010، بعدما قضوا مدة إدانتهم. سكان زاكورة، المدينة التي تنحدر منها المرأة الشابة، نظمت لها استقبالا حارا، لجنة دعمها التي تضم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حزب النهج الديمقراطي، أطاك المغرب وآخرين. شعارات خاصة نارية تم رفعها من قبيل "يسقط المخزن"، الجموع رفعوا شعارات ضد المسؤولين على التعذيب : "قتلوهم، عدموهم، أولاد الشعب إخلفوهم87". وأيضا، في دجنبر 2010، فاضل أبركان تعرض للتعذيب حتى الموت في مخفر الشرطة بحي السلام بسلا. أحداث كثيرة تم نشرها، سيدي بن جلون !

في أواخير 2012، هناك 115 سجينا محكوما بعقوبة الإعدام في السجون المغربية (من بينهم امرأتان88)، حسب تحقيق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان89، يعاني ثلثان من بينهم من أمراض عقلية. إذا كانت، منذ 1993، الأحكام لم تنفذ أبدا90، فإن القضاة مع ذلك مستمرون في إصدار مثل هذه العقوبات. أدانت محكمة سلا هي أيضا، في 28 أكتوبر 2011، عادل العثماني، المتهم الرئيسي في هجوم مقهى أركانة بمراكش في أبريل 2011، بعقوبة الإعدام91. إلغاء عقوبة الإعدام التي ينبغي التذكير بأنها وردت في توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة توفر للمملكة على مستوى العدالة اقتراب ترسانتها القانونية أكثر من الحقوق الدولية تصديقا على بروتوكولين اختياريين متعلقين بالعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية وعقوبة الإعدام. في الوقت الحاضر، يبدو أن المغرب قد اختار الإلغاء التدريجي. تندرج المراجعة العامة للقانون الجنائي ضمن هذا الأسلوب، حيث مشروع الإصلاح (لم يتم تبنيه أبدا في يوليوز 2014) يوفر التقليل من 36 إلى 10 من الجرائم الممكنة لعقوبة الإعدام 92. وإلا، فإن المجتمع المدني لن يهدأ وسيتحرك لإثارة النقاش حول هذه المسألة. منذ 2003، بادرت الجمعيات المناضلة ومن بينها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتأسيس الإئتلاف المغربي نت أجل إلغاء عقوبة الإعدام93. نظمت في أكتوبر 2012 بالرباط ملتقى حول عقوبة الإعدام الذي جمع مشاركين من مجموع جهات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ولم يفتهم أن اختبروا وصمة عار، في دجنبر 2012، إمتناع ممثلي المملكة عن التصويت في الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة على تسوية جديدة تهم وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، بينما المغرب، قد أيد النصوص السابقة94. في فبراير 2013، تأسست أول شبكة لبرلمانيين مغاربة ضد عقوبة الإعدام : هؤلاء ال225 منتخبا، ينتمون إلى مختلف الحساسيات السياسية، قدموا مقترح قانون من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في القانون الجنائي، من قانون العدل العسكري وقانون الإرهاب (إقترح النص إستبدالها بعزلة دائمة موافقة بعد قضاء 25 سنة من السجن95).

ظروف الإعتقال

سجون المملكة مكتظة : تضمن 73 ألف معتقل96 في سنة 2004، موزعين على 50 مؤسسة سجنية التي تبلغ طاقة استيعابها 40 ألفا97، 97% من المعتقلين من الرجال98، أغلبهم شباب والكثير منهم (80%) أميون. الجرائم المالية (27%)، تهريب المخدرات (27%)99، تشكل الجرائم ضد الأشخاص الأسباب الرئيسية للإدانة100. 694 شخصا من بينهم 32 امرأة نالوا عقوبة حبسية مدى الحياة101. يتم تفسيره الإكتظاظ بتزايد نسبة الجريمة والإستعمال المفرط، الإعتداء المؤهل، للإعتقال الإحتياطي (28500 نزيل يمثلون 43% من المعتقلين102). يضع القضاة منهجا تقريبيا لجرائم المشتبه بهم القاصرين ضمن الإعتقال الإحتياطي (هذا كيفما كان خطرهم بالنسبة للنظام العام)، كذلك بالنسبة للكراء غير المؤدى، المشاجرة أمام الجحمهور، السكر العلني، عدم أداء دين، إستهلاك المخدرات103، إلخ.

حسب تقرير 2010 للمرصد المغربي للسجون والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، فإن المعتقلين يتم عزلهم في مكان خاص ضيق، يمثل 1,5 م2 لكل شخص، بينما تحدد المعايير الدولية المساحة من 3 إلى 6 م2 لكل سجين104. أية عزلة من هذا القبيل تولد عنفا لا يمكن إصلاحه، أمراض متعددة، التحرش الجنسي، إستهلاك المخدرات، دون إغفال الإنتحار (8 حالات تم تسجيلها في 2009). هذا الوضع يعزز تقرير جديد لتفتيش قام به برلمانيون في 24 ماي 2012 لسجن عكاشة بالدار البيضاء (حيث الإكتظاظ يبين أن كل معتقل لا يتمتع إلا ب1,2 م2، بشكل يجعل الكثير من المعتقلين يفرشون الأرض وينامون كذلك تحت الأسرة105). نسبة الإعادة مرتفعة بشكل خاص، معتقل من بين ثلاثة معتقلين يرجع إلى السجن106. بالنسب لمعايير إعادة التربية وإعادة تأهيل السجناء، 14000 من بينهم تلقوا تكوينا منذ 2002، تم تقديمه من طرف مراكز التكوين المهني المحدثة في المؤسسات السجنية من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة تأهيل السجناء (ينبغي أن تكون هذا التكوين قد عم جميع السجون في نهاية سنة 2012) 107.

من أجل تعزيز إسترجاع نشاط حياة المعتقلين بعد قضاء عقوباتهم، يقترح حافظ بن هاشم، المندوب العام لإدارة السجون108، تعديل إجراءات القانون الجنائي لمنح التأهيل لكل معتقل له سيرة مثالية، الحاصل على شهادة دراسية أو تكوين مهني، وكذلك السماح له بولوج سوق الشغل109. إلى حد الآن، الشخص لن يتم تأهيله إلا في أجل مداه 5 سنوات في حالة إدانته بسبب جناية وثلاثة سنوات بالنسبة للجريمة. وإلا يمكن استعمال الخاتم الإلكترون.

تقدم ملموس، مشروع قانون يتعلق بعمل المصلحة العامة يتم تحضيره (قدمت النسخة الأولى للمجلس الوطني لحقوق الإنسان). مادة هذا النص، مستلهمة من التجربة الدانمركية، أدخلت على القانون الجنائي عمل المصلحة العام (لمدة قصوى حددت في 240 ساعة داخل جمعية أو مؤسسة عمومية) باعتبارها عقوبة حبسية بديلة، إستثنائيا بالنسبة للجرائم ذات عقوبة قصوى تقل عن خمس سنوات من السجن110. السلطات المغربية مدعوة قبل أي وقت مضى إلى إصلاح الخلل الوظيفي والقصور في نظام السجون حيث شكلت وضعية سجون المملكة موضوع تسليط الأضواء من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان. تقريره، الذي اعتمد على الإستماع إلى السجناء بأربع مؤسسات سجنية، صاعق بشكل خاص. هي حالة الإنتهاكات المرتكبة من طرف الموظفين ضد المعتقلين، مثلا "الضرب بواسطة عصي وأنابيب، تعليق على الأبواب بواسطة الأصداف، ضرب مدبر تحت القدمين (الفلقة)، الصفعات، وخز عن طريق الإبر، إحراق، الركل، تجريد من الملابس قسرا أمام أعين السجناء الآخرين، إهانات111". العديد من المعاملات التطفلية على كرامة الإنسان التي تؤكد أن العطاء لم يتقدم منذ 2004، تاريخ دراسة سابقة تحمل نفس الممارسات التي تم تسجيلها. تبقى أيضا تصريحات المعتقلين التي تؤكد أن التغذية المقدمة من طرف عائلات السجناء يتم في بعض الأحيان رفضها أو إتلافها. بعض الفئات من نزلاء السجن يوجدون في وضعية حساسة جدا : النساء (خاصة يتم استهدافهن بالإهانة والإدلالات المختلفة)، المعاقون (محرومون من الكراسي المتحركة، مما يمنعهم من التنقل)، المعتقلون الأجانب (موضوع العنصرية)، السجناء الذين يعانون من أمراض مزمنة (لا يتم العناية بهم).

أعلن التقرير كذلك مئة من التوصيات. أيضا، من أجل تقليص الإكتظاظ الذي يشكل قطعا مشكل التمويل بالسجون المغربية، يجب الدعوة إلى الحد من إدانات العقوبات القصيرة واستبدالها بإدانات موقوفة التنفيذ أو بالغرامات في انتظار إدخال عقوبات بديلة بقوة القانون112. هذا المقترح الأخير ذو أهمية خاصة حيث ما يناهز 60% من السجناء مدانون بعقوبات أقل من سنتين113. تم كذلك إقتراح تطبيق أحكام قانونية بالنسبة للسراح المشروط114، فقط سجينين تمتعوا به في 2011. 115.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :
1 ـ هذا المصطلح يعني الإتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي تحول إلى الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية حاليا، هذا الأخير تأسس في 1975، كان مرفوضا بحكم رأيه الثوري، الشيء الذي عرض أعضاءه لصاعقة السلطة في السنوات القادمة.
2 ـ أحد قدماء الجلادين يؤكد أنه يعرف مختلف تقنيات التعذيب ضد المعارضين : ضربات بقبضة اليد، سوط على باطن الرجل، إطفاء سيجارة مشتعلة على الجلد، خنق بواسطة ثوب مبلل بالبول أو ماء وسخ، غمس الوجه في دلو مليء بالفضلات، عملية الهليكوبتير (تعني أن يتم تعليق المعتقل على مروحية للمكيف الهوائي معلقة في السقف ويتم تحريكها)، التيار الكهربائي على الخصيتين وفي جميع مناطق الجسم، إغتصاب الرجل مثل النساء. تيل كيل TelQuel عدد خاص 2005 ص : 124 ـ 130.
3 ـ إدريس ريلك، إستبداد عادي، منشورات طارق، 2005.
4 ـ ملكة أوفقير وميشيل فيتوري، المعتقلة، منشورات غراسيه، 1999 (في مارس 1999، الصحيفة، أسبوعية مغربية اليوم مفقود، نشرت إستجوابا لملكة أوفقير). عدد كبير من عائلة أوفقير الذين تلقوا نفس الممارسات قدموا شهادتهم: فاطمة أوفقير (زوجة الجنرال)، الضيوف، 20 سنة في سجون الملك. منشورات فلمسيون Flammation، 2003 : سكينة أوفقير، الحياة أمامي، كالمون ليفي Lévey ـ Calman، 2008.
5 ـ في يوليوز 1994، أعلن الحسن الثاني العفو العام لصالح المعتقلين السياسيين (421 شخصا يعتنقون الحرية).
6 ـ ينيفرسالي Universalis 1999، ص. 68.
7 ـ المؤلف تم تقديمه من طرف جيل برول Gilles Perrault ظهر في 1999 في منشورات الهرمتون L Harmattan (هذه الحكاية تمت كتابتها داخل السجن المركزي بالقنيطرة الذي اعتقل فيه إدريس بوسيف).
8 ـ منشورات طارق، الدار البيضاء، ومنشورات باريس ـ الأبيض المتوسط ـParis Méditerrané ، 2000، المؤلف تم كذلك نشره بالعربية.
9 ـ في 10 يوليوز 1971، بقصر الصخيرات، في الوقت الذي كان فيه الملك في استقبال بمناسبة الذكرى ميلاده 42 بحضور العديد من الشخصيات بالمملكة وبالخارج، المؤطرون بمدرسة أهرمومو للضباط، مؤطرين من طرف الكولونيل محمد أعببو، يهاجمون بالأسلحة الرشاشة ويسقطون العديد من الضحايا (تم إحصاء 100 قتيل و158 جريحا)، المهدي بنونة، بطل بلا مجد، منشورات طارق، مجموعة "الشهادة"، الدار البيضاء، يونيو 2002، ص. 154.
10 ـ في 16 غشت 1972، بينما الطائرة الملكية بوينغ في رجوعها من فرنسا، تحلق بسماء تطوان، تلاحقها طائرات عسكرية مغربية تحاول قصفها في مدرج الطيران الذي نجح الربان في الهبوط فيه، الطائرة تضررت فعلا، الملك معرض لإطلاق نار.
11 ـ المؤلف صدر لدى غاليمارد Gallimard في 1990.
12 ـ العالم، 21 نونبر 2000 ص 19.
13 ـ منشورات ساي Seuil يناير 2001.
14 ـ إستجواب عزيز مرزوقي من طرف كريستيل تارود ريم ـ موغان، عين كهربائية حرة.
15 ـ فاليري أورلوندو، "من أجل الخروج من ال"غرفة السوداء" أدب السجون في التعبير الفرنسي بالمغرب"، التعبيرات المغاربية، الكتاب 10، عدد 2، شتاء 2011، ص. 47. سجل في 1978 في محا المعتوه، موحا الحكيم، الطاهر بن جلون رفض انتهاكات النظام، المؤلف يبدأ بحصة من التعذيب في مخافر الشرطة بالدار البيضاء.
16 ـ منهنته طبيب القلب، يعني أول رواياته.
17 ـ منشورات الشرق ـ أفريقيا.
18 ـ بالنسبة للنشر على شكل مؤلف، ظهرت في 2002 (منشورات الشرق ـ إفريقيا).
19 ـ الإخوة الثلاث بريكات 5المهدي، بيزيد وعلي) من جنسية فرنسية هم من عائلات القصر، تم توقيفهم في 1973 من أجل أسباب جد غامضة (على فرضيات ناشئة، fc. TelQuel، 3ـ9 مارس 2012، ص. 47ـ55) واعتقلوا دون محاكمة في نقط محددة 3 (ن.ح)، مركز الإعتقال والتعذيب السري بالرباط، تم نقلهم إلى تازمامارت في 1981.
20 ـ منشورات ميشيل لفونت.
21 ـ منشورات بيغماسيون المؤلف لم يتم توزيعه أبدا بالمغرب.
22 ـ منشورات ساعد ورزني، 2009.
23 ـ المؤلف ظهر بمنشورات إيدي في فبراير 2001.
24 ـ تم توقيفه في عمر 23 سنة، جواد مديديش زار درب مولاي الشريف (أكبر مكان الإعتقال والتعذيب) خلال 8 أشهر. مدان ب22 سنة حبسا خلال محاكمة الدار البيضاء في 1977، تم العفو عنه من طرف الحسن الثاني في 1989 بعد 14 سنة من السجن.
25 ـ تيل كيل TelQuel العدد 381، 11ـ17 يوليوز 2009، ص. 61.
26 ـ تيل كيل TelQuel عدد خاص "الأفضل 2008" ص. 80.
27 ـ هذا البرنامج تم حذفه بالعيون دون تفسيرات.
28 ـ فلورونس بوجي Florence Beaugé ، العالمLe monde ، 9 فبراير 2005، ص. 5.
29 ـ عبد الله البدوي، " الهيئة : محول سياسي ؟" Confiences Méditerranée، عدد 62، صيف 2007، صفحات 15ـ22.
30 ـ نادبة غاسو Nadia Guessou، "نساء والعنف السياسي، صمت التاريخ". Confiences Méditerranée، عدد 62، صفحات 39ـ58. هذه الدراسة اعتمدت منهجية الحوار الفردي والجماعي (82 امرأة تم لقاؤهن في جميع مناطق المغرب شاركن في هذه الحوارات). التقرير النهائي لهذه الدراسة تم عرضه على الهيئة في أكتوبر 2005 وتقديمه للمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان بالرباط في 21 مارس 2006 في إطار دراسة حول النوع والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. تم توزيعه على أعضاء الهيئة.
31 ـ روت العديد من النساء "بعد اعتقالهن، تم نقلهن عبر الهليكوبتير مع أطفالهن وأن جلاديهن قد هددنهن برمي أطفالهن من المروحية إذا رفضن التعاون وتزويدهم بمعلومات حول آبائهن، أزواج، إخوة، أخوال"، نفس المرجع، ص. 50.
32 ـ فطنة البويه. إمرأة مسماة رشيد. منشورات الفنيس Editions le fennec ، 2002، رويت من طرف نادبة غاسو Nadia Guessou.
33 ـ هؤلاء المعتقلون ماتوا في أكدز، تازمامارت، قلعة مكونة. ماروك إبدو العالمي Maroc hebdo international ، عدد 669، 14 إلى 20 أكتوبر 2010. ص. 19.
34 ـ المغرب اليوم Aujourd hui le Maroc ، 9 ماي 2008.
35 ـ فكيك، الحسيمة، الناظور والحي المحمدي (حي بالدار البيضاء) المنطقة المدنية الوحيدة المعنية بهذه العملية.
36 ـ تيل كيل TelQuel، عدد 471، 30 مارس ـ 5 أبريل 2011، ص. 10.
37 ـ الجبر الجماعي ممول من طرف الإتحاد الأوربي (3 ملايين أورو)، صندوق الإيداع والتدبير (500 ألف أورو)، الجماعات المحلية (60 مليون درهم)، الحياة الإقتصادية la vie économique ، 06 يوليوز 2012.
38 ـ ماروك إيبدو أنترناسيونال Maroc Hebdo International ، عدد 891، 18 ـ 24 يونيو 2010، صفحات 32،33.
39 ـ أدلى بقال توجد حانوته أمام المركز بشهادته "الذين عاشوا هنا يتذكرون الخوف الذي يثيره استحضار هذا المكان يتحدث البعض عن هدير مرعب، الآخرون أثاروا أشباح الضحايا التي تطير على الأرض المقفرة بجانبه، وهناك خاصة ذلك الرعب التعسفي"، أكتييل Actuel ، عدد 139، 28 أبريل ـ 04 مارس 2012، ص. 32.
40 ـ المغرب اليوم Aujourd hui le Maroc ، من 13 إلى 15 غشت 2010، ص. 10.
41 ـ الحي يضم أقدم كرينات المملكة، واحد من بينها، كريان سونترال، تأسس في الثلاثينات من القرن 20، عرف أول انتفاضة عمالية في 1944. وفي هذا الحي تأسست أوسع شبكة لمقاومة الإستعمار، دون أن ننسى انتفاضة الكريان عند نفي محمد الخامس، الذي زارهم بعد عودته من مدغشقار، الذي سمي بملك كريان سونترال، أكتييل Actuel ، عدد 139، في 1981، الحي انتفض ضد الظلم الإجتماعي، القمع كان فظيعا، جثث المتظاهرين كانت مطروحة بالمكان. تيل كيل TelQuel ، العدد الخاص، دجنبر 2006، ص. 155.
42 ـ الوثيقة موجودة بمقر الجمعية بالدار البيضاء.
43 ـ وكالة الشرق Agence de l Oriental ، 27 أكتوبر 2010.
44 ـ المغرب اليوم Aujourd hui le Maroc ، 02 نوةنبر 2011.
45 ـ المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان، نشرة عدد 25، يناير 2012.
46 ـ تيل كيل TelQuel، عدد 319، 12 ـ 18 أبريل 2008، صفحات 26 ـ 28.
47 ـ عبد اللطيف اللعبي، الأحلاف العتيدة، كتابات سياسية، منشورات إدتيف Eddif Editions،2001، ص. 189.
47ة مكرر ـ لقد تم تعيينه كذلك مفتشا للقوات المساعدة ومكلفا بقيادة منطقة الجنوب لهذا الجهاز. حصل على تقاعده في 2012، بلادي نت، 23 يوليوز 2012.
48 ـ اللائحة السوداء تم نشرها في أسبوعية لوجورنال، 08 دجنبر 2001.
49 ـ هذه البقايا تم دفنها بمقبرة الناظور في مكان خاص، في 15 يناير 2009.
50 ـ حزب الشورى والإستقلال (حزب وطني منافس لحزب الإستقلال).
51 ـ أكتيال Actuel ، عدد 45، فاتح إلى 07 ماي 2010، ص. 46.
52 ـ تيل كيل TelQuel، عدد 409، 30 يناير 2010، ص. 10.
53 ـ ألن بيرلت Alain Peyrelitte . كان دوكول، منشورات فالوا فيارد Fallois Fayard ، 1997، ص. 433.
54 ـ البشر بن بركة، " الحقيقة إلى متى" ملف بن بركة"، ندوات المتوسطية، عدد62، صيف 2007، صفحات 35ـ37.
55 ـ العالم Le Monde ، 24 اكتوبر 2007، ص.6.
56 ـ بلادي نت، 24 يناير 2011.
57 ـ بلادي نت، 23 يوليوز 2012.
58 ـ بلادي نت، 4 نونبر 2012 .
59 ـ تيل كيل TelQuel، فاتح نونبر 2012 .
60 ـ عبد اللطيف اللعبي، مغرب آخر، منشورات La Difference ، مارس 2013، ص.21.
61 ـ التقرير السنوي لأمنستي أنترنسيونال 2013 في الجزء المعنون المغرب أشار غلى أن السلطات لم تصدق بعد على قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية الذي يخول لضحايا الإنتهاكات الجسيمة ما بين 1956 و 1999 الوصول إلى العدالة.
62 ـ التقرير المنشور من طرف جون بيير توكوا Tuquoi JeanـPierre ، العالم Le Monde ، 10 أكتوبر 2000، ص.7.
63 ـ ثيري دسروس Thierry Desrus ، "المملكة الدستورية أم إستحالات تسيير إيجاز جيوستراتيجية" في سنة المغاربي 2004، CNRS منشورات، يونيو 2006، ص. 250.
64 ـ "الربيع العربي : حوار مع مولاي هشام". المناظرة، عدد 166، شتنبر ـ أكتوبر 2011، ص.12.
65 ـ قانون رقم 03ـ03 المتعلقة بمناهضة الإرهاب.
66 ـ الفصل 66 من القانون.
67 ـ نشر من طرف تيل كيل TelQuel، عدد 472، 7ـ13 ماي 2011، ص.24.
68 ـ صدق المغرب على الإتفاقية في 1993، في 2006، رفع تحفظه على كفاءة اللجة من أجل تلقي الشكايات الفردية المتعلقة بانتهاك الإتفاقية التي تتم المسؤولية عبرها ملزمة.
69 ـ الفصل 231ـ1 من القانون الجنائي يشير إلى مصطلح "تعذيب" يعني كل فعل يسبب ألما أو معاناة حادة جسدية أو نفسية، مرتكبة عمدا من طرف موظف عمومي أو بتحريض أو بمرافقة متعمدة أو ضمنية، ألحق بشخص لأهداف ترهيبه أو لفعل الضغط عليه أو لفعل الضغط على ثلث من الأشخاص، من أجل الحصول على معلومات، إشارات أو اعترافات، لمعاقبته من أجل فعل الذي أو ثلث من الأشخاص ارتكبوه أو مشبوه بارتكابه أو عند أي ألم أو معاناة ألحق من أجل كل سبب آخر أسس على شكل من التمييز كيفما كان".
70 ـ الجريدة الرسمية، عدد 6166، 4 يوليوز 2013.
71 ـ العالم Le Monde، 26 يناير 2010.
72 ـ فرنس ويل France Weyl، "محاكمة الصحراويين ومهام مدنية لملاحظة حقوق الإنسان" في أعمال ندوة باريس ـ 10 نونير، الصحراء الغربية، مستعمرة في تحول، 24 نونبر 2007، منشورات الهرمتا L Harmattan ، مجموعة "الغرب الصحراوي"، عدد خاص، عدد 8،2008.
73 ـ CESE، تقرير "حصيلة فعاليات حقوق الإنسان الأساسية في أقاليم الجنوب"، مارس 2013، موجود في http://www.cese.ma.
74 ـ الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، "الصحراء الغربية : مواجهات 8 نونبر 2010 بالعيون : تسلق الصخور في صراع دائم"، ماي 2011.
75 ـ المديرة العامة لمراقبة التراب الوطني DGST تعتمد على الكثير من المخبرين وأعوان منحدرين من جميع الطبقات الإجتماعية.
76 ـ م.ع.م.ت.و DGST (ذات العدد الإجمال لا يتعدى 7000 شخصا) لا يجب الخلط بينها وبين مصلحة الإستعلامات الخارجية (DGED).
77 ـ الرجل خرج من الظل، تمت أيضا ترقيته (من أجل خدمة قدمها ومن أجل مشاركته في التحقيقات الموالية لهجوم مراكش بمقهى أركانة في ماي 2011) خلال حفل رسمي تم بثه مباشرة عبر التلفاز، هو الأول من نوعه منذ استقلال المملكة، تيل كيل TelQuel، عدد 489، 24ـ30 شتنبر 2011، صفحات 19ـ26.
78 ـ عبد السلام البقالي، العام 1 لديمقراطية الأنترنت، منشورات حموش Hammouch، 2012، ص. 153.
79 ـ أسامة الخليفي، أحد زعماء الحركة الأكثر إشعاعا أصيب بجراح خطيرة في رأسه، تيل كيل TelQuel، عدد 474، 21ـ27 ماي 2011، ض. 29.
80 ـ نفس المرجع، ص. 8.
81 ـ تسببت عملية التعذيب بتمارة في توثر دبلوماسي حاد بين باريس والرباط في فبراير 2014. عمل المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب (Action des chrétiens pour l abolition de latorture)، إستغلال تواجد عبد اللطيف الحموشي بفرنسا، لتقديم شكاية ("من أجل التواطؤ في التعذيب") في مواجهته من أجل الإستماع إليه في ممارسات التعذيب المفترضة بمركز تمارة. يرتكز ع.م.إ.ت ACAT على شكايات تم تقديمها من طرف المغاربة (من بينها شكاية عادل التلسي الذي يصرح أنه تم توقيفه في 2008 وتعذيبه مدة ثلاثة أيام بمركز تمارة). بطريقة تماما غير معلنة (خارج الطرق الدبلوماسية)، سبعة من رجال الشرطة جاءوا ليقدموا له إشعارا باستدعاء الوكيل العام للمعني بالأمر، مما أثار غضبا حادا بالرباط. بعدما تم بقوة رفض التهم الموجه للمدير العام ل ع.م.إ.ت DGST، قامت وزارة الخارجية المغربية باستدعاء سفير فرنسا بالرباط من أجل إبلاغه احتجاجها القوية. لبيراسيون (فرنسا)، 22 فبراير 2014. في 26 فبراير، أعلنت وزارة العدل المغربية توقيف تنفيذ جمع اتفاقيات التعاون القضائي بين فرنسا والمغرب. هذا القرار ليس تافها، على مستويات مدنية، تجارية، جنائية، أو أيضا تهم حقوق الأسرة للأزواج المختلطة، نتج عنها الرجوع إلى تطبيق مباديء الزواج حسب القوانين الدولية الخاصة. الإكنوميست L Ecconomiste، عدد 4228، 7 مارس 2014. منذ التوقيف، المحامون الفرنسيون لا يستطيعون أبدا العمل بالمغرب "عمليا، من المستحيل الدفاع عن موكله، إن كان مغربيا، فرنسيا ـ مغربيا أو فرنسيا مقيما بالمغرب، في المحاكم المغربية"، كما يقر أحد المحامين الفرنسيين. كما أن تحويل المعتقلين بين البلدين أصبح متوقفا، كما هو الشأن بالنسبة لتنفيذ الأحكام. وعلى المستوى المدني، إعاقة الأمر بالتنفيذ. حكم منطوق بفرنسا لا يمكن إذن تطبيقه بالمغرب والعكس صحيح، تيل كيل TelQuel، عدد 631ـ632، غشت 2014، ص. 42.
شكاية جديدة أخرى (في المحكم العليا بباريس) تأتي لتنضاف سابقاتها، تصدر من البطل السابق للملاكمة، زكرياء مومني. هذا الذي كان موقوفا في شتنبر 2010 بعد وصوله إلى الرباط، أدين ب30 شهرا سجنا بسبب قضية الإحتيال، يتم أخيرا إطلاق سراحه، بعفو ملكي بعد قضاء 18 شهرا من السجن، في فبراير 2012. يصرح أنه رأى عبد اللطيف الحموشي خلال خدمات مقدمة بمركز الإعتقال تمارة، الباريزيان Le Parisien ، 23 فبراير 2014.
82 ـ الطاهر بن جلون، الشرارة، إنتفاضات بالبلدان العربية، منشورات غاليمارد Gallimard، ماي 2011، ص. 94.
83 ـ نفس المرجع.
84 ـ العالم الدبلوماسي Le Monde Diplomatique ، شتنبر 2008.
85 ـ موقع أخبار المغرب.
86 ـ إقتباس لعزيز العقوبي، المرصد الدولي بير I ديرتو Observatoire interzionale per I -dir-eto ، ماي 2010.
87 ـ نفس المرجع.
88 ـ الإكنوميست L Ecconomiste، عدد 3951، 18 يناير 2013.
89 ـ إلتقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ب92 سجينا مدانا بعقوبة الإعدام وأدانت الظروف القاسية لهؤلاء (محرومون من السرير، في الحق في استعمال الريشو) وأيضا ضعف وجود أطباء الأمراض العقلية في فضاءات السجون، الإكنوميست L Ecconomiste، عدد 4124، فاتح أكتوبر 2013.
90 ـ آخر شخص تم إعدامه، في 05 شتنبر 1993، هو الكوميسير ثابت من أجل "إغتصاب بالقوة، إختطاف، حبس امرأة متزوجة، فعل همجي والتحريض على العهارة"، تم رميه بالرصاص. المساء Le soir، 19ـ22 غشت 2011، ص.6.
91 ـ في نداء، تؤكد محكمة الرباط في 09 مارس عقوبة الإعدام.
92 ـ قدم قانون العدل العسكري أيضا 16 حالة من عقوبة الإعدام. مع العلم أن المشروع السابق للقانون المعدل للقانون الجنائي (بموقع وزارة العدل منذ 2004) لم يلغ عقوبة الإعدام، لكن عدد الجرائم التي تقود إليها التي تقلصت إلى 12. ومع ذلك فتطبيقها في هذا الإطار، لا يمكن النطق بها إلا "إذا تم الإتفاق عليها بالإجماع من طرف القضاة". الإكنوميست L Ecconomiste، عدد 4309، فاتح يوليوز 2014.
93 ـ تيل كيل TelQuel، عدد 480، 2ـ8 يوليوز 2011، صفحات 46ـ47.
94 ـ الإكنوميست L Ecconomiste، عدد 3951 .
95 ـ هذه الشبكة التي ترأسها برلمانية البام، خديجة رويسي، تسعى أيضا إلى أن يصدق المغرب على البرتوكول الإختياري الثاني المتعلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الصباح Le matin، 27 فبراير 2014.
96 ـ أكتيال Actuel ، عدد 1648/165، 18 أكتوبر 2012.
97 ـ السجون المعروف أكثر باكتظاظ السجناء هي المؤسسات السجنية للجديدة، الحسيمة، إنزكان، بني ملال، تطوان، آسفي، مراكش، تازة، أكتيال Actuel ، عدد 96، 27 ماي2011. نعمل أيضا على طرح سجن عكاشة بالدار البيضاء (7570 معتقلا بطاقة استيعابية قدرها 5000 مكان)، الإكنوميست L Ecconomiste، عدد 3824، 11 يوليوز 2012.
98 ـ مروك إبدو أنترنسيونال Maroc Hebdo International، عدد 976، 27 أبريل ـ 3 ماي 2012، ص.6.
99 ـ أواخر 2011، من بين 64833 معتقلا، 16923 اعتقلوا بسبب تناول القنب الهندي، الإكنوميست L Ecconomiste، 09 نونبر 2012.
100 ـ أكتيال Actuel ، عدد96 .
101 ـ الإكنوميست L Ecconomiste، عدد 3951.
102 ـ إحدى جرائم بعض المعتقلين القاصرين (شيك بدون رصيد، تناول الكحول والمخدرات، علاقات جنسية خارج الزواج، إلخ.) وكذلك التنفيذ الفعال للمراقبة العدلية (ما يخول للقضاة عدة ضمانات من أجل متابعة المتهم في حالة سراح) ينبغي المساهمة في رفع الإعتقال المؤقت إستثنائيا.
103 ـ الحياة الإقتصادية La Vie Economique ، 04 دجنبر 2012.
104 ـ جاء في مروك إبدو أنترنسيونال Maroc Hebdo International، عدد 928، 15ـ21 أبريل 2011، صفحات 46ـ47.
105 ـ ضمن التقرير أيضا تعطيلات أخرى : حي يلقب ب"أبو الذهبي" يستقبل سجناء يتمتعون بمعاملة تفضيلية (إستراحة يومية لعدة ساعات، حمام ساخن كل يوم)، معاملات مافيوزية، تتجلى في بيع علب سجائر مهربة، أكتيال Actuel ، عدد 150، 13ـ19 يوليوز 2012، صفحات 36ـ37. التقرير يتهم موظفي المؤسسة السجنية بالمشاركة في تهريب السجائر والمخدرات، الإكنوميست L Ecconomiste، 11 يوليوز 2012.
106 ـ أكتيال Actuel ، عدد 96.
107 ـ الحقيقة La Vérité ، عدد 486، 30 مارس ـ 5 أبريل 2012.
108 ـ هذا الأخير تم تنحيه من منصبه نتيجة قضية "دانييل غاط Daniel Gate " في غشت 2013،Cf فصل الحياة السياسية.
109 ـ الإكنوميست L Ecconomiste، 24 غشت 2012.
110 ـ ميثاق إصلاح منظومة العدالة (موجود بموقع وزارة العدل)، المعروض رسميا في شتنبر 2013، يوصي بتثبيت عقوبات بديلة للسجن، مثل خاتم إلكتروني، أعمال المصلحة العامة، الغرامات اليومية أو فرض الدليل، الأشخاص الذين يبينون حسن السيرة يشكلون موضوع تخفيف مباشر للعقوبات. وإلا، يكون أيضا إقتراح أفضلية العقوبات الإدارية من العقوبات الجنائية. في حالة المعتقلين القاصرين. المشروع السابق لقانون إصلاح القانون الجنائي المعروض على الجمهور في يونيو 2014 يؤسس للعقوبات البديلة. السراح المشروط والمراجعة التلقائية للعقوبات (في حالة حسن السيرة). أكتيال Actuel ، 10 يونيو 2014.
111 ـ أزمة السجون : مسؤولية مشتركة. المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ملخص تنفيذي للتقرير حول الوضعية في السجون والسجناء، 30 أكتوبر 2012، ص. 4 (موجود في http://www.cndh.ma).
112 ـ توجد أصلا مقاييس بديلة في قانون المسطرة الجنائية التي قل ما استعملت من طرف القضاة : المراقبة العدلية.
113 ـ مروك إبدو أنترنسيونال Maroc Hebdo International، عدد 1001.
114 ـ الفصول 622 إلى 632 من قانون المسطرة الجنائية.
115 ـ ملخص تنفيذي للتقرير حول الوضعية في السجون والسجناء، 30 أكتوبر 2012، ص. 4.

ترجمة الجزء الثاني من الكتاب المغرب، مملكة في غليان للمؤلف لورن بردلي Laurent Beurdeley أستاذ محاضر بجامعة ريم شومباني ـ أردنيس Reims Champagne-Ardennes.

توطيد دولة الحق، الفصل الثاني : سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان